أوراق .. بشرى سارة | جريدة عمانالاربعاء, 3 جمادى الأول 1435هـ. 05 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
علي بن خلفان الحبسي -
كم هي حجم الدعايات التي تبثها بعض المؤسسات التجارية للترويج عن سلعها ومنتجاتها تغلف بعناوين بشرى وسارة وغيرها من العلامات والعبارات المنمقة البراقة تجدها على زجاج سيارتك بعد خروجك من مسجد أو من أي مركز تجاري وغيره فبينما المرء يقضي وقته للصلاة هناك فئة من الأيدي العاملة التي تستغلها هذه المؤسسات لتوزيع منشوراتها الترويجية للإعلان عن سلعها تاركة بذلك خلفها مئات من الأوراق المتناثرة على الطرقات وفي الساحات العامة مع أن بعض الإعلانات كتب في مؤخرتها حافظ على نظافة مدينتك إلا أن المستهلك لم ينتبه لها هذه العبارة التي تشترطها البلديات عند طباعة هذه الإعلانات بهذه الطريقة.
الأمر الآخر عند التعمق في هذه الإعلانات وماهيتها نجد معظمها يعتبر تحايلا على المستهلك وخداعا حيث تصل التنزيلات بعض الأحيان لتتجاوز سقف 70% ومنتجات أخرى قاربت على الانتهاء ألصقت بمنتجات جديدة وتغر القيمة المستهلك الذي نادرا ما يطلع على تاريخ الانتهاء ويشتري هذه السلعة ويجدها فرصة من حيث القيمة فيما نية الشركات التخلص من هذه المنتجات قبل انتهائها وتستفيد ولو القليل بدلا من أن تخسر الكثير، فيما تحاول بعض المؤسسات أن تصطنع عبارات المحل أو المنتج للتصفية وتجد في مقدمته لوحات التنزيلات التي تعلق في بعض الأحيان لفترة طويلة لتصبح مرضاً مزمناً للضحك على المستهلك أو أنها تضع قيمة 99.990 ريال بدلا من 100 ريال والفرق بينهما عشر بيسات ولكن القارئ لها يظن بأن هذه السلعة بـ90 ريالا وهكذا هي التجاوزات وربما تتعدى الأكثر من ذلك.
هنا يجب أن تظهر الأدوار من الجهات المختصة فمن ناحية دور وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلدية مسقط في محاسبة المؤسسات التي تطبع مئات المنشورات من الإعلانات دون ترخيص لتملأ الساحات بعضها لأعشاب طبية وأخرى لسلعة فقدت قيمتها وغيرها إنها إعلانات بطابع غير مرخص أما دور وزارة التجارة فهو من ناحية قانونية المتخصصة بمتابعة هذه التنزيلات ومقارنة أسعار هذه السلع بالمصدر وليس بالفواتير أما دور حماية المستهلك فدورها الأكبر في مراقبة السلع الملصقة مع سلعا أخرى سلعة تنتهي في غضون أسبوع وتاريخا قد أخفي بحكمة لصقها في السلعة التي تنتهي صلاحيتها بعد عام وهي واضحة كوضوح الشمس وعندما تكون هذه المؤسسات وغيرها قد أدت دورها يضاف إليها وعي المستهلك سننتهي حتماً من مثل هذه التجاوزات التي يقترفها بعض التجار وبعض المعلنين والمروجين والمسوقين في دعايات مزركشة الألوان وتخفيضات خيالية لجذبك إلى سلعة أخرى وهكذا.
أخيرا..
قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:* إذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يرحمك كما رحمتها وتذكر أنها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلك لها.
مارس 5, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
علي بن خلفان الحبسي -
كم هي حجم الدعايات التي تبثها بعض المؤسسات التجارية للترويج عن سلعها ومنتجاتها تغلف بعناوين بشرى وسارة وغيرها من العلامات والعبارات المنمقة البراقة تجدها على زجاج سيارتك بعد خروجك من مسجد أو من أي مركز تجاري وغيره فبينما المرء يقضي وقته للصلاة هناك فئة من الأيدي العاملة التي تستغلها هذه المؤسسات لتوزيع منشوراتها الترويجية للإعلان عن سلعها تاركة بذلك خلفها مئات من الأوراق المتناثرة على الطرقات وفي الساحات العامة مع أن بعض الإعلانات كتب في مؤخرتها حافظ على نظافة مدينتك إلا أن المستهلك لم ينتبه لها هذه العبارة التي تشترطها البلديات عند طباعة هذه الإعلانات بهذه الطريقة.
الأمر الآخر عند التعمق في هذه الإعلانات وماهيتها نجد معظمها يعتبر تحايلا على المستهلك وخداعا حيث تصل التنزيلات بعض الأحيان لتتجاوز سقف 70% ومنتجات أخرى قاربت على الانتهاء ألصقت بمنتجات جديدة وتغر القيمة المستهلك الذي نادرا ما يطلع على تاريخ الانتهاء ويشتري هذه السلعة ويجدها فرصة من حيث القيمة فيما نية الشركات التخلص من هذه المنتجات قبل انتهائها وتستفيد ولو القليل بدلا من أن تخسر الكثير، فيما تحاول بعض المؤسسات أن تصطنع عبارات المحل أو المنتج للتصفية وتجد في مقدمته لوحات التنزيلات التي تعلق في بعض الأحيان لفترة طويلة لتصبح مرضاً مزمناً للضحك على المستهلك أو أنها تضع قيمة 99.990 ريال بدلا من 100 ريال والفرق بينهما عشر بيسات ولكن القارئ لها يظن بأن هذه السلعة بـ90 ريالا وهكذا هي التجاوزات وربما تتعدى الأكثر من ذلك.
هنا يجب أن تظهر الأدوار من الجهات المختصة فمن ناحية دور وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلدية مسقط في محاسبة المؤسسات التي تطبع مئات المنشورات من الإعلانات دون ترخيص لتملأ الساحات بعضها لأعشاب طبية وأخرى لسلعة فقدت قيمتها وغيرها إنها إعلانات بطابع غير مرخص أما دور وزارة التجارة فهو من ناحية قانونية المتخصصة بمتابعة هذه التنزيلات ومقارنة أسعار هذه السلع بالمصدر وليس بالفواتير أما دور حماية المستهلك فدورها الأكبر في مراقبة السلع الملصقة مع سلعا أخرى سلعة تنتهي في غضون أسبوع وتاريخا قد أخفي بحكمة لصقها في السلعة التي تنتهي صلاحيتها بعد عام وهي واضحة كوضوح الشمس وعندما تكون هذه المؤسسات وغيرها قد أدت دورها يضاف إليها وعي المستهلك سننتهي حتماً من مثل هذه التجاوزات التي يقترفها بعض التجار وبعض المعلنين والمروجين والمسوقين في دعايات مزركشة الألوان وتخفيضات خيالية لجذبك إلى سلعة أخرى وهكذا.
أخيرا..
قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:* إذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يرحمك كما رحمتها وتذكر أنها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلك لها.
مارس 5, 2014