أزمة العلاقات الخليجية إثر سحب السفراء - aljazeera

    • أزمة العلاقات الخليجية إثر سحب السفراء - aljazeera

      بحثت حلقة 10/3/2014 من*برنامج "في العمق"*العلاقات الخليجية بعد سابقة لم تعرفها منظومة مجلس التعاون وتمثلت في سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر بدعوى تدخل الأخيرة في شؤونها الداخلية.
      وناقشت الحلقة الأسباب الكامنة وحقيقة الاتهامات التي سيقت لتبرير هذا الإجراء الدبلوماسي، والتوقعات حول آفاق هذه الأزمة إما حلحلة أو تصعيدا.
      رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية جابر الحرمي قال إن بيان الدول الثلاث تحدث عن تدخل قطري في الشأن الداخلي وخلا من أي شيء حول الشأن الخارجي الذي هو لب الموضوع.
      "
      الحرمي رفض تهمة دعم قطر للإخوان في السعودية مطالبا بالدليل على ذلك، بل وسخر قائلا إنه ليس من المعقول أن تعقد قطر صفقة لإسقاط أنظمة وراثية مجاورة وهي تعلم أن الدور سيأتي عليها
      "


      أما الحديث عن دعم الإخوان داخل دول الخليج فهذا الأمر يراه الحرمي بلا أدلة، مبديا استغرابه من "إلقاء التهم جزافا" استنادا إلى قصاصات صحفية من صحف تصدر في مصر ومدعومة من دول خليجية.
      التكامل الأمني
      وتحدث الحرمي عن دور قطر في دعم التكامل الأمني الخليجي، مشيرا إلى أن خلية هددت البحرين أمنيا عام 2011 كشفتها قطر على الحدود البرية القطرية السعودية.
      ورفض*تهمة دعم قطر للإخوان في السعودية مطالبا بالدليل على ذلك، بل وسخر قائلا إنه ليس من المعقول أن تعقد قطر صفقة لإسقاط أنظمة وراثية مجاورة وهي تعلم أن الدور سيأتي عليها، حسب تعبيره.
      بدوره قال المحلل السياسي السعودي حسين شبكشي إن دعم قطر للإخوان المسلمين يهدد الأمن القومي السعودي، وإن سحب الثقة بين بلاده وقطر سبق سحب السفير، مضيفا أن العلاقات بينهما مرت بأزمات طاحنة وأن محاولة رأب الصدع لم تفلح خصوصا بعد الربيع العربي، وكانت مصر القشة التي قصمت البعير.
      وعدد شبكشي العديد من الملفات التي رأى أنها باعدت بين البلدين، ومنها العلاقات مع إيران واليمن وليبيا، وحتى سوريا التي بدا أن قطر والسعودية متفقتان حولها، قال إن قطر دعمت أطرافا متصارعة فيها.
      الموقف من مصر
      وحول سياسة قطر الخارجية قال جابر الحرمي إن من حق الدول أن تختلف في زوايا النظر تجاه القضايا الخارجية، مضيفا أن موقف قطر من مصر على وجه الخصوص كان داعما لخيار الشعب المصري، وإن الأمير الوالد*زار مصر ووقعت قطر اتفاقيات مع المجلس العسكري قبل أن يكون الإخوان في المشهد السياسي الرسمي.
      وعن علاقات قطر وإيران قال شبكشي إن من حق السعودية أن ترى في هذا التقارب تهديدا، خصوصا أن طهران لها مطامع وتحتل جزرا إماراتية وتطالب بالبحرين.
      وردا على سؤال: لماذا لم تسحبوا السفير السعودي من إيران إذن وسحبتموه من قطر؟ قال إن العلاقات السعودية القطرية في ظل سحب السفراء أفضل من العلاقات مع إيران، واصفا موقف السعودية بالعتب أكثر منه تجميدا للعلاقة.
      3323760143001ba537618-d6b4-4b26-9c53-23a48b0bf425fd987d08-6297-4276-be5d-c9df751291da
      video


      غير بريئة
      واتهم شبكشي قطر بأنها توفر منابر إعلامية "غير بريئة" مشيرا إلى قناة الجزيرة، وأنها سمحت للشيخ يوسف القرضاوي بمهاجمة دولة الإمارات، معتبرا أن هذا لا يمكن حدوثه دون رعاية قطرية.
      ورد الحرمي قائلا إن القرضاوي لا يعبر عن السياسة الرسمية القطرية، مضيفا "إذا فتحنا الباب فسنقول إن خطيبا في الإمارات طالما هاجم قطر وأساء إلى أمير قطر"، مشيرا كذلك إلى تصريحات من قائد شرطة دبي ضاحي خلفان ضد قطر، دون أن تقوم بلاده بسحب سفيرها من أبو ظبي ولا حتى إرسال مذكرة احتجاجية.
      وحول عدم انضمام الكويت وسلطنة عمان إلى الخطوة الدبلوماسية للسعودية والإمارات والبحرين، قال شبكشي إن عدم الاتفاق ليس بجديد فلم يتفق الخليجيون على العملة الموحدة وعلى اتحاد المصارف الخليجية. لكن الحرمي رأى أن الأدلة حول تهديد قطر لأمن الدول الخليجية لو كانت مقنعة*لما كانت عمان والكويت محايدتين.
      وعن إمكانية أن تغير قطر من سياستها، قال الحرمي إن قطر "واضحة ولن تساوم على سياستها التي تنطلق من قيم وإرث تاريخي".