جولات ميدانية | جريدة عمانالاربعاء, 10 جمادى الأول 1435هـ. 12 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
مصباح قطب -
اكتسب تعبير «الجولة المفاجئة» للمسؤول شعبية واسعة في مصر كما أنه لأسباب سنوضحها بات جزءا من المجال الحيوي للفولكلور والسخرية لدى المصريين، وهناك الكثير من النكات المصرية والأعمال الدرامية التي تدور حوله أذكر منها فيلم «زيارة معالي الوزير» والتي تناولت ملف الجولات المفاجئة للمسؤولين وكشفت ما تنطوي عليه من شعبوية أو ادعاء أو مضامين حقيقية أحيانا تحمل معنى الاهتمام بالتواصل المباشر مع الجمهور المتلقي للخدمة ومع الموظفين في المكاتب الصغيرة الذين يقدمونها، وابتكار قرارات لحظية لحل مشاكل معلقة أو صعبة أو لإزالة عقبات تفتعلها البيروقراطية إما بسبب التكاسل أو لابتزاز الجمهور. بالتأكيد جميعنا سخر مرة أو مرات من «زيارة مفاجئة» بعينها أو أكثر رأينا فيها كيف اصطف الموظفون بأزياء زاهية في انتظار المسؤول الذي يفترض أنه سيزورهم فجأة، وكيف تم صف أواني الزهور على مداخل المبنى الحكومي وتم جلب فرقة الموسيقى ورصف الطريق المؤدي إلى المصلحة ورفع الأعلام الجديدة وتزيين واجهة المبنى وكل ذلك و«الزيارة مفاجئة». كم سخرنا أيضا مما يعقب الكثير من هذه الزيارات حين يحدث خلاف بين المتعهد الذي قام بتوريد الزهور والأعلام والزينات إلى المصلحة وبين قادة المصلحة حين يكون الضرر قد لحق ببعض تلك الأشياء ويطلب المتعهد تعويضا عنه وترفض الجهة. نسخر أيضا من شكوى الجهات من نقص الموارد وتدبير الكثير منها في لحظة عند العلم بزيارة المسؤول. عرفنا أيضا أشكالا متنوعة للزيارات المفاجئة الحقيقية والتي تنطوي هي الأخرى رغم ذلك على ما يبعث السخرية وتجلب النقد العنيف، مثال ذلك قيام محافظ إقليم بارتداء جلباب وزيارة مستشفى ليلا واكتشاف مدى الإهمال ومعاقبة بعض المسؤولين بها.
مبعث السخرية أو النقد هنا أن تلك طريقة بدائية في المتابعة والتقييم والتوجيه ولا يمكن من الناحية العملية أن تفضي إلى تقدم في جودة الخدمة الطبية فضلا عن أنها تتجاهل أن هناك معوقات صعبة تحول دون تقديم خدمة جيدة بعيدا عن الإهمال وعلى رأسها نقص التمويل ونقص الأجهزة والأسرة الخ. كل ما تقدم لا يعني إهمال عملية التحرك الميداني للمسؤول وبصفة خاصة في مصر التي مازال أمامها شوط طويل لاستكمال عملية بناء المؤسسات حيث يصبح النزول الميداني للمسؤول في هذه الحالة عنصر مهم في استكمال صورة ما لديه من معلومات والتجهيز أو إصدار قرار أو توجيهات تعزز من عملية التحول إلى المؤسسية وتخفف من التعقيدات وتطمئن الجمهور العام إلى أن المسؤول ليس منعزلا عن فهم وإدراك ما يعانيه الناس كما أن الجولات الميدانية الجادة والمدروسة تضغط على أعصاب القيادات الأدنى وتدفعها لتحسين عملية التواصل مع مرؤوسيهم ومع الجمهور العام.
غير أن هناك حالات استثنائية يصبح فيها النزول الميداني مهما للغاية حتى وإن لم يسفر عن نتائج واقعية ملموسة مثال ذلك في حالات الكوارث الكبرى وسقوط عدد كبير من الضحايا في أي بقعة من مصر حيث يعد عدم قيام الوزير المختص أو محافظ الإقليم أو حتى رئيس الوزراء بل ورئيس الجمهورية (إذا كانت الواقعة مما يعد فاجعة قومية) بزيارة الموقع فرض عين ثم إن الجمهور لا يغفر عدم فعل ذلك أبدا وهناك أيضا ما يمكن أن نسميه الحالة الاستثنائية سياسيا وأمنيا للبلد ومن عينة ذلك ما يحدث في مصر الآن حيث تتعدد وتتنوع عمليات الإرهاب والتي يتم فيها قنص رجال الشرطة بهدف خلخلة معنويات الضباط والجنود أو حرق منشآت ومبان أو استهداف المختلفين دينيا مثل الأقباط لدفعهم إلى الانزواء السياسي وحين تزيد وتيرة الاحتجاجات غير المنطقية والتي تلامس حدود الفوضى هنا يصبح النزول الميداني ضرورة وجود فهو في ذاته رسالة مهمة لجعل الرأي العام يطمئن والروح المعنوية للمواطنين وموظفي الدولة ومنهم رجال الشرطة بالطبع ترتفع ويزداد ميل آخرين إلى تقديم القدوة تأسيا بالمسؤول الكبير الذي قرر أن يقوم بجولات ميدانية في المواقع المختلفة رغم المخاطر القائمة.
