نوافـذ : مسؤولون لرعاية الفعاليات | جريدة عمانالاربعاء, 17 جمادى الأول 1435هـ. 19 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
محمد الحضرمي -
Fuyodh2@yahoo.com
حين تجد بعض المسؤولين في صدارة كل مناسبة، تقام على* مستوى الولاية أو المحافظة في وقت الدوام الرسمي، فاعلم أنه مسؤول لا يكترث بعمله كثيرا، وكل شغله أن يوقِّع ويمضي على المعاملات التي تصل إلى مكتبه جاهزة ومدققة، مثل هذا المسؤول قليلا ما نجده مشغولا بأعمال وظيفته ومنصبه، ولا يتعب كثيرا في التفكير لتطوير عمله، يقينا منه أن لديه عقولا أخرى من الموظفين، أو ممن هم أقل منه درجة في السلم الوظيفي تفكر عنه، ونراه يظهر في المناسبات، بخنجر فضي فاخر، وخيزران تتراقص أمامه، وسيارة حكومية في داخلها سائق، بانتظار حضرته ليشرِّف تلك المناسبة، والتي بسببها يضيع يوم من دوامه الوظيفي.
نحن نعلم أن المشاركة في الفعاليات الرسمية ضرورة لبعض المسؤولين في بعض الفعاليات، لكن الملاحظ أن بعضا من المسؤولين يشجعون زملاءهم لحضور فعالية ما، من قبيل الفرجة والتفاعل، وأتصور أيضا أن بعض المنظمين للفعاليات، يعرفون أن ذلك المسؤول على استعداد لرعاية احتفالهم فيدعونه في كل مرة ينظمون فيها فعالية، وأتصور كذلك أن بعض المسؤولين يجدون في مثل هذه الرِّعايات فرصة للظهور الإعلامي، بتصويرهم صحفيا وتلفزيونيا، ويصرِّحون في نهاية كل فعالية بانطباعات رائعة عن تلك الفعالية، لكن لو سألناهم عن آخر مستجداتهم الوظيفية، وآخر مشاريعهم التي صادقوا عليها، فلن يجيبوا على أسئلة كهذه، لأنه قلما يفكرون فيها، وهناك في وزاراتهم أو مديرياتهم أو دائرتهم من يفكر بالإنابة عنهم.
إن العمل في أي قطاع من القطاعات أمانة في الأعناق، وتكليف وليس تشريفا، وعمان تحتاج إلى مسؤولين فاعلين في مناصبهم، يتخذون قرارات، ويحرِّكون السواكن، ويلتقون بموظفيهم، ويقضون وقتا طويلا في مكاتبهم، من أجل إنجاز أعمالهم، والنهوض بمسؤولياتهم، والوطن يحتاج إلى المسؤول الذي ينهمك في* عمله، أكثر من المسؤول الرَّاعي، الذي يتصدر الفعاليات الرسمية، ولا يضيف شيئا في مؤسسته.
والمنصب الوظيفي، مهما كان ساميا وعاليا، فهو في النهاية تكليف ومسؤولية، ولذلك حريٌ بكل مسؤول أن يلتفت إلى دوره وواجبه، وأن يكترث بعمله، والأيام تمضي سريعا، والمسؤولون البارزون في المجتمع بخدماتهم، وتطويرهم لأعمالهم معروفون جيدا، ويشار إليهم بالبنان بكل محبة وتقدير، وكذلك المسؤول الذي يظهر في شاشات التلفزة، وصفحات الجرائد راعيا لمناسبات غيره لا أكثر، أو مشاركا لمسؤولين يرعون مناسبات غيرهم، هو وهم أيضا معروفون، وعمان تنتظر منهم الكثير، تنتظر من المسؤول الذي يخدم بصمت، أكثر من المسؤول الذي يرعى فعاليات غيره بصخب.
ان المنصب أمانة، واستغلاله في الرِّعايات والبروز الإعلامي، فيه مساس بالأمانة ولو بحسن نية، وقد قيل: إن كرسي المنصب أشبه بكرسي الحلاق، وكم شهدنا مسؤولين يتعاقبون في الجلوس على كرسي واحد، ولذلك أحرى بكل مسؤول في وطننا العزيز أن يترك بصمة رائعة من الخدمة والعطاء في منصبه الوظيفي، فحتما سيتركه يوما ما، وقديما قيل في الأدبيات أيضا: دوام الحال من الحال، ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك.
إن المسؤولية، أو المنصب الوظيفي، فرصة ثمينة لصاحبها، كي يخدم وطنه وأمته بجدارة، وكي يرد قليلا من الدَّيْن الذي عليه إزاء هذا الوطن الحبيب، هي فرصة قد لا تتكرر كثيرا لذلك المسؤول، والذي أحْرَى به أن يبدع في وظيفته، وأن يرعى وظيفته، معتكفا على تطوير عمله، باحثا عن فرصة لتحقيق تقدم ونجاح أفضل، أكثر من أن يرعى مناسبات غيره، تلك المناسبات التي تضيِّع منه يوما من الدوام الوظيفي، أو ساعات من يوم وظيفي، ولا يعود منها لوظيفته بشيء مهم ومفيد.
