البعض يرفض الفكرة ولا يجد* لها عذرا -
تحقيق: خلود الفزارية -
بالرغم من أن تعدد الزوجات اجراء اجتماعي يبيحه الدين الإسلامي* إلا أن نجاح التعدد مقرون بتوفر خصائص أخرى أهمها التكافؤ وصلاح الرجل. وقد يعتبر البعض التعدد حلا للحد من العنوسة، ولكن في كثير من الحالات قد يؤدي إلى هدم بيوت أخرى، وهذا ما تغفل عنه المرأة التي تقرر الارتباط بشخص متزوج، فهل يتأكد الرجل من توفر أسباب التعدد لديه بحيث لا يؤثر زواجه الجديد في بيته على المستوى الاجتماعي والمادي والعاطفي ولا ينسى زوجته الأولى وينشغل مع متطلبات الزوجة الثانية؟
معظم النساء لا يؤيدن هذا النوع من الزواج،* فالرجال يقبلون على فكرة التعدد من غير سبب مقنع وأهمها رضا الزوجة الأولى والاقتدار المادي وكذلك* توفر مبدأ العدالة، فإذا لم يفلح الرجل في حل خلافاته مع زوجته الأولى كيف يتوقع نجاح زيجة جديدة قد تزيد من الضغط عليه!
وبحسب الاخصائيين لا يعتبر الشجار اليومي سببا للتعدد، ولكن يمكن اعتبار عدم قيام المرأة بواجباتها المنزلية أو وجود مشكلة الإنجاب أو مشكلة في العلاقة مع الزوج سببا للزواج الثاني. ويجب على المرأة التي توافق على التعدد توقع مشكلات قد تصادفها مع الأيام خصوصا في حال وجود فروقات على المستوى الثقافي والتعليمي والفكري وكذلك البيئة وفروقات العادات والتقاليد، وهناك دراسة تؤكد أن فرق السن إذا تعدى 10 سنوات أو 12 سنة قد يشكل فرقا، وقد تظهر مشكلات لا تتوقعها المرأة بسبب الفروقات العمرية. وهذه المشاكل يقع فيها الرجل أيضا حيث تؤدي إلى الشكوك فحتى الحركات والسلوكيات التي تقوم بها الزوجة بصورة اعتيادية تؤدي إلى شكه وريبته، كما أن هناك رجالا هدفهم من التعدد استغلال عواطف النساء أو طمعا في الدخل المادي.
ونقف في هذا التحقيق عند آراء بعض الفتيات والشباب حول الارتباط بشخص متزوج وهل يرون أنه يؤدي إلى هدم بيت آخر أم انه ينقذ من العنوسة؟ ومدى وعيهم بالمبادئ التي يعتمد عليها التعدد.
حب للتنويع
سارة ترى أن التعدد موجود في المجتمع باعتباره مجتمعا إسلاميا إلا أن وجوده ليس منتشرا فغالبية النساء يرفضنه على عكس الرجل الذي تكون نسبة قبوله للأمر أكثر من المرأة. مشيرة إلى أن أسباب التعدد هي عدم الإنجاب أو مرض الزوجة الاولى، إلا أن السبب الرئيسي للتعدد كما ترى هو حب الرجل للتنويع، وسبب قبول المرأة بالزواج من رجل متزوج هو الطمع في المال إذا كان غنيا أو خوفا من العنوسة إذا ما تقدم بها السن وانخفض أمل الزواج وقلت فرصته.
وتضيف: نجاح الزواج الثاني يعود الى الرجل وعدله وكيفية تعامله مع زوجاته.
لا يوجد اعتراض
وأكدت زيانة الحسنية وهي متزوجة بأنه ليس لديها مانع إذا رغب زوجها في الزواج بأخرى وتقول أقول ذلك عن رضى وقناعة.
وتقول بشرى الهنائية أنا لا أعترض على مسألة التعدد وإذا أراد زوجي الزواج مرة أخرى فسأوافق مع أنني في داخلي سأحزن إلا أنه حر والدين يبيح له ذلك.
ضد الفكرة
في حين ترفض شريفة البلوشية أن يتزوج زوجها بأخرى وتضيف أنا ضد الفكرة من الأساس.
وتقول رحمة الحسنية المجتمع مع الرجل، وهناك الكثير ممن يتزوجون على زوجاتهم بغير وجه حق. لذلك أنا ضد فكرة التعدد فلا توجد امرأة تقبل بأن تشاركها حياتها امرأة أخرى.
