روسيا والغرب.. من الخاسر في فرض العقوبات؟ - aljazeera

    • روسيا والغرب.. من الخاسر في فرض العقوبات؟ - aljazeera

      *أشرف رشيد-موسكو
      تدهور العلاقات الروسية مع الولايات المتحدة وأوروبا على خلفية الأزمة الأوكرانية أدى إلى تصاعد الأصوات المنادية في الغرب بتشديد العقوبات على موسكو لتشمل التعاون العسكري وإحكام العزلة عليها.
      وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ -في مقالة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف- إن على بريطانيا وحلفائها التفكير في فرض قيود دائمة على مبيعات السلاح لروسيا في إطار علاقة جديدة معها.
      واعتبر هيغ أن العقوبات يجب أن تتضمن إخراج روسيا من بعض المنظمات الدولية وفرض قيود دائمة على التعاون العسكري معها.
      أما الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكساندر لوكاشيفتش فقال إن بلاده ستضطر للرد على العقوبات الأميركية المحتملة بسبب الأوضاع في أوكرانيا.
      ويقول الباحث في مركز الشؤون السياسية ألكساندر بانين إن روسيا ليست معنية بالتصعيد وزيادة تدهور العلاقات نظرا لأن العقوبات الحالية ليست مؤثرة، أما إذا أخذت أشكالا أكثر تشددا فإن لدى موسكو الكثير من الأوراق التي*يمكن أن تستخدمها للرد، حسب تقديره.
      بدائل روسيا
      ويرى أن العقوبات الغربية على موسكو ستعزز تقارب روسيا مع كل من الصين وإيران ليصل إلى مستويات غير مسبوقة ستخيف الغرب.
      وأضاف أنه إذا كان الغرب ينوي تعليق التعاون العسكري مع روسيا فعليه أولا تقديم إجابات للعديد من الأسئلة، من قبيل: كيف*سينظم*حلف شمال الأطلسي (الناتو) انسحاب الآلاف من جنوده والمئات من آلياته العسكرية من أفغانستان؟ وهل هو مستعد للاستغناء عن الممرات التي توفرها روسيا؟
      ولفت إلى أن تعليق التعاون العسكري مع موسكو يعني أن السفن العسكرية الأميركية لن يسمح لها بالرسو في الموانئ الروسية.
      وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن وقف التعاون العسكري مع روسيا يعني أن موسكو في حل من التزاماتها المتعلقة بمعاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، موضحا أن الاتفاقية تتضمن تأمين عمل المفتشين الروس في الولايات المتحدة والعكس.
      وعبر بانين عن مخاوفه من أن تأزم العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا سيجبر الجانبين على مراجعة خططهما المتعلقة بتقليص النفقات العسكرية، مما سيعيد شبح الحرب الباردة من جديد.