تجمع المكونات السياسية في السودان على اختلاف توجهاتها أن الأوضاع المحتقنة في البلاد تفرض البحث عن مخارج وطنية عبر وسائل سياسية ينتجها حوار وطني شامل.
ويشكل الحوار الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير*في يناير/كانون الثاني الماضي فرصة سانحة، لأن البديل سيكون دون أدنى شك مزيدا من الأزمات السياسية والاقتصادية والصراع المسلح.
وحول هذا الموضوع يرى رئيس حزب الأمة الصادق المهدي*إن مشكلة السودان تتمثل في قيام نظام على أساس أيدولوجية محددة فرضها على مجتمع متعدد العقائد والثقافات، مما أدى إلى تشتت البلاد.
وقال الصادق المهدي في حلقة 14/4/2014 من برنامج "في العمق" إن حزبه عارض منذ البداية طرح نظام إسلامي بمفهوم أحادي على مجتمع متعدد، مشيرا إلى أن الإسلام يجب أن يطرح بمفهوم الكرامة والحرية وليس بمفهوم نفي الآخر.
وأضاف أن أي فكرة أحادية تفرض على مجتمع متعدد الهويات والثقافات ستؤدي إلى تفكيكه، ويجب الاتفاق على هوية السودان التي تقبل التنوع والاختلاف.
وفي السياق اعتبر المهدي أن ما حال دون قيام انتفاضة في السودان هو إجراءات التمكين التي حافظت على النظام طيلة 25 عاما, لكنها أضاعت الوطن في المقابل.
وقال إن النظام دجن الحركة النقابية والقوات المسلحة والحركات الطلابية، مما جعل الانتفاضة المدنية عسيرة. ولفت المهدي إلى أن أخطاء النظام في الاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية باتت تحاصره أكثر من أي وقت مضى، مما دفع عناصر مؤيدة له لتغيير موقفها.
آفاق الحوار
من جانب آخر قال المهدي إن النظام مستعد لإجراء حوار مع جميع القوى السياسية بدون سقف مطالب محدد.
وأضاف أن على النظام أن يستجيب لمطالب المعارضة حتى تكون بمثابة عملية استباقية لربيع عربي داهم يهدد السودان.
وتوقع المهدي أن الاحتمال الأكبر هو عودة النظام للاتفاق مع الأطراف الأخرى للبحث عن حل قومي، مضيفا أن*التغيير الاستباقي هو الأفضل برأي الكثيرين في السودان.
حزب الأمة
وأشار المهدي إلى أن حزب الأمة يمثل القوة الشعبية الأكبر والأقدر على التعامل مع التغيرات، وأنه الحزب الوحيد الذي استمر في عقد مؤتمراته والتكيف مع المستجدات.
وأضاف أن الرئيس السوداني يتعامل معهم كقوة حقيقية لأنهم صمدوا وتمكنوا من المحافظة على موقفهم السياسي طيلة 25 عاما.
وبخصوص تهم له بتحويل الحزب إلى مؤسسة عائلية، أوضح المهدي أن أبناءه وبناته انخرطوا في العمل السياسي والحزب في أوقات عصيبة، ولم يتم ذلك بموجب تعيين منه، بل بمجهود شخصي وعبر الانتخاب. وبرر مغادرة أسماء تاريخية لحزب الأمة بدعوى أنهم كسروا قرار الجماعة.
وأبدى عدم رغبته في الترشح لرئاسة السودان في الوقت الراهن، وقال إنه سيتفرغ لإصلاح مؤسسات الحزب.
من ناحية أخرى حمل المهدي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي*حسن الترابي*المسؤولية التاريخية عن انقلاب يونيو/حزيران 1989, مشيرا إلى أن الرجل أدرك أخطاءه لاحقا وانشق عن حزب المؤتمر الوطني.
وقال "نتعامل معه كجزء من عملية الإصلاح التي نتطلع إليها، وسيعتبر ذلك تكفيرا عما اقترفه في السابق".
مصر ودارفور
من جهة أخرى يعتقد المهدي أن ما حدث في مصر يوم 30 يونيو/حزيران الماضي*كان ردة فعل لأخطاء الرئيس محمد مرسي في الحكم، وأن "حركة تمرد" ما كانت لتتشكل لولا الإعلان الدستوري للرئيس مرسي، ويتصور أن ما يجري في مصر حاليا لا يمكن أن يحسم أمنيا.
على صعيد آخر كشف المهدي أن الفصائل المسلحة في إقليم دارفور*اتفقت مع كتائب أخرى على تشكيل جبهة سمتها "الجبهة السودانية الثورية", معتبرا أن هذا التطور سيزيد من تمزق السودان ما لم يخاطب بوعي كاف.
واقترح الصادق بهذا الخصوص تشكيل مجلس قومي للسلام مهمته الدخول في حوار مع هذه الجبهة للحوار على المكتسبات التي تم الاتفاق عليها في الدوحة إذا قبلت بالتخلي عن فكرة إسقاط النظام بالقوة.
