سلف ودين

    • سلف ودين

      أخوتي وأخواتي
      سلام الله عليكم جميعا

      تختلف شخصياتنا وتتباين ... ولكل منا طابع خاص يميزه عن غيره ... وتختلف نقاط القوة والضعف من شخص لآخر ... هذه هي فطرة الحياة التي نعيش فيها ... ولكن منا من يرى نفسه قوي ومسيطر بشخصيته على الآخرين ... نراه يسخر بقوله وفعله على من يظن أنه أقوى منهم ... فنراه متعالي في بروج السماء ويرى الآخرين مجرد نقاط على الأرض ... ولكن !!!!!

      لكن ماذا ؟؟

      هل يستمر الوضع كذلك؟؟
      والى متى سيبقى في تلك البروج ؟؟؟
      هل سيأتي يوم يراه الغير مجرد نقطة قد يمحوها غبار الزمن ؟؟؟


      هذا هو تساؤلنا اليوم

      سوف يأتي عليه يوم يرد اليه كل ما سلفه لغيره .... فإن أهان أحدهم سيأتيه الدور كي يهينه الآخرين بنفس الطريقة ... ولو سخر من أحدهم سيسخر منه الآخرين أيضا ولو طال الزمان ... ولو كان ظالما يوما لابد من نومه ذات ليلة وهو مظلوم بمثل ما ظلم غيره

      فالحياة سلف ودين ... وكما يقولون : كما تدين تدان

      فلأي مدى تصدق هذه العبارة معنا ؟؟ وهل يوجد من لا يدان بمثل ما أدان ؟؟

      هذا ما نصبو للتعرف اليه عبر أقلامكم التي أتوق لقراءة حروفها

      تحياتي أبعثها اليكم

      [glint]أم حيدر علي[/glint]
    • مرحباً بكِ وبمواضيعكِ عزيزتي أم حيدر

      كالعادة موضوع رائع

      كما تدين تدان وان ماتفعله في الناس

      سوف يرد عليك خيرا أم شرا

      للأسف أن الأنسان في قوته وصحته

      يطغى ويستكبر وينسى

      أن الله يمهل ولا يهمل وإن الله شديد العقاب

      على العاصي والفاسق والكافر

      وغفور رحيم على التقي والمسلم التائب ...

      وكما نقول الدنيا دواره...

      قال الله تعالى : ((( إن الله مع الصابرين )))(لأنفال:46)

      المشكلة نحن بني آدم نفقد الصبر ولا نستطيع التحمل

      ونريد كل شيء في نفس الوقت ...

      وإذا أساء الينا الإنسان فيأتي يوم من الأيام وسوف يأخذ جزاءة

      في هذه الدنيـــــا والمظلوم يأخذ حقه ...

      لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة

      إذا استعنت بصبر أن ترى الفرج

      أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته

      ومدمن القرع للأبواب أن يلج

      وقل من جد في أمر يحاوله

      واستصحب الصـبر إلا فاز بالظفر


      الله يكفينا وأياكم شر هذه الدنيا وما فيها

      بارك الله فيكِ أختي العزيزة

      أم حيدر

      دمتي بود الرحمن

      تقبلي خالص تحيتي

      Ranamoon
    • لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة

      إذا استعنت بصبر أن ترى الفرج

      أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته

      ومدمن القرع للأبواب أن يلج

      وقل من جد في أمر يحاوله

      واستصحب الصـبر إلا فاز بالظفر


      ما شاء الله أبيات رائعة بالفعل ... أحسنت يا أختاه على ما تفضلت به من رد ...
      ولكن هناك من يظن نفسه أن لا يأتيه يوم يرى فيه ما أراه لغيره

      والانسان بالفعل عجول ويريد الفرج سريعا ولا يشعر أن في التأخير صلاح من رب العالمين

      بارك الله فيك أختي رنا

      تحياتي
      أم حيدر علي


    • [glint]بسم الله الذي لا إله إلا هو[/glint]


      إنها النفس أخيتي تسول لصاحبها

      [glint]الطغيان

      التكبر

      الظلم

      التعسف

      الاستبداد

      التعالي

      ......
      [/glint]

      وسمَ ما شئت من مفردات هذا الانسان الجهول


      إنما هي غشاوة على عينيه تحجب عنه طريق الصواب فلا يرى

      سوى أرنبة أنفه وليس أبعد من إبهام قدمه ...تهيئ له نفسه الامارة بالسوء

      أن ما يقوم به من أفعال لا يقبلها عاقل ولا يستسيغها الانسان السوي

      تسول له نفسه بأنها الصواب وبأنه الجدير المستحق بهذه المكانة

      ولا أحد غيره يرقى لمنزلته فهو التاج فوق الرأس

      والجوهرة في العقد وباقي الناس نمل يداس بقدميه المتدثرتين

      لئلا تتسخان من مشيه فوق أعناق الناس !!


