(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) آية بثها مذياع السيارة وقت دخول الاستغفار، حيث كانت لحظات جرتني خلف التفاصيل التي لطالما كانت تتأرجح أمام أعيننا ولكن تجاهلناها عمدا، لنهتم في تفاصيل أخرى وقفت أحدق في تلك التفاصيل وكيف حولت المحال إلى عادة تمارس بشكل يومي لكي تكمل إطار ذلك النمط الموضوع لحياتهم. ولكن كيف نسينا حينما تعلمنا أن لولا عظمتها لم تمثل عماد الإسلام، ركنا من أركان الإيمان, أول الأعمال التي يحاسب عليها المرء, والفاصل الذي يفصل بين المسلم والكافر, نعم أنها الصلاة التي تميزت بها الأمة الإسلامية عن باقي الأمم, ولكن أصبح هذا الكلام يناقض الواقع الذي نعيشه، حيث تحولت الصلاة من عبادة إلى عادة تتحرك بها الأجساد لتمثل الحركات المتعارف عليها لأداء الصلاة وتتبعها حركة الشفتين لتقرأ بعضا من آيات القرآن دون حضور القلب, فأين محل هذه العبادة أصبح؟ وهل تؤديها إكمالا لنمط حياتك التي اعتدت عليه, أم فقط لأنك تعلم عقاب من لا يؤديها فتقوم على تأديتها؟
لو وقفنا وقفة محاسبة للنفس, لوجدنا تقصيرا في حق الرب, فكم منا اليوم يتوجه إلى الله في صلاته وقلبه وفكره حاضران دون أن يشغلهما بمشاغل الدنيا, كم منا اليوم يؤدي صلاته بخشوع دون أن يشغل تفكيره بما جرى اليوم وماذا سيحدث, وكم منا اليوم صلى صلاته كاملة بدون أن ينقص أو يزيد ركعة, أو دون أن يكرر آية من آيات الكتاب الطاهر, وكما أنه أصبحت الآيات التي تحتاج أقل حفظا هي التي يتناولها المصلي، فلماذا؟.
(إني أخاف الله رب العالمين) أية جعلتها رنينا لمنبه هاتفي حتى أنهض متوجهة لصلاة الفجر. فهناك من التزم بأداء كافة الصلوات المفروضة عليه باستثناء صلاة الفجر ودائما ما كان يردد (وما الأعمال إلا بالنيات ولم يكن لي نصيب من أدائها), هل ستظل تعلق هذا الخطأ على شماعة تلك العبارات. ظاهرة أخرى وهي بأنهم أصبحوا يتحججون بعدم حضورهم في المسجد في الوقت المحدد أو عدم أداء الصلاة في المسجد وذلك لعدم وجود وسيلة نقل توصلهم إلى المسجد, هل تغافلوا عن أجر المصلي عندما يذهب بقدمه إلى المسجد وكم حسنة لكل خطوة سوف تكون في ميزانه. عندما يكثر عدد ركعات الصلاة كصلاة التراويح لشهر رمضان أو كصلاة العشاء, دائما ما يتقاعس المصلي من أدائها أو لا يؤديها في وقتها والبعض يصليها على استعجال لكي يرضي نفسه في أنه قد قام على مزاولة ما فرض إليه دون أن يكون خلفه شيء ينتظره, حينها يستطيع مزاولة المهمة الأخرى التي أدى من أجلها* صلاته سريعا.
يزداد الخزي الذي أشعر به بمجرد أن اسرد هذا الحال الذي ارتكبنا فيه الجرم في حق أنفسنا لأكتشف موقفا آخر بتنا نتعايش فيه, ذلك الموقف جمع بين مؤذن يؤذن للصلاة, والحماس يحتضن نبرته وهو يردد تلك التكبيرات, وما بين مصلي يهرول بين خطواته ليكون أول المصلين في السطر, ولكي يلحق من أداة الأدعية عند دخول المسجد وتحية المسجد وما يتبعه من آداب المسجد، ولكن أين هذه الفئة اليوم وأين ذلك الكم الهائل من المصلين الذين يملأون سطور المصلى وأين أولئك الذين يتسابقون في السعي إلى المسجد, كل بات يتحجج بأعذاره, ولكن لا ريب أن يكون هناك تناقض من جانب آخر يناديه بحق التقصير الذي ارتكبه في حق عبادته التي ترجمها كجزء من عاداته الذي اعتاد أن يؤديها بشكل يومي ليس إلا, (إن لم يكن في برنامجك اليومي ركعتا الضحى وحزب من القرآن ووتر من الليل وخبيئة لا يعلمها إلا الله فأي طعم للحياة بقى) فكيف له أن يبقى بعد أن تحول حال أداء الصلاة من عبادة إلى عادة ظاهرة بين الخلق, نعم تلك هي أشد أنواع الخسارة إن لم تكن الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يوجد لك مكان فيها.
