بين دجلة والنيل - aljazeera

    • بين دجلة والنيل - aljazeera

      تتناول حلقة بين دجلة والنيل من برنامج "تحت المجهر" التي تبث يوم الأربعاء 2/4/2014 فتح نظام الرئيس العراقي الراحل*صدام حسين أبواب العراق لحوالي سبعة ملايين مصري للعمل والإقامة في البلاد.
      وتشير الحلقة إلى حاجة العراق الدائمة للمزيد من الرجال آنذاك، خاصة في الثمانينيات إبان الحرب مع إيران، فكان العراق بحاجة إلى جنود في الجبهة، شكل المصريون جزءا رئيسيا منهم.
      وتستنطق الحلقة بعض الشهود الذين قضوا ما يزيد عن عشرة أعوام على ضفاف نهري دجلة والفرات، عملوا بالزراعة والصناعة والبناء، إلى جانب العراقيين الذين احتضنوهم وأكرموهم.
      وعبر أشرطة كاسيت مسجلة يعود عمرها إلى*ثلاثين عاما إلى الوراء تحكي الحلقة قصة تفاصيل الحياة اليومية، وحسن استقبال الشعب العراقي لهؤلاء الضيوف.
      وتروي الحلقة كيف ساعد ارتفاع الأجور في العراق المصريين من كل الطبقات، بما فيهم الطبقة المتوسطة وطبقة رجال الأعمال إلى السفر إلى العراق والعيش فيه.
      حتى إن مناطق عدة في العراق غلب عليها الطابع والفلكلور المصري لكثرة المصريين المقيمين فيها من مختلف الطبقات الاجتماعية.
      وبتطور الأحداث بعد وقوف الحكومة المصرية إلى جانب الكويت بعد غزو العراق عام 1990، توترت العلاقة بين النظام المصري والنظام العراقي، وأسفر ذلك عن إرجاع أعداد كبيرة من المصريين إلى مصر، لعب النظام المصري دورا فيها، لتحريك الرأي العام لعدم تشجيع المصريين للسفر إلى العراق، مثل حادثة ما يسمى بـ"النعوش الطائرة" التي يكشف حقيقتها للمرة الأولى أحمد الغمراوي أحد ضيوف الحلقة، وهو أحد سفراء مصر السابقين في العراق.
      وتوضح الحلقة أن الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 كان منعطفا اضطر معه بعض العراقيين للرحيل بعيدا عن وطنهم بعد أن دارت عليهم الأيام، فتوجه بعضهم إلى مصر بحثا عن*حياة كريمة، فوجدوا شعبا أصيلا يرد لهم الجميل، رغم كل العقبات التي وضعها النظام المصري الرسمي في وجه العراقيين المقيمين هناك.
      وتكشف الإحصاءات عن تواجد ما يزيد عن مائة ألف لاجئ عراقي في مصر اليوم، لم يمنح الكثير منهم إقامات حتى اليوم، وليس لهم الحق في تعليم أبنائهم في المدارس الحكومية، مما يدفعهم إلى تقديم اللجوء إلى أوروبا وأميركا، واعتبار مصر محطة مؤقتة يعبرون من خلالها إلى مستقبل أفضل.