وتر.. أنا عماني - omandaily

    • وتر.. أنا عماني - omandaily

      شريفة بنت علي -
      حينما أقول أنا عماني، فإن لهذه الكلمة أثر السحر في قلبي وفي نفسي، لا أعلم أي شعور ينتابني حالة من الفخر والفرح والانتماء الجميل لوطن كعمان، شعور بهيبة الكلمة وحضور العماني الساكن في نبضي ومكامن الروح مني، ومع كل هذا الحب ماذا فعلنا لوطن نحبه بملء الأرض وبعد الفضاء، ماذا قدمنا لهذا الحب الكبير له، لماذا يصبح حبنا لأوطاننا مرتبطا بكمية ما سوف أحصل عليه من خيرات هذا الوطن، ولماذا تصبح الحكومة هي المشجب الذي نعلق عليه كل مشكلاتنا، ولماذا نشعر بالعجز والإعاقة عن فعل أي شيء لوطن نتشدق بحبه شعراً ونثراً؟ وفي الحقيقة لم أجد أننا عرفنا حبه كما يجب، ولماذا حين يملؤنا الضيق والإحباط ننسى أننا المتسبب في ذلك، كيف نستطيع ترجمة هذا الشعور إلى واقع جميل نحياه، كيف نستطيع أن يكون الوطن قطعة منا وليست مجرد مساحة أرض نحارب كثيراً من أجل الحصول على ملكيتها، ليصبح ليس أكثر من مساحة أرض قد لا تتجاوز 1000 متر وبيت صغير ودشداشة وعمامة أو حتى جواز سفر.*
      الوطن أكبر من علم يرفرف في سماء الوطن وأكبر من جواز سفر نحمله أينما كنا وأكثر من مجرد لهجة نتحدثها بنطق مميز خاص بنا، جميلة هي الكلمة حينما أقول (أنا عماني) تلهب الحماس في داخلي وتقفز بالشعور لدي إلى أقصى درجاته العليا بشعور المحبة والعشق.. أنا عمانية .. الإجابة الجميلة التي أجاوب بها وبفخر عجيب يملأ نفسي كلما توجه لي أحدهم بهذا السؤال، فهل هذا الشعور كافياً للدليل على حب الوطن، وهل بعض ما يثار من لا شيء تعبير حقيقي عن حب الوطن، الوطن ليس بحاجة لقصائد العشق وليس بحاجة لمشاعر متأججة مؤقتة، الوطن بحاجة إلى مخلصين يحبونه بإخلاص يمنحونه حبا متحضراً يليق به وبمكانته في القلب، فهل سألت نفسك ماذا فعلت لوطنك وأنت تقول أحبه، هل هناك من شيء فعلته لأجل وطن تحبه، أقل ما يمكن أن تفعله لوطنك أن تكون مخلصاً في أدائك لعملك، ألا تخون عملك، أن تقوم ولو بعمل تطوعي واحد من أجل وطنك لا من أجل شيء آخر، كن خير سفير لوطن أنت تحبه بالفعل، كن مثالاً رائعاً لقيم العماني الأصيل بأخلاقه وعاداته الجميلة، فكم رائع أن تقول أنا عماني ولأجل عمان أنا أحيا.