رندة صادق -
الحواس هي وسيلتنا التي نتعرف من خلالها على محيطنا الخارجي، وهي التي تنمي قدراتنا المعرفية وتسير بنا نحو إدراك عالمنا الخارجي والتأكد من ماهية الأشياء، فنحن نتعرف على العالم المحيط بنا ونتعامل معه من خلال حواسنا، بهذه الحواس يتكون وعينا وبها نتأكد أن الآخر موجود، وحتما لو فقدنا هذه الحواس نفقد قدرتنا على التعرف بعد ذلك على العالم. اذا من خلال حواسنا بدأنا نفكر ونصنع الحياة، لكن ان فقدنا حواسنا كيف سنفكر! سؤال منطقي يطرحه من أراد أن يكلمنا عن العقل الواعي المنطقي والمعرفة العلمية الأشياء التي نراها بأعيننا ونقيسها بحواسنا، ما أريد قوله هنا هو أننا نحب بحواسنا نحب بكل ما أوتينا من مدارك معرفية وأدوات حسية، فعلاقة الحب علاقة ليست كما حاولوا تسويقها لنا على مدار تاريخ الحب بأنها علاقة روحية عذرية تترفع عن الجسد، هذا كلام ينافي طبيعة الإنسان وماهيته القائمة على المادة والروح، لكل جزء من هذه الماهية حاجاتها التي تدفع الإنسان ليبحث عنها في حبيبه. نعم شيء جميل ان تلتقي روحك بمن يشدها، بمن يسكنها، بمن يثير فيها فوضاه، ولكن أيضا لا يمكن ان ننفي ان الانجذاب الكيميائي الروحي ليس كافيا للتكامل مع الآخر، بل هناك انجذاب جسدي يتعلق بفيزياء الجسد، فيبرهن علماء الكيمياء أن ” الكيمياء هي الحياة ” وتضيف الدراسات النفسية على هذه المقولة بأن ” الحب كيمياء “, الشيء المؤكد أن كيمياء الروح حالة تثير الدهشة فمركباتها الغريبة والخارجة عن المنطق والعقل تتفاعل بداخلنا وينتج عنها ردود فعل عديدة ومتفاوتة في قوتها وغرابتها لأنها تختلف عن الكيمياء المعروفة والتي لها قوانين نقيس بها درجات التفاعل وما ينتج عنه.*
كيمياء الروح لا معادلات لها ولا تملك عناصر يمكن درس تركيبها في المختبرات، فهي حالة من التفاعل التلقائي وتعمل بداخلنا وكأنها تحاول جمع التضاد .لذا نجدنا ننجذب لهذا ونتنافر مع هذا، لا شيء واضح وجلي لفهمه، فنترك تساؤلاتنا ونتعامل مع حالات الحب على أنها حالات من القضاء والقدر، قوة تشدنا باتجاهات مختلفة فندخل طور عالم العلاقة الخاص التي تؤسس للغة من نوع خاص لا زالت أبجديتها مسمارية ورمزية من الصعب فهم غموضها. من جهة اخرى ننتقل الى كيمياء الجسد التي يرفض معظم الناس التحدث عنها ويريدون النجاة من هلوساتها والتي هي تقوم على حالة انجذاب ادواتها الحواس الخمسة، فنحن بعد تفاعل كيمياء الروح نحتاج الى تفاعل كيمياء الجسد وكثير من العلاقات التي تقوم على الحب قد تفشل احيانا بسبب عدم التفاعل الكيميائي الفيزيائي، فالعلاقة تسير بين كيمياء الروح وكيمياء الجسد، وبهما معا تحقق العلاقة ذروتها الحقيقية، أن تعريف كيمياء الجسد ليس بالأمر السهل أو الهين، حيث ان الإنسان كما ذكرت سابقا حقيقته مزيج بين المادة والروح، وحين يحدث هذا التمازج والانصهار المتكامل تتدفق منه المشاعر والأحاسيس، لتخوض في عالم البحث والتعايش، وذلك بفضل ما يسمى بالكيمياء الجسدية. بعيدا عن التعريفات والتصنيفات أتمنى أن يفهم كل انسان طبيعته ويدرك أن العلاقات تحتاج شيئا من التكامل أو الحد الأدنى من هذه الكيمياء واختلافها لإنشاء علاقة متوازية تملك القدرة على الصمود والاكتفاء، فمعظم الخيانات قد يعود سببها الى عامل مهم هو عدم الانسجام الجسدي وطبعا غياب الحوار بين الزوجين مما يؤدي الى تعميق الخلاف القاتل الصامت فتدخل العلاقة بمرحلة النفاق العاطفي الذي للأسف يسود معظم علاقات الزواج العربية ..