لم تكن صدفة أن أول ما أعلن عنه رئيس الحكومة الجديد في مصر المهندس ابراهيم محلب من تكليفات لنفسه ووزرائه أن ينزلوا إلى الشارع وأن يلتحموا بالجماهير طبقا للعبارة المأثورة. وهناك من يرى أن أصل هذا التكليف هو أن رئيس الحكومة كان رئيسا لأكبر شركة مقاولات في مصر والعالم العربي وأنه تدرج في وظائفها من البداية واعتاد التواجد الميداني بحكم طبيعة عمله من ناحية وطبيعة متطلبات العمل في كل مكان توجد به الشركة ليس فحسب داخل كل محافظة في مصر بل أيضا في مواقع العمل في الدول العربية والأفريقية. أرى أن ذلك صحيح لكنه لا يعكس الحقيقة كاملة والأصل في القصة أن الحكومة المصرية السابقة كانت قد نجحت في استعادة جانب كبير جدا من هيبة الدولة ومن ثقة أجهزتها المدنية والشرطية في نفسها وصدرت رسالة معقولة للجمهور العام بأن البلد في طريقه للاستقرار أمنيا وسياسيا بيد أن خروج عدد من العناصر التكفيرية من سيناء إلى محافظات مختلفة في مصر والاشتراك مع آخرين في عمليات ممنهجة لاستهداف رجال الشرطة في مصر وبصفة خاصة الكادر الوسيط منهم والذي يسمى «أمناء الشرطة» وكذا قيام الإرهاب بتصعيد نوعي جديد في عملياته تمثل في ضرب أتوبيس سياحي يحمل كوريين في منتجع طابا الشهير أضف إلى ذلك عودة جموع من مختلف مواقع العمل الحكومي إلى التظاهر المنفلت ورفع مطالب يعلم أصحابها أنه يستحيل تمويل الاستجابة لها في الوقت الراهن ومع ذلك يصرون على الضغط على الدولة ربما استشعارا منهم بأنها قد لا تتمكن من مجابهة تظاهراتهم تلك وسط انشغالها بمكافحة العمليات الإرهابية.
كل هذه العوامل صدرت مرة أخرى إحساسا عاما بان هيبة الدولة تتراجع وقد ترتب على ذلك خسائر اقتصادية فادحة من جراء مخاوف السائحين والتي وصلت إلى حد قيام ألمانيا ولأول مرة بإرسال طائرات إلى جنوب سيناء لإجلاء رعاياها من هناك وتبعتها في ذلك سويسرا والأسوأ أن هذا تم على مشارف انعقاد بورصة برلين والتي تراهن مصر على استغلالها لاستعادة الزخم السياحي إلى مصر وترتب على ذلك أيضا خسائر من نوع تعطل الأعمال في عدد هائل من المصالح الحكومية التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور مثل منافذ هيئة البريد التي تقوم بصرف المعاشات لأصحابها. المهم أن رئيس الحكومة الجديد المهندس إبراهيم محلب أستشعر ضرورة وطنية في أن يبعث لكل الأطراف بأقوى رسالة ثقة ممكنه في قدرة الدولة والمجتمع في مصر على مجابهة أي تحديات ومثيرات للقلاقل سواء جاءت من الإرهاب أو من المحتجين عن حق أو غير حق بسبب ضعف الأجور وأستطيع القول ووفق تقييم عادل أن الرسالة وصلت. فحين يشاهد ملايين المواطنين رئيس الحكومة وهو وسط عمال المحلة وحين يذهب إلى ميادين في العاصمة كان قد سيطر عليها عشوائيون وبلطجية وحين ينزل إلى محطات المترو المزدحمة التي كان قد تم استهدافها في وقت من الأوقات بوضع عبوات بدائية متفجرة فيها وحين يذهب إلى مكان مثل مستشفى عام يخدم جمهورا عريضا في إحدى المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة الملاصقة للعاصمة في ذروة موجة الإصابات بأنفلونزا الخنازير. حين يحدث ذلك كله فانه يبعث برسالة شديدة الوضوح والتأثير في أن هذا بلد لا يخاف مسؤولوه ولن يخاف شعبه إرهابا أو وباء.
مصر أم الدنيا وكنانة الله في أرضه ستبقى بإذن الله بخير وأمان وسلام.
