القِيَم العُمانية تطبيق وعمل - omandaily

    • القِيَم العُمانية تطبيق وعمل - omandaily

      القيم العمانية قيم عُرفت عبر التاريخ وتأسست من الأخلاق المتينة التي زرعها الأجداد فينا وانتقلت عبر الآباء إلينا ونقلناها بدورنا إلى منطلق أوسع وهو العالم من حولنا حيث عبر عنها المواطن العماني من خلال سفره واندماجه مع المجتمعات الأخرى العربية والأجنبية فكان السفير للقيم والأخلاق من خلال المنابر والاجتماعات والندوات والمؤتمرات والمشاركات بمختلف أنواعها، فالمواطن العماني قيم وأخلاق فهما ثروته وكل ما* يملك، ويعبر عنها باعتزاز، هي عنوانه وهو ما عُرف عنا في تعاملاتنا.
      بعث الرسول صلى الله عليه وسلم رجلاً إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (لو أن أهل عُمان أتيت ما سبّوك وما ضربوك) وكان بهذا العمانيون يسعون جاهدين لتطبيق ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم (أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً). فالأخلاق تطبيق وعمل وليس شعارات تُحمل، فقد ضَرب العمانيون أمثلةً بتكاتفهم في الأنواء المناخية وصمودهم في الأزمات والمواقف الداخلية والخارجية مع بعضهم البعض ومع غيرهم من الدول المجاورة والصديقة عبر الأزمان فعُمان وشعبها موقف رجل مُشّرِف موقف رجل واحد ألا وهو القائد العظيم – حفظه الله ورعاه – وهنا وجب علينا التيقظ من فقدان أو انطفاء وزوال هذه القيم والأخلاق عنا بسبب مظاهر الثقافة وطرق العيش العصرية وأن ننهض بيد وقلب واحد ونحاول غرسها في المنازل والمدارس والكليات وعن طريق أجهزة الإعلام المختلفة وذلك بوضع أفلام كرتونية صغيرة كإعلان يوضّح لأبنائنا كل يوم قيمة وتعاد شأنها شأن الإعلانات عن منتج وسيستفيد من هذا الإعلان عن القيم جميع الأفراد والمؤسسات وستنعكس إيجابياً على جميع معاملاتنا وبذلك نثبت أننا نحن كما كنا ذهب لا يتغير أبداً فلا حاضر لمن لا ماضي له فكيف وإن كان هذا الماضي حاضراً يفتخر به حيث إن القيم هي أساس كل أُمةٍ متحضرة.
      سعادة بنت صالح الغيلانية