      ولكن [glint]إن الله يمهل ولا يهمل[/glint]

      وعين الله تنظر وتراقب ...

      (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ** ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ))


      لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا
      فالظلم مرتعه يفضي إلى الندم

      تنام عينك والمظلوم منتبه
      يدعو عليك وعين الله لا تنم



      وكثيرا ما سمعنا وقرأنا عن قصص ظلم فيها أصحابها ولربما من اقرب الناس

      إليهم ولكن رأينا مشيئة الله تعالى فيهم وقدرته ففيها العظة والعبرة الشيء الكثير !


      وما أشده من الم ذلكم الاحساس الذي يخالج نفس المظلوم ويختمر في عقله وقلبه

      وذلك الاحمق المتغطرس لا يرعوي لذلكم المسكين ونسى وتناسى

      أن الدين لا بد أن يوفى وأن الايام دول ورحى الايام لم ولن تقف

      فإن لم يأخذ ذلكم المظلوم حقه في الدنيا فحقه لن يضيع عند رب الارباب يوم

      العرض !!


      وتحضرني قصة عن شابين كانا يمضيان لجلب عروس فأعترضت طريقهما عجوز وطلبت

      وطلبت منهما أن يركباها من أجل تجهيز العروس فلما وصلا لمكان العروس

      نزلت العجوز ودخلت خباءها فتأخرت فنزل أحد الاخوين ليستقصي أمرها

      فدخل خلفها ولم يعد فاستبطأه أخوه الثاني فذهب ليرى أمره فأطل من شق الخباء

      فرأى العجوز على صدر أخيه تأكل من كبده فراعه ما رأى ورجع القهقرى إلى جمله

      فلحقته العجوز ورافقته وفي أثناء الطريق سألته عن سر أنزعاجه فأخبرها

      بأن لديهم سلطان جائر ظالم مستبد وطلب منها أن تدله على طريقة للخلاص من ظلمه

      فأخبرته بأن يدعو بالدعاء الاتي :

      (( اللهم رب السماوات وما أظلت ورب الاراضين وما أقلت ورب الرياح وما أذرت ورب

      الشياطين وما أضلت أنت المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام

      تأخذ للمظلوم من الظالم حقه فخذ لي حقي من فلان فإنه ظلمني ...))

      فطلب منها الاعادة لكي يحفظه فلما حفظه دعا به عليها فنزلت من السماء صاعقة

      شطرتها نصفين فسقطت صريعه في الحال ...





      الحديث في هذا الصدد يطول ويطول ولكن نترك المجال

      لاحبتنا في الله لكي يضيفوا ما لديهم


      أختي

      [glint]أم حيدر علي [/glint]
      بارك الله فيك وأحسن إليك

      تقبلي تحيتي
    • أخي العزيز رهين المحبسين

      قرأت قصتك فأعجبتني كثيرا لما بها من تصرف حكيم من الشاب
      بالفعل الله يمهل ولا يهمل
      ولكن أين نحن اليوم من هذه المقولة؟؟

      هناك من يعتقد أنه سيعمر في الأرض وسيطأ الآخرين بقدميه من أجل الارتقاء على أكتافهم والتعالي عليهم
      هذه هي النفس البشرية أمارة بالسوء كما ذكرت يا أخي
      نفسنا التي لا نستطيع جهادها الجهاد الأكبر الا بتسلحنا القوي بالايمان وسلك طريق الله عز وجل


      شكرا لك أخي رهين المحبسين
      جزاك الله خيرا

      تحياتي
      أم حيدر علي
    • نبض عبري كتب:

      أنا مو شــاطر كثــير في الكلاااام الحــلوووو....بس موظوووع جداً عجــبني
      يســـــلموووو أخــتي



      حضورك شرفني أخي العزيز
      تحياتي اليك

      أم حيدر علي
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولعلها فرصة لارحب بها بعودة الاخت الفاضلة أم حيدر علي واشكرها على هذا الموضوع المفيد، والمفيد جدا، واشكر الاخوة والاخوات على مشاركاتهم القيمة.
      ما تطرق اليه الموضوع، وما تطرق الاخوة والاخوات اليه في مشاركاتهم لا يختلف عليه اثنان، الا أنني احببت ان افتح محورا مختلفا لعله يصب في خدمة الموضوع.