سميرة بنت عبدالله السريحية
لو وقفنا وقفة محاسبة للنفس, لوجدنا تقصيرا في حق الرب, فكم منا اليوم يتوجه إلى الله في صلاته وقلبه وفكره حاضران دون أن يشغلهما بمشاغل الدنيا, كم منا اليوم يؤدي صلاته بخشوع دون أن يشغل تفكيره بما جرى اليوم وماذا سيحدث, وكم منا اليوم صلى صلاته كاملة بدون أن ينقص أو يزيد ركعة, أو دون أن يكرر آية من آيات الكتاب الطاهر, وكما أنه أصبحت الآيات التي تحتاج أقل حفظا هي التي يتناولها المصلي، فلماذا؟.
(إني أخاف الله رب العالمين) أية جعلتها رنينا لمنبه هاتفي حتى أنهض متوجهة لصلاة الفجر. فهناك من التزم بأداء كافة الصلوات المفروضة عليه باستثناء صلاة الفجر ودائما ما كان يردد (وما الأعمال إلا بالنيات ولم يكن لي نصيب من أدائها), هل ستظل تعلق هذا الخطأ على شماعة تلك العبارات. ظاهرة أخرى وهي بأنهم أصبحوا يتحججون بعدم حضورهم في المسجد في الوقت المحدد أو عدم أداء الصلاة في المسجد وذلك لعدم وجود وسيلة نقل توصلهم إلى المسجد, هل تغافلوا عن أجر المصلي عندما يذهب بقدمه إلى المسجد وكم حسنة لكل خطوة سوف تكون في ميزانه. عندما يكثر عدد ركعات الصلاة كصلاة التراويح لشهر رمضان أو كصلاة العشاء, دائما ما يتقاعس المصلي من أدائها أو لا يؤديها في وقتها والبعض يصليها على استعجال لكي يرضي نفسه في أنه قد قام على مزاولة ما فرض إليه دون أن يكون خلفه شيء ينتظره, حينها يستطيع مزاولة المهمة الأخرى التي أدى من أجلها* صلاته سريعا.
يزداد الخزي الذي أشعر به بمجرد أن اسرد هذا الحال الذي ارتكبنا فيه الجرم في حق أنفسنا لأكتشف موقفا آخر بتنا نتعايش فيه, ذلك الموقف جمع بين مؤذن يؤذن للصلاة, والحماس يحتضن نبرته وهو يردد تلك التكبيرات, وما بين مصلي يهرول بين خطواته ليكون أول المصلين في السطر, ولكي يلحق من أداة الأدعية عند دخول المسجد وتحية المسجد وما يتبعه من آداب المسجد، ولكن أين هذه الفئة اليوم وأين ذلك الكم الهائل من المصلين الذين يملأون سطور المصلى وأين أولئك الذين يتسابقون في السعي إلى المسجد, كل بات يتحجج بأعذاره, ولكن لا ريب أن يكون هناك تناقض من جانب آخر يناديه بحق التقصير الذي ارتكبه في حق عبادته التي ترجمها كجزء من عاداته الذي اعتاد أن يؤديها بشكل يومي ليس إلا, (إن لم يكن في برنامجك اليومي ركعتا الضحى وحزب من القرآن ووتر من الليل وخبيئة لا يعلمها إلا الله فأي طعم للحياة بقى) فكيف له أن يبقى بعد أن تحول حال أداء الصلاة من عبادة إلى عادة ظاهرة بين الخلق, نعم تلك هي أشد أنواع الخسارة إن لم تكن الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يوجد لك مكان فيها.
سميرة بنت عبدالله السريحية