وترفض بدرية الوهيبية الأمر بقولها: “لا أقبل”. وتقول سعاد الحسنية لن أقبل وسأمنعه، وإذا لم يتفاهم فسيصل الأمر إلى الطلاق، لأن المسألة تعتبر تعديا على الكرامة والعلاقة ستتحول إلى كراهية وللأسف فإن الرجال لا يحترمون مشاعر زوجاتهم حين يفكرون في التعدد.
وبدورها تقول فوزية الرئيسية: سأتفاهم معه بمجرد أن تخطر الفكرة لديه، وأسأله: ما هي الأسباب هل وجدت تقصيرا من ناحيتي؟ هل يعقل أن تفكر بالزواج مع كل العشرة فيما بيننا؟ وإذا لم يقتنع سيؤدي الأمر إلى الانفصال، لأنني أؤدي كل واجباتي المنزلية على أتم وجه.
لن أكون الثانية
وتقول نصراء الحبسية من جهتي أرفض القبول بالزواج من شخص متزوج، وأرى أن هذا الرجل إذا ما كان يفكر في التعدد فلا بد أن به خللا ويجب أن يقتنع بواحدة. ومهما كانت الأسباب والظروف أرفض أن أكون الزوجة الثانية.
وتشاركها رأيها خالصة البطاشية بقولها لا أقبل أن أكون الزوجة الثانية وأرفض تعدد الزيجات، ولا يوجد سبب يبيح للرجل التعدد فهو غير مضطر ويجب أن يضحي مثله مثل المرأة.
وتقول شيخة السالمية: لا أعرف إن كنت سأقبل أم لا فلم يحصل لي هذا الموقف، ولا أعرف ماذا سيكون موقفي إذا ما تقدم لي رجل متزوج سابقا.
التعدد بشروط
ويشارك سالم السالمي برأيه قائلا: أنا ضد فكرة التعدد لأنها تتسبب في المشاكل في الأسرة والغيرة، وأنا متزوج وأرى أن الإنسان يكتفي بزوجة واحدة، ولا أظن أني سأغير رأيي مع الزمن.
أما محمود الهاشمي فيقول ومن خلال تجربته أنه عانى كثيرا من التعدد فالأمر مشروع في الدين إلا أن التعدد له أسباب وشروط وينبغي على الإنسان أن يكون ذا وعي ودراية قبل الإقدام على الزواج أو التعدد، كما أننا نرى الشباب والفتيات المقبلين على الزواج يدخلون الحياة الزوجية بلا خلفية عن المسؤوليات التي قد تواجههم أو دون أي فكرة عن معنى التضحية أو تقديم التنازلات. لذلك تزداد نسب الطلاق بسبب عدم الإدراك، فالوعي أولا ثم التفكير بالتعدد بما يتناسب مع وضع الأسر.
في حين يقول جميل الحامدي: يجب أن تتقبل المرأة فكرة التعدد لأن الدين شرعها، وأعتقد أن الرجل يؤثم إن كانت لديه الاستطاعة ولم يتزوج، وأنا أتفاهم مع زوجتي، وأقنعها لأني لن أقصر، وسأكون عادلا بقدر الاستطاعة.
ليست منتشرة
وتقول عائشة الحارثية الاستشارية النفسية والتربوية في مركز الأسرة السعيدة: لا توجد نظرة عامة موحدة لجميع أفراد المجتمع لتعدد الزوجات ولا يوجد ـــ على حد علمي ــــ دراسة تؤكد أن تعدد الزوجات في المجتمع العماني أصبح ظاهرة منتشرة بشكل كبير، إلا أنه موجود وتتفاوت نظرة المجتمع فيه بين مؤيد ومعارض.
وتضيف أن تعدد الزوجات حلال شرعا وشرطه العدل بين الزوجات والرحمة وأداء الحقوق الزوجية* التي تحقق الغاية من الزواج وهي السكينة والراحة النفسية والاطمئنان. وإذا استطاع الزوج إقناع زوجته الأولى وأبنائه بأسباب زواجه فلا أعتقد أن هناك أثرا سلبيا, أما الغيرة فهي فطرية ويمكن معالجتها بأساليب مختلفة حسب مهارات الزوج وحكمته وعدالته.
