عيسى الخروصي -
غمائم فوق بعضها كالليل شديد السواد، رياح تأتي في وقت منتصف الليل تعصف بأحداث اليوم محاولة أن تمحى أثاره على مشاعرنا الرائعة التي نتبادلها في صمت بعيدا، رغم أننا لسنا لوحدنا معظم ساعات النهار، أليست العيون صادقة في تعبيرها دائمًا!
يا قطرة الندى، أقوى وأعمق المشاعر إحساسًا وأدومها هي تلك الصامتة، وكما أنها أكثر جرحًا وألمًا، لا تقوى أن تقتلعها الرياح وأشياء أخرى من صنع البشر، قد نتأثر بها ولكن ما تلبث سريعًا أن تعود إلى سابق عهدها* بل وأشد رونقًا وصفاءً.
اليوم لم يعد كما الأمس والماضي القريب عندما كان سقفًا واحدًا يجمعنا، فالعيون لا تقوى على الفراق لحظات، فما بال الأيام تمضي بنا ولا اسمع لك وميض إحساس، هل أسلمت أمرك لزيف الحياة وزينتها، وتحاولين أن تتعالي بها! فانا لم اعهد عنك سوى صفاء النفس وتواضعها.
يا قطرة الندى، إن القطار الذي تنتظري دورك في شراء تذكرة ركوبه، دربه طويل مجهول، محفوف بأصناف الألوان تمامًا كعرباته المتعددة الدرجات ومليئة بأصناف البشر.
نعم، نحن في قطار واحد الآن، والذي تمنيت بان نجتمع سويًا في خارجه دون قيود تفصلنا، فسوف ارحل يومًا ما عن قضبان القطار الذي أقحمت نفسك فيه عند أول محطة، والتي باتت تلوح في الأفق القريب، بعيدًا حيث تسكن الحرية امضي بها أيام الحياة وحيدًا في صمت.
ها أنا ذا أمد يدي إليك مجددًا، والأخرى تسقي الشجرة التي زرعناها معًا بقطرة الندى التي استقرت في أعماق بحر عمان، حيث لا وجود للبشر.
هل الانتظار سوف يطول؟ وحدك من يعرف الإجابة، فالأشياء تتبدل سريعًا دون موعد أحيانا، وأوراق الشجرة بدأت تتساقط، فالرياح لا تعرف السكون إلا قليلا.
غمائم فوق بعضها كالليل شديد السواد، رياح تأتي في وقت منتصف الليل تعصف بأحداث اليوم محاولة أن تمحى أثاره على مشاعرنا الرائعة التي نتبادلها في صمت بعيدا، رغم أننا لسنا لوحدنا معظم ساعات النهار، أليست العيون صادقة في تعبيرها دائمًا!
يا قطرة الندى، أقوى وأعمق المشاعر إحساسًا وأدومها هي تلك الصامتة، وكما أنها أكثر جرحًا وألمًا، لا تقوى أن تقتلعها الرياح وأشياء أخرى من صنع البشر، قد نتأثر بها ولكن ما تلبث سريعًا أن تعود إلى سابق عهدها* بل وأشد رونقًا وصفاءً.
اليوم لم يعد كما الأمس والماضي القريب عندما كان سقفًا واحدًا يجمعنا، فالعيون لا تقوى على الفراق لحظات، فما بال الأيام تمضي بنا ولا اسمع لك وميض إحساس، هل أسلمت أمرك لزيف الحياة وزينتها، وتحاولين أن تتعالي بها! فانا لم اعهد عنك سوى صفاء النفس وتواضعها.
يا قطرة الندى، إن القطار الذي تنتظري دورك في شراء تذكرة ركوبه، دربه طويل مجهول، محفوف بأصناف الألوان تمامًا كعرباته المتعددة الدرجات ومليئة بأصناف البشر.
نعم، نحن في قطار واحد الآن، والذي تمنيت بان نجتمع سويًا في خارجه دون قيود تفصلنا، فسوف ارحل يومًا ما عن قضبان القطار الذي أقحمت نفسك فيه عند أول محطة، والتي باتت تلوح في الأفق القريب، بعيدًا حيث تسكن الحرية امضي بها أيام الحياة وحيدًا في صمت.
ها أنا ذا أمد يدي إليك مجددًا، والأخرى تسقي الشجرة التي زرعناها معًا بقطرة الندى التي استقرت في أعماق بحر عمان، حيث لا وجود للبشر.
هل الانتظار سوف يطول؟ وحدك من يعرف الإجابة، فالأشياء تتبدل سريعًا دون موعد أحيانا، وأوراق الشجرة بدأت تتساقط، فالرياح لا تعرف السكون إلا قليلا.