الحواس هي وسيلتنا التي نتعرف من خلالها على محيطنا الخارجي، وهي التي تنمي قدراتنا المعرفية وتسير بنا نحو إدراك عالمنا الخارجي والتأكد من ماهية الأشياء، فنحن نتعرف على العالم المحيط بنا ونتعامل معه من خلال حواسنا، بهذه الحواس يتكون وعينا وبها نتأكد أن الآخر موجود، وحتما لو فقدنا هذه الحواس نفقد قدرتنا على التعرف بعد ذلك على العالم. اذا من خلال حواسنا بدأنا نفكر ونصنع الحياة، لكن ان فقدنا حواسنا كيف سنفكر! سؤال منطقي يطرحه من أراد أن يكلمنا عن العقل الواعي المنطقي والمعرفة العلمية الأشياء التي نراها بأعيننا ونقيسها بحواسنا، ما أريد قوله هنا هو أننا نحب بحواسنا نحب بكل ما أوتينا من مدارك معرفية وأدوات حسية، فعلاقة الحب علاقة ليست كما حاولوا تسويقها لنا على مدار تاريخ الحب بأنها علاقة روحية عذرية تترفع عن الجسد، هذا كلام ينافي طبيعة الإنسان وماهيته القائمة على المادة والروح، لكل جزء من هذه الماهية حاجاتها التي تدفع الإنسان ليبحث عنها في حبيبه. نعم شيء جميل ان تلتقي روحك بمن يشدها، بمن يسكنها، بمن يثير فيها فوضاه، ولكن أيضا لا يمكن ان ننفي ان الانجذاب الكيميائي الروحي ليس كافيا للتكامل مع الآخر، بل هناك انجذاب جسدي يتعلق بفيزياء الجسد، فيبرهن علماء الكيمياء أن ” الكيمياء هي الحياة ” وتضيف الدراسات النفسية على هذه المقولة بأن ” الحب كيمياء “, الشيء المؤكد أن كيمياء الروح حالة تثير الدهشة فمركباتها الغريبة والخارجة عن المنطق والعقل تتفاعل بداخلنا وينتج عنها ردود فعل عديدة ومتفاوتة في قوتها وغرابتها لأنها تختلف عن الكيمياء المعروفة والتي لها قوانين نقيس بها درجات التفاعل وما ينتج عنه.*
كيمياء الروح لا معادلات لها ولا تملك عناصر يمكن درس تركيبها في المختبرات، فهي حالة من التفاعل التلقائي وتعمل بداخلنا وكأنها تحاول جمع التضاد .لذا نجدنا ننجذب لهذا ونتنافر مع هذا، لا شيء واضح وجلي لفهمه، فنترك تساؤلاتنا ونتعامل مع حالات الحب على أنها حالات من القضاء والقدر، قوة تشدنا باتجاهات مختلفة فندخل طور عالم العلاقة الخاص التي تؤسس للغة من نوع خاص لا زالت أبجديتها مسمارية ورمزية من الصعب فهم غموضها. من جهة اخرى ننتقل الى كيمياء الجسد التي يرفض معظم الناس التحدث عنها ويريدون النجاة من هلوساتها والتي هي تقوم على حالة انجذاب ادواتها الحواس الخمسة، فنحن بعد تفاعل كيمياء الروح نحتاج الى تفاعل كيمياء الجسد وكثير من العلاقات التي تقوم على الحب قد تفشل احيانا بسبب عدم التفاعل الكيميائي الفيزيائي، فالعلاقة تسير بين كيمياء الروح وكيمياء الجسد، وبهما معا تحقق العلاقة ذروتها الحقيقية، أن تعريف كيمياء الجسد ليس بالأمر السهل أو الهين، حيث ان الإنسان كما ذكرت سابقا حقيقته مزيج بين المادة والروح، وحين يحدث هذا التمازج والانصهار المتكامل تتدفق منه المشاعر والأحاسيس، لتخوض في عالم البحث والتعايش، وذلك بفضل ما يسمى بالكيمياء الجسدية. بعيدا عن التعريفات والتصنيفات أتمنى أن يفهم كل انسان طبيعته ويدرك أن العلاقات تحتاج شيئا من التكامل أو الحد الأدنى من هذه الكيمياء واختلافها لإنشاء علاقة متوازية تملك القدرة على الصمود والاكتفاء، فمعظم الخيانات قد يعود سببها الى عامل مهم هو عدم الانسجام الجسدي وطبعا غياب الحوار بين الزوجين مما يؤدي الى تعميق الخلاف القاتل الصامت فتدخل العلاقة بمرحلة النفاق العاطفي الذي للأسف يسود معظم علاقات الزواج العربية ..