وفي إجابة على تساؤل حول ما إذا كان التعدد حلا للعنوسة تقول: لا أعتقد أن التعدد حلا للعنوسة في مجتمعنا لأن أسباب العنوسة ـــ إن وجدت ــــ ليس عدم وجود رجال بل هي أسباب أخرى أهمها غلاء المهور والشروط التعجيزية التي توضع للمتقدم للزواج من قبل بعض الفتيات أو أسرهن. فزواج غير المتزوج من الرجال أولى من المتزوج فيما يتعلق بالقضاء على العنوسة.
تحقق المعايير
وعن المعايير التي يجب على المرأة أن تأخذها بعين الاعتبار قبل الارتباط برجل متزوج توضح الحارثية أن على المرأة التأكد من قدرة الرجل على تحقيق العدالة وأن زواجه منها لا يؤثر على زواجه الأول، كما أن عليها ألا تصدق أن سبب زواجه من الثانية هو وجود مشكلات مع زوجته الأولى ، فالذي لا يستطيع حل مشكلاته وخصوصا العاطفية مع الأولى لن يستطيع حل أي مشكله حتى لو تزوج من أربع. ولكن مع ذلك يكون سبب زواج البعض هو عدم الإنجاب أو مرض زوجته مرضا يمنعها من القيام بواجباتها الزوجية.
وبعد الوقوف على رأي الشباب والمختصين نجد أن هناك حالات تعدد ناجحة وأخرى فاشلة وعلى الفتيات انتظار الزوج المناسب وليس التسرع بالزواج من رجل لديه بيت وأسرة حتى لا تتفاجأ بالضغوطات التي قد تنتج بعد ذلك، فالحل ليس عند المتزوج. وفي حال تم الزواج ووجدت بعده مشكلات فعلى الزوجة معالجة المشكلة من خلال الحوار والنقاش وعليها* الرجوع إلى مختص فليس كل إنسان مرشد زواج متخصص ويجب أن تتأكد من دراسته أولا، لأن هناك من يأخذ دوره ويقول عن نفسه متخصص ولا يستطيع إيجاد حلول مناسبة.
وليس المهم أن يتزوج الرجل واحدة أو اثنتين ولكن عليه أن يجد في نفسه القدرة التي يعرفها من خلال الصفات وكذلك توفر الحكمة والجوانب المالية وأن يحقق العدالة حتى لا يدخل في دوامة لن يكون قادرا عليها.
تحقيق: خلود الفزارية -
بالرغم من أن تعدد الزوجات اجراء اجتماعي يبيحه الدين الإسلامي* إلا أن نجاح التعدد مقرون بتوفر خصائص أخرى أهمها التكافؤ وصلاح الرجل. وقد يعتبر البعض التعدد حلا للحد من العنوسة، ولكن في كثير من الحالات قد يؤدي إلى هدم بيوت أخرى، وهذا ما تغفل عنه المرأة التي تقرر الارتباط بشخص متزوج، فهل يتأكد الرجل من توفر أسباب التعدد لديه بحيث لا يؤثر زواجه الجديد في بيته على المستوى الاجتماعي والمادي والعاطفي ولا ينسى زوجته الأولى وينشغل مع متطلبات الزوجة الثانية؟
معظم النساء لا يؤيدن هذا النوع من الزواج،* فالرجال يقبلون على فكرة التعدد من غير سبب مقنع وأهمها رضا الزوجة الأولى والاقتدار المادي وكذلك* توفر مبدأ العدالة، فإذا لم يفلح الرجل في حل خلافاته مع زوجته الأولى كيف يتوقع نجاح زيجة جديدة قد تزيد من الضغط عليه!
وبحسب الاخصائيين لا يعتبر الشجار اليومي سببا للتعدد، ولكن يمكن اعتبار عدم قيام المرأة بواجباتها المنزلية أو وجود مشكلة الإنجاب أو مشكلة في العلاقة مع الزوج سببا للزواج الثاني. ويجب على المرأة التي توافق على التعدد توقع مشكلات قد تصادفها مع الأيام خصوصا في حال وجود فروقات على المستوى الثقافي والتعليمي والفكري وكذلك البيئة وفروقات العادات والتقاليد، وهناك دراسة تؤكد أن فرق السن إذا تعدى 10 سنوات أو 12 سنة قد يشكل فرقا، وقد تظهر مشكلات لا تتوقعها المرأة بسبب الفروقات العمرية. وهذه المشاكل يقع فيها الرجل أيضا حيث تؤدي إلى الشكوك فحتى الحركات والسلوكيات التي تقوم بها الزوجة بصورة اعتيادية تؤدي إلى شكه وريبته، كما أن هناك رجالا هدفهم من التعدد استغلال عواطف النساء أو طمعا في الدخل المادي.
