الملاحق الخاصة .. بيوت مؤقتة للمتزوجين الجدد | جريدة عمانالاربعاء, 10 جمادى الأول 1435هـ. 12 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
الرغبة في الاستقلال والهرب من الديون أبرز المبررات* -
كتب : نايف بن علي المعمري -
اعتادت الأسرة العمانية أن تعيش معا تحت سقف واحد، حيث كانت الأسرة الواحدة مجموعة من الأسر الصغيرة، وكانت البيوت العائلية في الماضي* أشبه بالحصون، وفي ظل الاستقرار والتقدم الحضاري الذي تعيشه السلطنة منذ بداية النهضة المباركة، بدأت الأسر في التوسع إلا أنها لم تبعد كثيرا عن بعضها، بحيث أصبح لكل أسرة من تلك العائلة الكبيرة بيت مستقل، وظل هذا الأمر لفترة من الزمن، وعندما كبر الأبناء وأرادوا الزواج خصصت لهم أسرهم غرفا في البيت يعيشون حتى تتوفر لهم الامكانات المادية للاستقلال ببيت جديد.
ومنذ الأمس القريب ظهر نمط جديد للمقبلين على الزواج وهو بناء ملحق صغير يتكون من غرفة مع صالة فقط، هذا الملحق قد تكون تكلفته المادية بسيطة لا تتعدى خمسة آلاف ريال، وهو مبلغ لو أضيف إليه ثلاثة أضعافه لكان كافيا لبناء بيت العمر، فما الأسباب التي جعلت الشباب يميلون لبناء مثل هذه الملاحق رغم قصر فترتها الزمنية، وعدم مقدرتها لاحقا على استيعاب أطفالهم ؟ مرايا التقى عددا من الذين بنو واستفادوا من تلك الملاحق، حيث يقول وليد بن سليمان بن مبارك الجهوري: أعتقد أن ما يدعو الشباب لبناء مثل هذه الملاحق هو زيادة أفراد عائلة المقبل على الزواج، حيث أصبح بيت عائلته لا يتسع له في أن يُكوّن أسرة أخرى، كذلك فإن الراغب في الزواج وتكوين أسرة لا تتوفر لديه السيولة المادية لبناء منزل كبير عند إقباله على الزواج، فكيف تراه سيتصرف مع رغبته في الاستقلالية مع بقائه إلى جانب والديه؟ أعتقد أن الحل الوحيد لذي يتناسب مع هذه الظروف أن يبني ملحقا إلى ان تتوفر لديه الامكانات المادية ثم يبني بيتا آخر يكون أوسع وأكبر.
ويضيف وليد الجهوري: من أهم الأسباب أيضا الرغبة في الهروب من المشاكل التي يتوقع أن تحدث بين الزوجة والأم مثلا، أو بين الزوجة وأخوات الزوج أو بين زوجات إخوة الزوج.
حاجة وفوائد..
ويوافقه الرأي عبدالله بن حميد بن خليفة المعمري وهو أحد المستفيدين من هذه الملاحق بقوله: إن الإنسان المقبل على الزواج يجد صعوبة في بناء بيت تتوفر فيه جميع الأركان التي يرغب فيها، وأنا شخصيا لم أبن الملحق إلا عندما وجدت نفسي لا أستطيع بناء بيت متكامل وقت إقبالي على الزواج، ولأن بيتنا كان ضيقا نوعا ما لا يتسع لأكثر من عدد أفراد العائلة.
ويرى عبدالله المعمري أن هذا الأمر يختلف باختلاف البيئة التي تعيش فيها الإنسان ففي بعض المناطق أو القرى لا تتسع الأماكن حتى لبناء ملاحق مما يضطر المقبل على الزواج إلى أن يستأجر شقة أو بيتا كبديل عن ذلك، أو أن بعض الأعراف قد تتدخل بحيث لا يسمح له ببناء ملحق، وإنما يجب عليه أن يبني بيتا مهما كلفه ذلك وتلافيا لما سيقوله الناس عنه إن هو اكتفى ببناء ملحق صغير.
