توعويات : الوصول إلى نهائيات كأس العالم - omandaily

    • توعويات : الوصول إلى نهائيات كأس العالم - omandaily

      حميد بن فاضل الشبلي -
      في متابعة لإحدى حلقات البرنامج الإذاعي الرياضي الذي تقدمه رباب اليحيائية عبر أثير إذاعة سلطنة عمان، وذلك بعد خروج المنتخب الأولمبي من نهائيات آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت سن 22 عاما، الذي كان للسلطنة شرف استضافتها، حيث صبت اليحيائية جُل غضبها على اللاعبين وكذلك الجهازين الإداري والفني للمنتخب، بسبب الصورة الهزيلة التي ظهر بها الفريق وأيضا بسبب تبخر الحلم الذي كان يراود الشارع الرياضي العماني في الحصول على هذه البطولة التي نظمت على أرض السلطنة وبين جمهوره المتعطش للألقاب.
      كرة القدم والرياضة العمانية بشكل عام تعاني من بعض القصور في الإنجازات الأولمبية والعالمية، ولعل من أبرزها حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، فما هي الأسباب يا ترى، هل هي أسباب مادية بحتة أم الأمر يرجع إلى ندرة الخامات البشرية الموهوبة في ملاعبنا الرياضية، أو أن الأسباب تعود ربما إلى خلل في الخطط والاستراتيجيات، مع التأكيد على تقدير الجهود التي يقوم بها المعنيون في هذا الخصوص.
      واقع الحال يقول إن العوامل التي أدت إلى هذا الوضع متعددة ومتشعبة، فالعامل المادي أصبح في الوقت الراهن يلعب دورا مهما في أي صناعة وبالطبع منها صناعة المواهب الرياضية، كما أن توفر الكوادر البشرية المجيدة هو من ضمن نجاح أي مشروع، وفيما يخص أهمية الخطط والاستراتيجيات فإنه من المعلوم أن التخطيط الاستراتيجي يعتبر حجر الأساس لأي تنمية أو تطوير، ولذلك من يتذكر المنتخب الياباني قبل تطبيقه للاحتراف عام 1991م وكيف أصبح اليوم، حتما سيعلم أن التخطيط الجيد له دور مهم في الوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها، لقد وضعت اليابان خطة شاملة وطويلة الأجل للنهوض بكرة القدم في بلدهم، فاهتموا بالمواهب والكوادر التدريبية وكذلك المنشآت الرياضية، كما أنهم أرسلوا اللاعبين والمدربين للاستفادة من الدول التي لها بصمة واضحة في كرة القدم، وشكلوا لجانا متعددة تقوم بعملية التقييم المستمر لما خطط له، ولذلك فإن اليابانيين قد حصدوا ثمار هذا الاهتمام والتخطيط فيما يخص لعبة كرة القدم، حيث تسيدوا القارة الآسيوية في هذه اللعبة ووصلوا إلى نهائيات كأس العالم، وظهر منهم لاعبون يمثلون أبرز الأندية الأوروبية.
      الرؤية المستقبلية لسلطنة عمان 2040م في مختلف القطاعات بدأ الإعداد لها من الآن، ولذلك فإن الرياضة العمانية هي من ضمن القطاعات التي يجب أن تكون لها رؤية واستراتيجية شاملة للنهوض بالرياضة، التركيز على تنمية المواهب الرياضية يجب أن تبدأ من مرحلة النشء، ولذلك يتطلب الاهتمام ودعم الرياضة المدرسية، وكذلك الأندية الرياضية وأيضا حتى الفرق الرياضية الأهلية والتي دائما ما تكون هي مصنعا لهذه المواهب الرياضية في الأندية والمنتخبات، كما أن تطوير وتوفير المنشآت الرياضية يجب أن تكون له مضاعفة في الميزانية المخصصة لذلك، الاستعانة بالخبراء وبتجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال يساهم بكل تأكيد في تطوير رياضتنا العمانية، كما أن التقييم المستمر لأي برنامج أو خطة يجب أن تعمل بكل حيادية وموضوعية إن أردنا أن نقوم بأي تطوير حقيقي وجاد.
      ذكريات العداء العماني محمد بن عامر المالكي بطل الخليج وآسيا والعرب في 400 متر، وكذلك الليالي الحماسية التي متعنا فيها أبطال الناشئين في كرة القدم عام 1995م بالأكوادور، يتمنى الشارع الرياضي العماني أن تعود من جديد في أي لعبة من ألعاب الرياضة العمانية.