مارس 12, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
مصباح قطب -
اكتسب تعبير «الجولة المفاجئة» للمسؤول شعبية واسعة في مصر كما أنه لأسباب سنوضحها بات جزءا من المجال الحيوي للفولكلور والسخرية لدى المصريين، وهناك الكثير من النكات المصرية والأعمال الدرامية التي تدور حوله أذكر منها فيلم «زيارة معالي الوزير» والتي تناولت ملف الجولات المفاجئة للمسؤولين وكشفت ما تنطوي عليه من شعبوية أو ادعاء أو مضامين حقيقية أحيانا تحمل معنى الاهتمام بالتواصل المباشر مع الجمهور المتلقي للخدمة ومع الموظفين في المكاتب الصغيرة الذين يقدمونها، وابتكار قرارات لحظية لحل مشاكل معلقة أو صعبة أو لإزالة عقبات تفتعلها البيروقراطية إما بسبب التكاسل أو لابتزاز الجمهور. بالتأكيد جميعنا سخر مرة أو مرات من «زيارة مفاجئة» بعينها أو أكثر رأينا فيها كيف اصطف الموظفون بأزياء زاهية في انتظار المسؤول الذي يفترض أنه سيزورهم فجأة، وكيف تم صف أواني الزهور على مداخل المبنى الحكومي وتم جلب فرقة الموسيقى ورصف الطريق المؤدي إلى المصلحة ورفع الأعلام الجديدة وتزيين واجهة المبنى وكل ذلك و«الزيارة مفاجئة». كم سخرنا أيضا مما يعقب الكثير من هذه الزيارات حين يحدث خلاف بين المتعهد الذي قام بتوريد الزهور والأعلام والزينات إلى المصلحة وبين قادة المصلحة حين يكون الضرر قد لحق ببعض تلك الأشياء ويطلب المتعهد تعويضا عنه وترفض الجهة. نسخر أيضا من شكوى الجهات من نقص الموارد وتدبير الكثير منها في لحظة عند العلم بزيارة المسؤول. عرفنا أيضا أشكالا متنوعة للزيارات المفاجئة الحقيقية والتي تنطوي هي الأخرى رغم ذلك على ما يبعث السخرية وتجلب النقد العنيف، مثال ذلك قيام محافظ إقليم بارتداء جلباب وزيارة مستشفى ليلا واكتشاف مدى الإهمال ومعاقبة بعض المسؤولين بها.
مبعث السخرية أو النقد هنا أن تلك طريقة بدائية في المتابعة والتقييم والتوجيه ولا يمكن من الناحية العملية أن تفضي إلى تقدم في جودة الخدمة الطبية فضلا عن أنها تتجاهل أن هناك معوقات صعبة تحول دون تقديم خدمة جيدة بعيدا عن الإهمال وعلى رأسها نقص التمويل ونقص الأجهزة والأسرة الخ. كل ما تقدم لا يعني إهمال عملية التحرك الميداني للمسؤول وبصفة خاصة في مصر التي مازال أمامها شوط طويل لاستكمال عملية بناء المؤسسات حيث يصبح النزول الميداني للمسؤول في هذه الحالة عنصر مهم في استكمال صورة ما لديه من معلومات والتجهيز أو إصدار قرار أو توجيهات تعزز من عملية التحول إلى المؤسسية وتخفف من التعقيدات وتطمئن الجمهور العام إلى أن المسؤول ليس منعزلا عن فهم وإدراك ما يعانيه الناس كما أن الجولات الميدانية الجادة والمدروسة تضغط على أعصاب القيادات الأدنى وتدفعها لتحسين عملية التواصل مع مرؤوسيهم ومع الجمهور العام.
غير أن هناك حالات استثنائية يصبح فيها النزول الميداني مهما للغاية حتى وإن لم يسفر عن نتائج واقعية ملموسة مثال ذلك في حالات الكوارث الكبرى وسقوط عدد كبير من الضحايا في أي بقعة من مصر حيث يعد عدم قيام الوزير المختص أو محافظ الإقليم أو حتى رئيس الوزراء بل ورئيس الجمهورية (إذا كانت الواقعة مما يعد فاجعة قومية) بزيارة الموقع فرض عين ثم إن الجمهور لا يغفر عدم فعل ذلك أبدا وهناك أيضا ما يمكن أن نسميه الحالة الاستثنائية سياسيا وأمنيا للبلد ومن عينة ذلك ما يحدث في مصر الآن حيث تتعدد وتتنوع عمليات الإرهاب والتي يتم فيها قنص رجال الشرطة بهدف خلخلة معنويات الضباط والجنود أو حرق منشآت ومبان أو استهداف المختلفين دينيا مثل الأقباط لدفعهم إلى الانزواء السياسي وحين تزيد وتيرة الاحتجاجات غير المنطقية والتي تلامس حدود الفوضى هنا يصبح النزول الميداني ضرورة وجود فهو في ذاته رسالة مهمة لجعل الرأي العام يطمئن والروح المعنوية للمواطنين وموظفي الدولة ومنهم رجال الشرطة بالطبع ترتفع ويزداد ميل آخرين إلى تقديم القدوة تأسيا بالمسؤول الكبير الذي قرر أن يقوم بجولات ميدانية في المواقع المختلفة رغم المخاطر القائمة.