      سلف ودين، ان اسلفتك فسترد الدين، وكما استلفت مني يوما ساستلف منك يوما، هذه هي الحياة. دعوني اسأل الآن، هل لي ان استلف منك دون موافقتك؟ وهل لك ان تستلف مني دون موافقتي؟ الجواب المنطقي لهذين السؤالين هو النفي، لا، قد يكون بالايجاب، كيف؟ أن اسلفك دون موافقتي، لانني ضعيف، أخافك، أنت القوي المتسلط، لكن ما منا هو من يلام؟ القوي بتسلطه؟ أم الضعيف بضعفه؟
      قد قول البعض، أنا لست بالقوي أو المتسلط، انت ايها الضعيف من جعلني قويا، ومتسلطا، وقد يقول الضعيف ما باليد حيلة، انا لست بالضعيف، وانت لست بالقوي، ولكنك تضرب بسيف غيرك ولا تجد من يمنعك، فلا دين ولا اخلاق ولا تربية

      هل لنا ان نجلس ونقول سلف ودين، لكل ظالم نهاية، كما تدين تدان، نم مظلوما ولا تنم ظالما، ولا اظن ان احدكم لا يعلم ان تنام مظلوما هو حث على الخنوع بل هو حث على القوة، فعليه السلام هنا يحثنا على عدم ظلم الاخرين وان استدعى الامر فالافضل الا نظلم وننام مظلومين بدلا عن الظلم وبالنهاية لتكون النتيجة لا ظالم ولا مظلوم

      إن دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك، فالحياة سلف ودين، وانا أؤمن بذلك ولكن وكما قلت لا بأس ان نفتح محاور جديدة ونسمع الكثير والمزيد من الاخوة والاخوات

      ولا شك انني سأعود، فلم اقل كل ما اردته، ولكن هذه هي عادتي، احب ان اسمع من الاخرين، فأنا اؤمن ان هنالك الكثير مما نجهله، ولعل هذه فرصة لنتعلم ونعرف اكثر

      تحياتي للجميع
      :)
    • أخي العزيز Tenderness

      كم تسرني رؤيتك هنا تخط أحرفك لتنير بها موضوعي هذا
      فلك مني ألف شكر وتقدير

      أخي
      لقد لفت انتباهي لنقطة لم تكن غائبة عني أبدا ولعلي أتجاهلها وأدير ظهري لها فهي التي تجعلنا مخطئين في حق أنفسنا
      بالفعل يا أخي ... نحن من نصنع قوة القوي وتسلطه بضعفنا وعدم دفاعنا عن أنفسنا ... نجعله قوي بخوفنا منه
      ولكن السؤال يقول
      ما الذي يدفعنا للتعامل هكذا؟؟ ما الذي يجعلنا ضعفاء أمامه؟؟

      أخي العزيز

      شخصياتنا هي من تدفعنا يا أخي ... فالطيبة التي يمتلكها البعض تغل لسانه أحيانا عن دفع الضرر عن نفسه
      فمثلا يا أخي ... عندما أتعرض لموقف سئ من احداهن وتقول لي كلمة سيئة في حقي ... والله اني أسكت ولا أدافع عن حقي ولا أرد عليها كلمتها ... لأني وبكل بساطة لا أعرف الرد ولم أتعلم كيف أرد ... أخشى زعلها رغم أنها زعلتني ... أخشى أن أكون بنفس منزلتها ...ومن جهة أخرى... هل أرد على أختي ... على أمي ... على عمتي ... على خالي ... على زوجي .؟؟؟.. كيف لي أن أدافع عن حقي وأنا أصغرهم وأضعفهم موقفا ؟؟؟