ويشكل الحوار الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير*في يناير/كانون الثاني الماضي فرصة سانحة، لأن البديل سيكون دون أدنى شك مزيدا من الأزمات السياسية والاقتصادية والصراع المسلح.
وحول هذا الموضوع يرى رئيس حزب الأمة الصادق المهدي*إن مشكلة السودان تتمثل في قيام نظام على أساس أيدولوجية محددة فرضها على مجتمع متعدد العقائد والثقافات، مما أدى إلى تشتت البلاد.
وقال الصادق المهدي في حلقة 14/4/2014 من برنامج "في العمق" إن حزبه عارض منذ البداية طرح نظام إسلامي بمفهوم أحادي على مجتمع متعدد، مشيرا إلى أن الإسلام يجب أن يطرح بمفهوم الكرامة والحرية وليس بمفهوم نفي الآخر.
وأضاف أن أي فكرة أحادية تفرض على مجتمع متعدد الهويات والثقافات ستؤدي إلى تفكيكه، ويجب الاتفاق على هوية السودان التي تقبل التنوع والاختلاف.
وفي السياق اعتبر المهدي أن ما حال دون قيام انتفاضة في السودان هو إجراءات التمكين التي حافظت على النظام طيلة 25 عاما, لكنها أضاعت الوطن في المقابل.
وقال إن النظام دجن الحركة النقابية والقوات المسلحة والحركات الطلابية، مما جعل الانتفاضة المدنية عسيرة. ولفت المهدي إلى أن أخطاء النظام في الاقتصاد والسياسة والعلاقات الخارجية باتت تحاصره أكثر من أي وقت مضى، مما دفع عناصر مؤيدة له لتغيير موقفها.
آفاق الحوار
من جانب آخر قال المهدي إن النظام مستعد لإجراء حوار مع جميع القوى السياسية بدون سقف مطالب محدد.
وأضاف أن على النظام أن يستجيب لمطالب المعارضة حتى تكون بمثابة عملية استباقية لربيع عربي داهم يهدد السودان.
وتوقع المهدي أن الاحتمال الأكبر هو عودة النظام للاتفاق مع الأطراف الأخرى للبحث عن حل قومي، مضيفا أن*التغيير الاستباقي هو الأفضل برأي الكثيرين في السودان.

حزب الأمة
وأشار المهدي إلى أن حزب الأمة يمثل القوة الشعبية الأكبر والأقدر على التعامل مع التغيرات، وأنه الحزب الوحيد الذي استمر في عقد مؤتمراته والتكيف مع المستجدات.
وأضاف أن الرئيس السوداني يتعامل معهم كقوة حقيقية لأنهم صمدوا وتمكنوا من المحافظة على موقفهم السياسي طيلة 25 عاما.
وبخصوص تهم له بتحويل الحزب إلى مؤسسة عائلية، أوضح المهدي أن أبناءه وبناته انخرطوا في العمل السياسي والحزب في أوقات عصيبة، ولم يتم ذلك بموجب تعيين منه، بل بمجهود شخصي وعبر الانتخاب. وبرر مغادرة أسماء تاريخية لحزب الأمة بدعوى أنهم كسروا قرار الجماعة.
وأبدى عدم رغبته في الترشح لرئاسة السودان في الوقت الراهن، وقال إنه سيتفرغ لإصلاح مؤسسات الحزب.
من ناحية أخرى حمل المهدي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي*حسن الترابي*المسؤولية التاريخية عن انقلاب يونيو/حزيران 1989, مشيرا إلى أن الرجل أدرك أخطاءه لاحقا وانشق عن حزب المؤتمر الوطني.
وقال "نتعامل معه كجزء من عملية الإصلاح التي نتطلع إليها، وسيعتبر ذلك تكفيرا عما اقترفه في السابق".
مصر ودارفور
من جهة أخرى يعتقد المهدي أن ما حدث في مصر يوم 30 يونيو/حزيران الماضي*كان ردة فعل لأخطاء الرئيس محمد مرسي في الحكم، وأن "حركة تمرد" ما كانت لتتشكل لولا الإعلان الدستوري للرئيس مرسي، ويتصور أن ما يجري في مصر حاليا لا يمكن أن يحسم أمنيا.
على صعيد آخر كشف المهدي أن الفصائل المسلحة في إقليم دارفور*اتفقت مع كتائب أخرى على تشكيل جبهة سمتها "الجبهة السودانية الثورية", معتبرا أن هذا التطور سيزيد من تمزق السودان ما لم يخاطب بوعي كاف.
واقترح الصادق بهذا الخصوص تشكيل مجلس قومي للسلام مهمته الدخول في حوار مع هذه الجبهة للحوار على المكتسبات التي تم الاتفاق عليها في الدوحة إذا قبلت بالتخلي عن فكرة إسقاط النظام بالقوة.