نوافـذ – أسوار الحماية - omandaily

    • نوافـذ – أسوار الحماية - omandaily

      نوافـذ – أسوار الحماية | جريدة عمانالاثنين, 1 جمادى الأول 1435هـ. 03 مارس 2014م
      الرئيس التنفيذي
      د. إبراهيم بن أحمد الكندي
      رئيس التحرير
      سيف بن سعود المحروقي


      سالم بن حمد الجهوري -
      salim680@hotmail.com -
      حماية مؤسسات الدولة من الاختراق أصبح خطاً أحمر، وهذه الحماية لابد أن تخضع لمعايير أكثر راحة وسهولة في تنفيذ الإجراءات حتى يبقى دوران عجلة التنمية بوتيرة أفضل مما هو عليه الآن ..ومراجعة وسائل الحماية وطرق تنفيذها لابد أن تخضع للتحديث من وقت إلى آخر..
      لأن الكثير من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة المباشرة بتنفيذ البنية الأساسية التي تتواصل في تعاملاتها اليومية مع مؤسسات القطاع الخاص تداخلت مسارتهما اليومية ونتج عنه تلك المشاهد التي انحرف بعضها عن الهدف ، وهي خضوع العديد من المسؤولين السابقين للمحاكمات ، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام ؟ أبرزها لماذا الآن .. ولم يكن في وقتها؟ أم أن هناك حلقات تكشف عن بعضها البعض في التحقيقات مع مرور الوقت وتحتاج لكل هذه السنوات؟
      ورغم أن تلك الأحكام تعيد الثقة في منظومة الدولة، لكنها تحمل وجهاً مشوشاً في الوجه الآخر يحتاج ليتساوى مع سابقه إلى سنوات حتى يتم تجاوزه ، وهو ما يلقي بالظلال على الاستثمار في السلطنة ومسألة الشفافية فيها ، ومعايير المصداقية التي عرفت عنها، وهذه كلها مكلفة، أي* تحتاج إلى فترة أخرى من مراحل البناء واستعادة تلك الثقة.
      ولأننا ايضاً كدولة متداخلون مع العالم اقتصادياً وتجارياً ولنا أنشطة متعددة واستثمارات في الكثير منها وللآخرين مصالحهم في السلطنة فإن هذه العلاقة التبادلية تحتاج إلى المزيد من الجهد لضبطها، ولعل أولها تفعيل الأجهزة الرقابية ودعمها من أجل الحفاظ على تلك الشفافية المنشودة.
      وثانياً البحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلة ولماذا تكررت في أكثر من* شخص مع الايمان أن الجميع ليسوا متساويين في الأمانة وأن الاستثناء والخطأ وتداخل المصالح وارد..
      لذلك فإن من تعرضوا ويتعرضون للمحاكمات لابد من معرفة الدوافع لديهم وأي من العناصر التي يشترك فيها الجميع، هل هو في التصرف الشخصي أو عدم التقدير، وهل هو خطأ متعمد أو غير مقصود أم أن هناك اغراءات من أطراف سهلت وصول الحالة إلى ذلك من أجل انجاز مصالحها، كإسناد المشاريع وتسريب المعلومات وغيرها حتى نستطيع أن نحدد مكامن الخطأ وكيف يمكن معالجته وسد ثغراته. لأن اقتصاديات الدول قائم على نفاذ القانون ومساحات الشفافية والافصاح والتقارير الموثقة التي لا تقوم على ادعاءات تخالف الواقع، لأن ذلك يعتبر تضليلاً.
      من هنا علينا أن نوجد حزما من الاجراءات تشكل سور حماية لمصالح الدولة فهي مصالح الفرد المواطن الذي ينتظر أن ينعم بعوائد خيرات هذا الوطن المتمثلة في خدمات طرق وإنارة ومياه ومطارات وموانىء ووظائف وفرص تجارية ودعم لمبادراته وتمويل لمشاريعه وغيرها من الاحتياجات، وبذلك تستطيع أن نحفظ ثروات هذا الوطن، لا أن نكتشف بعد عقد قادم أن قائمة الذين توجه لهم أصابع الاتهام أكبر من القائمة الحالية ، وان حدث فإن ذلك يعني فشلنا في رقابة ذاتنا وفي نجاح الآخرين بتوسيع دائرة الفساد الفردي الذي يحتاج إلى علاج قبل السجون.

      مارس 3, 2014