ونقف في هذا التحقيق عند آراء بعض الفتيات والشباب حول الارتباط بشخص متزوج وهل يرون أنه يؤدي إلى هدم بيت آخر أم انه ينقذ من العنوسة؟ ومدى وعيهم بالمبادئ التي يعتمد عليها التعدد.
حب للتنويع
سارة ترى أن التعدد موجود في المجتمع باعتباره مجتمعا إسلاميا إلا أن وجوده ليس منتشرا فغالبية النساء يرفضنه على عكس الرجل الذي تكون نسبة قبوله للأمر أكثر من المرأة. مشيرة إلى أن أسباب التعدد هي عدم الإنجاب أو مرض الزوجة الاولى، إلا أن السبب الرئيسي للتعدد كما ترى هو حب الرجل للتنويع، وسبب قبول المرأة بالزواج من رجل متزوج هو الطمع في المال إذا كان غنيا أو خوفا من العنوسة إذا ما تقدم بها السن وانخفض أمل الزواج وقلت فرصته.
وتضيف: نجاح الزواج الثاني يعود الى الرجل وعدله وكيفية تعامله مع زوجاته.
لا يوجد اعتراض
وأكدت زيانة الحسنية وهي متزوجة بأنه ليس لديها مانع إذا رغب زوجها في الزواج بأخرى وتقول أقول ذلك عن رضى وقناعة.
وتقول بشرى الهنائية أنا لا أعترض على مسألة التعدد وإذا أراد زوجي الزواج مرة أخرى فسأوافق مع أنني في داخلي سأحزن إلا أنه حر والدين يبيح له ذلك.
ضد الفكرة
في حين ترفض شريفة البلوشية أن يتزوج زوجها بأخرى وتضيف أنا ضد الفكرة من الأساس.
وتقول رحمة الحسنية المجتمع مع الرجل، وهناك الكثير ممن يتزوجون على زوجاتهم بغير وجه حق. لذلك أنا ضد فكرة التعدد فلا توجد امرأة تقبل بأن تشاركها حياتها امرأة أخرى.
وترفض بدرية الوهيبية الأمر بقولها: “لا أقبل”. وتقول سعاد الحسنية لن أقبل وسأمنعه، وإذا لم يتفاهم فسيصل الأمر إلى الطلاق، لأن المسألة تعتبر تعديا على الكرامة والعلاقة ستتحول إلى كراهية وللأسف فإن الرجال لا يحترمون مشاعر زوجاتهم حين يفكرون في التعدد.
وبدورها تقول فوزية الرئيسية: سأتفاهم معه بمجرد أن تخطر الفكرة لديه، وأسأله: ما هي الأسباب هل وجدت تقصيرا من ناحيتي؟ هل يعقل أن تفكر بالزواج مع كل العشرة فيما بيننا؟ وإذا لم يقتنع سيؤدي الأمر إلى الانفصال، لأنني أؤدي كل واجباتي المنزلية على أتم وجه.
لن أكون الثانية
وتقول نصراء الحبسية من جهتي أرفض القبول بالزواج من شخص متزوج، وأرى أن هذا الرجل إذا ما كان يفكر في التعدد فلا بد أن به خللا ويجب أن يقتنع بواحدة. ومهما كانت الأسباب والظروف أرفض أن أكون الزوجة الثانية.
وتشاركها رأيها خالصة البطاشية بقولها لا أقبل أن أكون الزوجة الثانية وأرفض تعدد الزيجات، ولا يوجد سبب يبيح للرجل التعدد فهو غير مضطر ويجب أن يضحي مثله مثل المرأة.
وتقول شيخة السالمية: لا أعرف إن كنت سأقبل أم لا فلم يحصل لي هذا الموقف، ولا أعرف ماذا سيكون موقفي إذا ما تقدم لي رجل متزوج سابقا.
التعدد بشروط
ويشارك سالم السالمي برأيه قائلا: أنا ضد فكرة التعدد لأنها تتسبب في المشاكل في الأسرة والغيرة، وأنا متزوج وأرى أن الإنسان يكتفي بزوجة واحدة، ولا أظن أني سأغير رأيي مع الزمن.