وعن فائدة الملحق يقول عبدالله المعمري: هناك فوائد عديدة فهو بمثابة بيت صغير يمكن أن يعيش فيه الزوجان لفترة من الزمن قد تصل ثماني أو تسع أو حتى عشر سنوات، ومن ثم يمكن كذلك أن يستفيد منه غيره من إخوته الذين يأتون من بعده في حال توفرت له المادة لبناء بيت آخر، وأنا والحمد لله بصدد رسم خارطة منزلي وسيستفيد من الملحق أخي الأصغر مني الذي هو الآن مقبل على الزواج، بحيث يجري عليه بعض الصيانة والترميم فقط ويعيش فيه هو الآخر لفترة زمنية أخرى.
الهروب من الديون
وبالنسبة لسلطان بن علي بن عامر المعمري فإن الهروب من الوقوع في مستنقع الديوان، وقناعته بضرورة عمل تصور لبناء بيت المستقبل وفق المعطيات المستقبلية وعدد الأبناء كانت أبرز الأسباب التي جعلته يلجأ إلى بناء ملحق خاص به قريب من بيت أسرته. ويقول: فكرة بناء الملحق قريب من منزل الأسرة كانت الحل الوحيد أمامي، حيث كنت مقبلا على الزواج حينها وبالطبع في تلك الفترة لم تتوفر لدي مبالغ لتسديد تكاليف الزواج فكيف ببناء منزل المستقبل، كما أنني لا أرغب في اللجوء إلى البنوك وأقع في مستنقع الديون الذي من الصعب النجاة منه، لذلك كانت لديَ قناعة بأن أبني ملحقا بسيطا ملاصقا لمنزل عائلتي، كما أنني مقتنع بأنه لبناء بيت المستقبل لا بد من عمل تصور له يتوافق مع رغباتي ورغبات شريكتي في الحياة، وهذا لا يتم إلا بالتأني ودراسة الموضوع جيدا، ومن حيث المبدأ فإنك تستطيع إلى ذلك الحين أن تعيش في بيت صغير يفي بالغرض منه.
مارس 12, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
الرغبة في الاستقلال والهرب من الديون أبرز المبررات* -
كتب : نايف بن علي المعمري -
اعتادت الأسرة العمانية أن تعيش معا تحت سقف واحد، حيث كانت الأسرة الواحدة مجموعة من الأسر الصغيرة، وكانت البيوت العائلية في الماضي* أشبه بالحصون، وفي ظل الاستقرار والتقدم الحضاري الذي تعيشه السلطنة منذ بداية النهضة المباركة، بدأت الأسر في التوسع إلا أنها لم تبعد كثيرا عن بعضها، بحيث أصبح لكل أسرة من تلك العائلة الكبيرة بيت مستقل، وظل هذا الأمر لفترة من الزمن، وعندما كبر الأبناء وأرادوا الزواج خصصت لهم أسرهم غرفا في البيت يعيشون حتى تتوفر لهم الامكانات المادية للاستقلال ببيت جديد.
ومنذ الأمس القريب ظهر نمط جديد للمقبلين على الزواج وهو بناء ملحق صغير يتكون من غرفة مع صالة فقط، هذا الملحق قد تكون تكلفته المادية بسيطة لا تتعدى خمسة آلاف ريال، وهو مبلغ لو أضيف إليه ثلاثة أضعافه لكان كافيا لبناء بيت العمر، فما الأسباب التي جعلت الشباب يميلون لبناء مثل هذه الملاحق رغم قصر فترتها الزمنية، وعدم مقدرتها لاحقا على استيعاب أطفالهم ؟ مرايا التقى عددا من الذين بنو واستفادوا من تلك الملاحق، حيث يقول وليد بن سليمان بن مبارك الجهوري: أعتقد أن ما يدعو الشباب لبناء مثل هذه الملاحق هو زيادة أفراد عائلة المقبل على الزواج، حيث أصبح بيت عائلته لا يتسع له في أن يُكوّن أسرة أخرى، كذلك فإن الراغب في الزواج وتكوين أسرة لا تتوفر لديه السيولة المادية لبناء منزل كبير عند إقباله على الزواج، فكيف تراه سيتصرف مع رغبته في الاستقلالية مع بقائه إلى جانب والديه؟ أعتقد أن الحل الوحيد لذي يتناسب مع هذه الظروف أن يبني ملحقا إلى ان تتوفر لديه الامكانات المادية ثم يبني بيتا آخر يكون أوسع وأكبر.
