قمة الكويت تختتم جلستها الافتتاحية - aljazeera

    • قمة الكويت تختتم جلستها الافتتاحية - aljazeera

      اختتمت الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ25 المنعقدة في الكويت على مدى يومين، وذلك بعد أن*تليت عدة كلمات استعرضت أهم الملفات البارزة، منها القضية الفلسطينية وسط خلاف بشأن المقعد السوري الذي لم يمنح للمعارضة بسبب تهديد بعض الدول بالانسحاب.

      وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للقمة -التي حضرها 13 رئيس دولة ومندوبون عن الدول الأخرى- بكلمة أمير دولة قطر الشيخ*تميم بن حمد آل ثاني لتسليم الرئاسة إلى الكويت.
      وقد أسهب الأمير القطري بالحديث عن الشأن الفلسطيني، قائلا إن السياسات الإسرائيلية المتعنتة تمثل عقبة كؤودا في تحقيق السلام المنشود.
      ودعا إلى تكثيف الجهود العربية للعمل لإنهاء الحصار على غزة وفتح جميع المعابر، ووصفه بأنه حصار جائر، كما دعا القيادات الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
      وجدد دعوة قطر إلى عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق مصالحة فلسطينية، وأعرب عن استعداد بلاده لاستضافتها، مؤكدا التزامه بتعهد والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمام قمة الدوحة العام الماضي بدعم قطر صندوق "دعم* القدس" بربع مليار دولار، بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
      وبعد أن تحدث عن الوضع في سوريا وجهود بلاده في حل الأزمة السورية، أكد على علاقة الأخوة بمصر، وتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي.
      وفي إشارة إلى ما يجري في العراق، أشار أمير قطر إلى عدم الجواز بدمج طوائف بأكملها في الإرهاب، مؤكدا نبذ بلاده الإرهاب بكل أشكاله.
      تحييد الخلافات
      بدوره، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الثلاثاء الدول العربية في القمة الـ25 إلى إبعاد العمل العربي المشترك عن الخلافات.
      وأشار الصباح في الجلسة الافتتاحية للقمة المنعقدة في الكويت إلى أن "الخلافات التي اتسع نطاقها في أمتنا العربية باتت تعصف بوجودنا وقيمنا وآمالنا"، ولكنه أضاف أنه "لا بد من استثمار مساحة الاتفاق التي تكبر مساحة الخلاف للمضي قدما في العمل العربي المشترك".
      كما تحدث الأمير الكويتي عن الإرهاب وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لوأد هذه الظاهرة التي وصفها بالخطيرة.
      الملف السوري
      ولم يختلف الموقف السعودي عن القطري في الملف السوري، حيث أسف ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود لعدم منح مقعد دمشق في القمة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
      وقال المسؤول السعودي إن "المجتمع الدولي ترك الشعب السوري فريسة لقوى غاشمة".
      ونقل مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي عن مصادر وصفها بأنها غير مؤكدة تشير إلى أن دولا هددت بالانسحاب من القمة إذا ما تم منح المعارضة المقعد السوري.
      من جانبه، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا القمة العربية إلى تسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية وسفارات سوريا في العواصم العربية للائتلاف المعارض.
      وقال إن "إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة "اقتل اقتل والمقعد ينتظرك بعد أن تحسم حربك"، في إشارة إلى الرئيس*بشار الأسد.*
      وكانت الاجتماعات التمهيدية على مستوى المندوبين والوزراء قد أخفقت في معالجة العديد من القضايا، حيث تم التوافق على تأجيلها إلى اجتماعات القادة العرب. وقال مراسل الجزيرة إن ثمة توافقا بين قادة الدول على تجميد القضايا محل الخلاف.
      وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أوضح أن الخلاف الأكبر داخل القمة هو قضية من يمثل سوريا، حيث تعذر على المجتمعين الاتفاق على تسليم مقعدها في القمة إلى الائتلاف السوري المعارض.
      *من جانبه، استبعد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في وقت سابق أمس الأحد أن تخرج جميع الأطراف المشاركة في القمة بقناعة تؤكد تسوية جميع الأمور، لأن "الجرح عميق"، حسب وصفه.
      مشاهد لافتة
      وعن المشاهد اللافتة في هذه القمة، أشار مراسل الجزيرة ياسر أبو هلالة إلى التمثيل المتدني لبعض الدول، خاصة الإمارات العربية المتحدة.
      وذكر أن أجواء من الارتياح سادت في الأوساط السياسيين مع ظهور أمير الكويت وقد علت*وجهه ابتسامة عريضة وهو يتوسط ولي عهد السعودية وأمير قطر، وأمسك بيد كل منهما في مسعى لإبراز المصالحة.
      أما عما إذا كان الخلاف الخليجي -الذي ترجم بسحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة بدعوى تدخل الأخيرة في الشؤون الداخلية- سيطرح في القمة، أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن المصالحة والقضايا الخليجية هي قضايا تبحث داخل البيت الخليجي.
      ولفت المراسل أيضا النظر إلى معلومات تفيد بأن القمة قد تختتم أعمالها اليوم رغم أنه من المقرر أن تجري على مدى يومين، ولكن مصادر رسمية نفت تلك المعلومات وأكدت أنها ستجري وفق الجدول الزمني المحدد*لها.