أما محمود الهاشمي فيقول ومن خلال تجربته أنه عانى كثيرا من التعدد فالأمر مشروع في الدين إلا أن التعدد له أسباب وشروط وينبغي على الإنسان أن يكون ذا وعي ودراية قبل الإقدام على الزواج أو التعدد، كما أننا نرى الشباب والفتيات المقبلين على الزواج يدخلون الحياة الزوجية بلا خلفية عن المسؤوليات التي قد تواجههم أو دون أي فكرة عن معنى التضحية أو تقديم التنازلات. لذلك تزداد نسب الطلاق بسبب عدم الإدراك، فالوعي أولا ثم التفكير بالتعدد بما يتناسب مع وضع الأسر.
في حين يقول جميل الحامدي: يجب أن تتقبل المرأة فكرة التعدد لأن الدين شرعها، وأعتقد أن الرجل يؤثم إن كانت لديه الاستطاعة ولم يتزوج، وأنا أتفاهم مع زوجتي، وأقنعها لأني لن أقصر، وسأكون عادلا بقدر الاستطاعة.
ليست منتشرة
وتقول عائشة الحارثية الاستشارية النفسية والتربوية في مركز الأسرة السعيدة: لا توجد نظرة عامة موحدة لجميع أفراد المجتمع لتعدد الزوجات ولا يوجد ـــ على حد علمي ــــ دراسة تؤكد أن تعدد الزوجات في المجتمع العماني أصبح ظاهرة منتشرة بشكل كبير، إلا أنه موجود وتتفاوت نظرة المجتمع فيه بين مؤيد ومعارض.
وتضيف أن تعدد الزوجات حلال شرعا وشرطه العدل بين الزوجات والرحمة وأداء الحقوق الزوجية* التي تحقق الغاية من الزواج وهي السكينة والراحة النفسية والاطمئنان. وإذا استطاع الزوج إقناع زوجته الأولى وأبنائه بأسباب زواجه فلا أعتقد أن هناك أثرا سلبيا, أما الغيرة فهي فطرية ويمكن معالجتها بأساليب مختلفة حسب مهارات الزوج وحكمته وعدالته.
وفي إجابة على تساؤل حول ما إذا كان التعدد حلا للعنوسة تقول: لا أعتقد أن التعدد حلا للعنوسة في مجتمعنا لأن أسباب العنوسة ـــ إن وجدت ــــ ليس عدم وجود رجال بل هي أسباب أخرى أهمها غلاء المهور والشروط التعجيزية التي توضع للمتقدم للزواج من قبل بعض الفتيات أو أسرهن. فزواج غير المتزوج من الرجال أولى من المتزوج فيما يتعلق بالقضاء على العنوسة.
تحقق المعايير
وعن المعايير التي يجب على المرأة أن تأخذها بعين الاعتبار قبل الارتباط برجل متزوج توضح الحارثية أن على المرأة التأكد من قدرة الرجل على تحقيق العدالة وأن زواجه منها لا يؤثر على زواجه الأول، كما أن عليها ألا تصدق أن سبب زواجه من الثانية هو وجود مشكلات مع زوجته الأولى ، فالذي لا يستطيع حل مشكلاته وخصوصا العاطفية مع الأولى لن يستطيع حل أي مشكله حتى لو تزوج من أربع. ولكن مع ذلك يكون سبب زواج البعض هو عدم الإنجاب أو مرض زوجته مرضا يمنعها من القيام بواجباتها الزوجية.
وبعد الوقوف على رأي الشباب والمختصين نجد أن هناك حالات تعدد ناجحة وأخرى فاشلة وعلى الفتيات انتظار الزوج المناسب وليس التسرع بالزواج من رجل لديه بيت وأسرة حتى لا تتفاجأ بالضغوطات التي قد تنتج بعد ذلك، فالحل ليس عند المتزوج. وفي حال تم الزواج ووجدت بعده مشكلات فعلى الزوجة معالجة المشكلة من خلال الحوار والنقاش وعليها* الرجوع إلى مختص فليس كل إنسان مرشد زواج متخصص ويجب أن تتأكد من دراسته أولا، لأن هناك من يأخذ دوره ويقول عن نفسه متخصص ولا يستطيع إيجاد حلول مناسبة.
وليس المهم أن يتزوج الرجل واحدة أو اثنتين ولكن عليه أن يجد في نفسه القدرة التي يعرفها من خلال الصفات وكذلك توفر الحكمة والجوانب المالية وأن يحقق العدالة حتى لا يدخل في دوامة لن يكون قادرا عليها.