ويضيف وليد الجهوري: من أهم الأسباب أيضا الرغبة في الهروب من المشاكل التي يتوقع أن تحدث بين الزوجة والأم مثلا، أو بين الزوجة وأخوات الزوج أو بين زوجات إخوة الزوج.
حاجة وفوائد..
ويوافقه الرأي عبدالله بن حميد بن خليفة المعمري وهو أحد المستفيدين من هذه الملاحق بقوله: إن الإنسان المقبل على الزواج يجد صعوبة في بناء بيت تتوفر فيه جميع الأركان التي يرغب فيها، وأنا شخصيا لم أبن الملحق إلا عندما وجدت نفسي لا أستطيع بناء بيت متكامل وقت إقبالي على الزواج، ولأن بيتنا كان ضيقا نوعا ما لا يتسع لأكثر من عدد أفراد العائلة.
ويرى عبدالله المعمري أن هذا الأمر يختلف باختلاف البيئة التي تعيش فيها الإنسان ففي بعض المناطق أو القرى لا تتسع الأماكن حتى لبناء ملاحق مما يضطر المقبل على الزواج إلى أن يستأجر شقة أو بيتا كبديل عن ذلك، أو أن بعض الأعراف قد تتدخل بحيث لا يسمح له ببناء ملحق، وإنما يجب عليه أن يبني بيتا مهما كلفه ذلك وتلافيا لما سيقوله الناس عنه إن هو اكتفى ببناء ملحق صغير.
وعن فائدة الملحق يقول عبدالله المعمري: هناك فوائد عديدة فهو بمثابة بيت صغير يمكن أن يعيش فيه الزوجان لفترة من الزمن قد تصل ثماني أو تسع أو حتى عشر سنوات، ومن ثم يمكن كذلك أن يستفيد منه غيره من إخوته الذين يأتون من بعده في حال توفرت له المادة لبناء بيت آخر، وأنا والحمد لله بصدد رسم خارطة منزلي وسيستفيد من الملحق أخي الأصغر مني الذي هو الآن مقبل على الزواج، بحيث يجري عليه بعض الصيانة والترميم فقط ويعيش فيه هو الآخر لفترة زمنية أخرى.
الهروب من الديون
وبالنسبة لسلطان بن علي بن عامر المعمري فإن الهروب من الوقوع في مستنقع الديوان، وقناعته بضرورة عمل تصور لبناء بيت المستقبل وفق المعطيات المستقبلية وعدد الأبناء كانت أبرز الأسباب التي جعلته يلجأ إلى بناء ملحق خاص به قريب من بيت أسرته. ويقول: فكرة بناء الملحق قريب من منزل الأسرة كانت الحل الوحيد أمامي، حيث كنت مقبلا على الزواج حينها وبالطبع في تلك الفترة لم تتوفر لدي مبالغ لتسديد تكاليف الزواج فكيف ببناء منزل المستقبل، كما أنني لا أرغب في اللجوء إلى البنوك وأقع في مستنقع الديون الذي من الصعب النجاة منه، لذلك كانت لديَ قناعة بأن أبني ملحقا بسيطا ملاصقا لمنزل عائلتي، كما أنني مقتنع بأنه لبناء بيت المستقبل لا بد من عمل تصور له يتوافق مع رغباتي ورغبات شريكتي في الحياة، وهذا لا يتم إلا بالتأني ودراسة الموضوع جيدا، ومن حيث المبدأ فإنك تستطيع إلى ذلك الحين أن تعيش في بيت صغير يفي بالغرض منه.
مارس 12, 2014