لم تكن صدفة أن أول ما أعلن عنه رئيس الحكومة الجديد في مصر المهندس ابراهيم محلب من تكليفات لنفسه ووزرائه أن ينزلوا إلى الشارع وأن يلتحموا بالجماهير طبقا للعبارة المأثورة. وهناك من يرى أن أصل هذا التكليف هو أن رئيس الحكومة كان رئيسا لأكبر شركة مقاولات في مصر والعالم العربي وأنه تدرج في وظائفها من البداية واعتاد التواجد الميداني بحكم طبيعة عمله من ناحية وطبيعة متطلبات العمل في كل مكان توجد به الشركة ليس فحسب داخل كل محافظة في مصر بل أيضا في مواقع العمل في الدول العربية والأفريقية. أرى أن ذلك صحيح لكنه لا يعكس الحقيقة كاملة والأصل في القصة أن الحكومة المصرية السابقة كانت قد نجحت في استعادة جانب كبير جدا من هيبة الدولة ومن ثقة أجهزتها المدنية والشرطية في نفسها وصدرت رسالة معقولة للجمهور العام بأن البلد في طريقه للاستقرار أمنيا وسياسيا بيد أن خروج عدد من العناصر التكفيرية من سيناء إلى محافظات مختلفة في مصر والاشتراك مع آخرين في عمليات ممنهجة لاستهداف رجال الشرطة في مصر وبصفة خاصة الكادر الوسيط منهم والذي يسمى «أمناء الشرطة» وكذا قيام الإرهاب بتصعيد نوعي جديد في عملياته تمثل في ضرب أتوبيس سياحي يحمل كوريين في منتجع طابا الشهير أضف إلى ذلك عودة جموع من مختلف مواقع العمل الحكومي إلى التظاهر المنفلت ورفع مطالب يعلم أصحابها أنه يستحيل تمويل الاستجابة لها في الوقت الراهن ومع ذلك يصرون على الضغط على الدولة ربما استشعارا منهم بأنها قد لا تتمكن من مجابهة تظاهراتهم تلك وسط انشغالها بمكافحة العمليات الإرهابية.
كل هذه العوامل صدرت مرة أخرى إحساسا عاما بان هيبة الدولة تتراجع وقد ترتب على ذلك خسائر اقتصادية فادحة من جراء مخاوف السائحين والتي وصلت إلى حد قيام ألمانيا ولأول مرة بإرسال طائرات إلى جنوب سيناء لإجلاء رعاياها من هناك وتبعتها في ذلك سويسرا والأسوأ أن هذا تم على مشارف انعقاد بورصة برلين والتي تراهن مصر على استغلالها لاستعادة الزخم السياحي إلى مصر وترتب على ذلك أيضا خسائر من نوع تعطل الأعمال في عدد هائل من المصالح الحكومية التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور مثل منافذ هيئة البريد التي تقوم بصرف المعاشات لأصحابها. المهم أن رئيس الحكومة الجديد المهندس إبراهيم محلب أستشعر ضرورة وطنية في أن يبعث لكل الأطراف بأقوى رسالة ثقة ممكنه في قدرة الدولة والمجتمع في مصر على مجابهة أي تحديات ومثيرات للقلاقل سواء جاءت من الإرهاب أو من المحتجين عن حق أو غير حق بسبب ضعف الأجور وأستطيع القول ووفق تقييم عادل أن الرسالة وصلت. فحين يشاهد ملايين المواطنين رئيس الحكومة وهو وسط عمال المحلة وحين يذهب إلى ميادين في العاصمة كان قد سيطر عليها عشوائيون وبلطجية وحين ينزل إلى محطات المترو المزدحمة التي كان قد تم استهدافها في وقت من الأوقات بوضع عبوات بدائية متفجرة فيها وحين يذهب إلى مكان مثل مستشفى عام يخدم جمهورا عريضا في إحدى المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة الملاصقة للعاصمة في ذروة موجة الإصابات بأنفلونزا الخنازير. حين يحدث ذلك كله فانه يبعث برسالة شديدة الوضوح والتأثير في أن هذا بلد لا يخاف مسؤولوه ولن يخاف شعبه إرهابا أو وباء.
مصر أم الدنيا وكنانة الله في أرضه ستبقى بإذن الله بخير وأمان وسلام.
مارس 12, 2014