      أليست كل هذه الالتباسات تشفع في جوابي على حديثك

      هذا بعض ما عندي
      وللحديث بقية يا أخي
      بارك الله فيك وحماك

      تحياتي
      أم حيدر علي
    • لعلي سعيد الحظ هذه الليلة أن أجد هذا الموضوع لا يزال في الصفحة الاولى، فقد تعودنا ان نرى المواضيع الجيدة تموت وتنتقل بعيدا بحث لا يعد يراها الا كل من يبحث عن النقاش الحاد، وهذه الملاحظة كنت قد نقلتها للاخت الفاضلة رنامون التي ذكرت انها ستقوم بمحاولة ايجاد حل، وإذ انني اصف كثير من المواضع في هذه الصفحة بالمواضيع الخفيفة وكثير منها لا يستحق ان يوضوع هنا، مواضيع خفيفة اشكر اصحابها اولا وأخيرا ولكننا بحاجة اكثر الى مواضيع قد تثري معرفتنا

      لا اعرف، هل اكون قد قسوت على كتبة تلك المواضيع؟ وهل اعتبرها سلفاً؟ وعلي أن انتظر الدين؟ لأجد من يرده علي ويقسو علي بشكل ما كنت يوما لاقسو به عليه لو لم اكن ابحص عن المصلحة العامة أو سمها ما شئت؟

      نعم أختي الفاضلة أم حيدر علي، هذه مشكلتنا، لا بل هذه ميزتنا، ان نرد السيئة بالاحسان، وبقلوب صافية قد يراها البعض ضعفا فينا فيتصورون انفسهم بأنهم اقوياء وأن الفرصة قد لاحت لهم للتسلط اكثر وأكثر ناسين أو متناسين أن للصبر حدود كما يقولون وأن طيبتنا هذه وميزتنا هذه ستنفجر بركانا في وجوههم ونرد الدين لهم كما ارادوا هم بتخلفهم وعنجهيتهم

      علينا ان نتعلم اننا متساوون، اننا بشر، ونتذكر اننا لو دعتنا قدرتنا على ظلم الناس فعلينا ان نتذكر كذلك قدرة الله علينا، علينا ان نظهر طيبتنا بصورة تنم عن قوة، قوة وراءها عقل، عقل يفكر ويخاف الله

      وكما قال عمر رضي الله عنه، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً، نعم احرارا ولكن مهما قلنا سيبقى هناك من قد يستغل ضعفنا ولا اقصد ضعف ارادتنا بقدر ما اقصد ضعفنا بمرضنا، او جوعنا أو فقرنا
      وكما قالت الاخت رنامون، يمهل ولا يهمل، وقد يمهل ليكون الرد على يد ذلك الانسان الذي ظلمنا بداية وليعرف انها بالنهاية سلف ودين

      شكرا أم حيدر ثانية، وتشعب الموضوع لا يضره بقدر ما يفيده، فدعونا نسمع منكم اخواني واخواتي

      تحياتي للجميع
    • أهلا وسهلا بك أخي العزيز معنا مرة أخرى

      حتى لو انتقل الموضوع الجيد ومات واندثر تحت الرمال لابد يوما وتنبش القبور ويخرج منها حيا ناطقا
      هكذا هو حال مواضيع الحوار والنقاش ... لابد لها من أن تطفو على سطح الماء كي يراها الآخرون حتى وان كانت ثقيلة الوزن بمحتواها وهذا هو سر جودتها يا أخي

      بالنسبة لتعقيبك على الموضوع ... فالله بالفعل يمهل ولا يهمل ... ولكن ... متى سيفهم هؤلاء أنهم في وجه المدفع ومهما لعبوا بالرصاص لابد وأن ينفجر بين أيديهم ويفقأ أعينهم نكالا بما حصدت أيديهم وألسنتهم

      يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
      فهو وصف الاسلام وحدده بكف الألسن والأيدي عن غيرنا من المسلمين ... واماطة الأذى عن طريقهم ... هذا هو الاسلام الحقيقي ... دين الله الذي ارتضاه للناس جميعا

      أليس بهذا الحديث نصل لنقطة علها غابت عن أعيننا ... أن بهذا الظلم وهذا الأذى باليد واللسان يبعدنا عن طريق الاسلام ... فهل نحن بفعلنا هذا مسلمون ؟؟؟ وهل هؤلاء يدركون ذلك ومدى عقاب الله عز وجل في الدنيا والآخرة؟؟

      كما قلت سابقا

      للحديث الشيق بقية
      أنتظر ردودكم ومشاركاتكم ومناقشتكم


      تحياتي
      أم حيدر علي