أزمة جديدة بين إعلاميي تونس ونوادي الكرة - aljazeera

    • أزمة جديدة بين إعلاميي تونس ونوادي الكرة - aljazeera

      واستنكرت جمعية الصحفيين الرياضيين "صمت الجهات الرسمية" إزاء تكرر الظاهرة وما قد يعقبها من "نتائج وخيمة" على عمل الإعلام مطالبة في الآن نفسه بقرارات عاجلة وفعلية لإيقاف الحظر المسلط على الإعلاميين.
      ووصف رئيس جمعية الصحفيين الرياضيين عدنان بن مراد ما شهده ملعب قفصة بالانتهاك الصارخ والانحراف الخطير عن النصوص القانونية التي تنظم عمل الإعلاميين داخل الفضاءات الرياضية والتي ترتكز أساسا على حق الصحفي في التنقل والعمل داخل الملعب وبمنصة الصحافة بكل حرية.
      قرارات ردعية
      وكشف بن مراد عقب اجتماع عاجل دعت إليه جمعية الصحافيين الرياضيين وضم ممثلين عن الاتحاد الكرة وجمعية رؤساء الأندية ووزارة الرياضة وأكاديمية القانون الرياضي، أن بيانات الاستنكار باتت غير كافية إزاء تواصل الاعتداءات وأنه لابد من قرارات ردعية نافذة.
      وقال المتحدث للجزيرة نت "وضعنا كل الأطراف أمام مسؤولياتها ودعونا إلى اتخاذ قرارات صارمة يتم تطبيقها فوريا، نأمل أن تكون حادثة ملعب قفصة أخر حلقة من مسلسل الانتهاكات في حق رجال الإعلام".
      وصادق اتحاد الكرة في ساعة متأخرة مساء الثلاثاء على جملة من القرارات العاجلة التي انطلق تنفيذها في مباريات المرحلة الـ25 من الدوري التي تجرى اليوم الأربعاء.
      وقرر الاتحاد رسميا عدم إجراء أي مباراة عند تعرض وسائل الإعلام إلى المنع من تغطيتها ويتعين على الحكم اتخاذ قرار الإلغاء بالتنسيق مع ممثل رابطة كرة القدم على أن تتم برمجة تلك المباراة لاحقا بملعب محايد.
      وفي حال منع الإعلاميين من الدخول لتغطية مباريات المراحل الأربع الأخيرة من الدوري، سيعتبر الفريق المستضيف مهزوما جزائيا بنتيجة (0ـ 2) ويحرم هذا الفريق من جميع عائدات النقل التلفزي.
      وتعليقا على الأمر، اعتبر نائب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم ماهر السنوسي أن هذه القرارات هي الحل الأنسب لمنع تواصل الظاهرة ووضع الأندية أمام مسؤولياتها في حماية الصحفيين وتأمين تغطية إعلامية وفق القوانين المضبوطة مسبقا.
      اتهامات بالتمييز
      وردا على الاتهامات الموجهة ضد ناديه، أكد السكرتير العام لقوافل قفصة عز الدين عمر للجزيرة نت أن منع وسائل الإعلام اتخذه بعض مشجعي النادي احتجاجا على ما اعتبر سياسة تمييز بين الأندية في التغطية الإعلامية، نافيا أن تكون إدارة القوافل وراء ذلك القرار.
      من جهته اعتبر رئيس مستقبل المرسى وعضو جمعية رؤساء الأندية ماهر بن عيسى أن ظاهرة الاعتداءات على الإعلاميين تسيء إلى سمعة الرياضة التونسية لدى الهياكل الدولية في إشارة منه إلى رسالة التظلم التي بعثتها جمعية الصحفيين إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الثلاثاء.
      وقال بن عيسى للجزيرة نت "سعى إلى تأمين نهاية الدوري في ظروف جيدة ووقف ظاهرة الاعتداءات ضد الإعلام الذي يعد جزءا من منظومة الرياضة ولا يمكن الاستغناء عنه".
      وتكررت ظاهرة منع وسائل الإعلام من ممارسة مهامها في مباريات الدوري وكان أولها في 2011 عندما منع نادي مستقبل قابس الصحفيين من تغطية مباراته الحاسمة ضد حمام الأنف من أجل تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.
      وفي الموسم الحالي منع قوافل قفصة إحدى القنوات التلفزية من تغطية مباراته ضد الاتحاد المنستيري، ونسج النجم الساحلي على منواله ليمنع التلفزة التونسية من دخول الملعب ونقل مباراته ضد الأولمبي الباجي احتجاجا على تمرير لقطة لا أخلاقية لمهاجمه بغداد بونجاح.