إسهامات عمانية أثبتت كفاءتها - omandaily

    • إسهامات عمانية أثبتت كفاءتها - omandaily

      يعتبر مؤتمر ومعرض النفط والغاز التاسع، الذي اختتم أمس، من المعارض المهمة، ليس فقط على الصعيد العماني، بحكم احتضان السلطنة له وتنظيمها إياه، ولكن أيضًا على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة فيما يتصل بواحد من أهم المجالات التي تحظى باهتمام واسع على كل المستويات، وعلى امتداد العالم أيضًا، وهو مجال النفط والغاز.
      ومع الوضع في الاعتبار مجموعة أوراق العمل التي تناولها المؤتمر، والمداخلات المهمة حولها، فإن مؤتمر ومعرض النفط والغاز التاسع، قد شكل بحق، في جانب منه على الأقل، منصة للتواصل والتفاعل على المستوى العلمي والبحثي مع الباحثين ومطوري التكنولوجيا والخبراء في مجال الاستخلاص المعزز للنفط والوسائل ذات الصلة به، والمشكلات والتحديات التي تواجهه، وفرص اتساعه في المستقبل، وكلها جوانب شديدة الأهمية، الآن وفي المستقبل، فيما يتصل بالاستخلاص المعزز* للنفط، وذلك في وقت يزداد فيه الاهتمام الإقليمي والدولي بتطوير سبل ووسائل غير تقليدية للاستفادة من الموارد النفطية، بما في ذلك النفط الثقيل، والنفط الصخري الذي يجتذب دولاً يتزايد عددها باستمرار. ويشكل ذلك فرصة لتبادل الخبرات والمعلومات والآراء في الجوانب ذات الصلة بهذا* المجال.
      وبينما تقدم شركة تنمية نفط عمان ووزارة النفط والغاز، خبراتها العملية، في مجال الإنتاج المعزز للنفط، خاصة بعد أن شكل نحو 18% من مجمل الإنتاج العماني (نحو 180 ألفًا إلى 200 ألف برميل من النفط يوميًا) فإنه من المعروف أن شركة تنمية نفط عمان قدمت من قبل خبرات وتطويرات عملية في مجالات التنقيب والحفر الأفقي لاستخراج النفط، وكذلك الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة للحد من استهلاك الطاقة في عمليات الإنتاج والاستخراج. ومع أن تكلفة إنتاج برميل النفط بالأسلوب المعزز تزيد، إلى نحو ضعف تكلفة الإنتاج التقليدية، أو أكثر قليلاً، إلا أن تلك الزيادة في التكلفة – 10 إلى 12 دولارًا للبرميل – تعد محدودة قياسًا بأسعار النفط في الأسواق العالمية. ومن ثم فإن الاستخراج المعزز للنفط يعد إضافة تزيد من القدرة على الاستمرار في استثمار الآبار والحقول النفطية، التي يقل فيها الإنتاج أو التي تشيخ لسبب أو لآخر. وذلك إسهام عماني آخر يفيد إنتاج النفط ، داخل السلطنة وخارجها أيضًا.
      من جانب آخر فإن المعرض المصاحب للمؤتمر، يكتسب الكثير من الأهمية أيضًا، سواء لزيادة إعداد الشركات التي شاركت فيه، نحو 300 شركة ومؤسسة تعمل في مجالات ذات صلة بإنتاج النفط والغاز والتجهيزات المتعلقة بذلك، أو لأن نحو نصف تلك الشركات هي شركات عمانية، وهو ما يعني ببساطة الإقبال الملموس على الاستثمار العماني في هذا المجال، ومن ثم انخراط أعداد متزايدة من الشباب في العمل في هذا المجال. وتجدر الإشارة إلى أن ما تقوم به شركة تنمية نفط عمان من تشجيع للشباب واجتذاب الجادين منهم، وتدريبهم وتأهيلهم، بل وابتعاث بعضهم للخارج، يسهم في تحقيق نتائج طيبة تعود بالفائدة على الشركة وعلى العاملين وعلى الاقتصاد العماني ككل.