مارس 19, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
محمد الحضرمي -
Fuyodh2@yahoo.com
حين تجد بعض المسؤولين في صدارة كل مناسبة، تقام على* مستوى الولاية أو المحافظة في وقت الدوام الرسمي، فاعلم أنه مسؤول لا يكترث بعمله كثيرا، وكل شغله أن يوقِّع ويمضي على المعاملات التي تصل إلى مكتبه جاهزة ومدققة، مثل هذا المسؤول قليلا ما نجده مشغولا بأعمال وظيفته ومنصبه، ولا يتعب كثيرا في التفكير لتطوير عمله، يقينا منه أن لديه عقولا أخرى من الموظفين، أو ممن هم أقل منه درجة في السلم الوظيفي تفكر عنه، ونراه يظهر في المناسبات، بخنجر فضي فاخر، وخيزران تتراقص أمامه، وسيارة حكومية في داخلها سائق، بانتظار حضرته ليشرِّف تلك المناسبة، والتي بسببها يضيع يوم من دوامه الوظيفي.
نحن نعلم أن المشاركة في الفعاليات الرسمية ضرورة لبعض المسؤولين في بعض الفعاليات، لكن الملاحظ أن بعضا من المسؤولين يشجعون زملاءهم لحضور فعالية ما، من قبيل الفرجة والتفاعل، وأتصور أيضا أن بعض المنظمين للفعاليات، يعرفون أن ذلك المسؤول على استعداد لرعاية احتفالهم فيدعونه في كل مرة ينظمون فيها فعالية، وأتصور كذلك أن بعض المسؤولين يجدون في مثل هذه الرِّعايات فرصة للظهور الإعلامي، بتصويرهم صحفيا وتلفزيونيا، ويصرِّحون في نهاية كل فعالية بانطباعات رائعة عن تلك الفعالية، لكن لو سألناهم عن آخر مستجداتهم الوظيفية، وآخر مشاريعهم التي صادقوا عليها، فلن يجيبوا على أسئلة كهذه، لأنه قلما يفكرون فيها، وهناك في وزاراتهم أو مديرياتهم أو دائرتهم من يفكر بالإنابة عنهم.
إن العمل في أي قطاع من القطاعات أمانة في الأعناق، وتكليف وليس تشريفا، وعمان تحتاج إلى مسؤولين فاعلين في مناصبهم، يتخذون قرارات، ويحرِّكون السواكن، ويلتقون بموظفيهم، ويقضون وقتا طويلا في مكاتبهم، من أجل إنجاز أعمالهم، والنهوض بمسؤولياتهم، والوطن يحتاج إلى المسؤول الذي ينهمك في* عمله، أكثر من المسؤول الرَّاعي، الذي يتصدر الفعاليات الرسمية، ولا يضيف شيئا في مؤسسته.
والمنصب الوظيفي، مهما كان ساميا وعاليا، فهو في النهاية تكليف ومسؤولية، ولذلك حريٌ بكل مسؤول أن يلتفت إلى دوره وواجبه، وأن يكترث بعمله، والأيام تمضي سريعا، والمسؤولون البارزون في المجتمع بخدماتهم، وتطويرهم لأعمالهم معروفون جيدا، ويشار إليهم بالبنان بكل محبة وتقدير، وكذلك المسؤول الذي يظهر في شاشات التلفزة، وصفحات الجرائد راعيا لمناسبات غيره لا أكثر، أو مشاركا لمسؤولين يرعون مناسبات غيرهم، هو وهم أيضا معروفون، وعمان تنتظر منهم الكثير، تنتظر من المسؤول الذي يخدم بصمت، أكثر من المسؤول الذي يرعى فعاليات غيره بصخب.
ان المنصب أمانة، واستغلاله في الرِّعايات والبروز الإعلامي، فيه مساس بالأمانة ولو بحسن نية، وقد قيل: إن كرسي المنصب أشبه بكرسي الحلاق، وكم شهدنا مسؤولين يتعاقبون في الجلوس على كرسي واحد، ولذلك أحرى بكل مسؤول في وطننا العزيز أن يترك بصمة رائعة من الخدمة والعطاء في منصبه الوظيفي، فحتما سيتركه يوما ما، وقديما قيل في الأدبيات أيضا: دوام الحال من الحال، ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك.
إن المسؤولية، أو المنصب الوظيفي، فرصة ثمينة لصاحبها، كي يخدم وطنه وأمته بجدارة، وكي يرد قليلا من الدَّيْن الذي عليه إزاء هذا الوطن الحبيب، هي فرصة قد لا تتكرر كثيرا لذلك المسؤول، والذي أحْرَى به أن يبدع في وظيفته، وأن يرعى وظيفته، معتكفا على تطوير عمله، باحثا عن فرصة لتحقيق تقدم ونجاح أفضل، أكثر من أن يرعى مناسبات غيره، تلك المناسبات التي تضيِّع منه يوما من الدوام الوظيفي، أو ساعات من يوم وظيفي، ولا يعود منها لوظيفته بشيء مهم ومفيد.
مارس 19, 2014