عادل الكلباني -
(1)
كان النهر الوارف بالعشق والنسيم
يستجدي الذين اهدوا
إلى الشجر ملامحهم
وانطلقوا غير عابئين
بالذكريات المكسورة
على الضفاف
تركوا ورودهم يحملها الفيضان
إلى الأعماق السحيقة .
(2)
يحاول النهر أن يُعيد
وجوها لذاكرته
الملفعة بالريح والغبار
فلا يبرز غير الصدى والفراغ
كواجهة مطلقة في الشتات
(3)
العشيق الذي اقترب منه ذات مساء
يهدي حبيبته وردته الحمراء
ويهيمان في قُبلة الحب
كان النهر ينظر إليهما مبتسما
لقد أعادا سيرة الأولين
الذين مابرح وردهم
يمزقها في خضمه
مغتسلا من كل جرح أو حنين
ما سيتركه القمر
المعلق في السماء
من وميض
سيردده الموج
وهما يسيران باتجاه الغرق.
(4)
لم يكن النهر نائما في غابته القريبة
حين اقترب النصل
من رجل يغط في السبات
كان مشهد الغدر رائعا
تاركا على رمله
دما يتلألأ في الظهيرة .
(5)
ستقوده الى النهر
كي يقسم يمين الحب
كانت تكلمه …
كيف أن النهر سينتقم منه
إذا حنث بالقسم
ذات زمن مخضب بالخيانة
كان يبتسم ويطلق نظراته
في النهر ساخرا
…
بعد زمن ليس ببعيد
سيجره النهر في قاربه
المتهادي على ضفافه
ويقذفه إلى شلال الموت
مع عشيقته الأخرى .
(6)
قال الأب لأبنه / منذ زمن أتيت
بأبي وحيدا إلى النهر
مستريحا من ضجيجه
تركته ورحلت …
…..
منذ تلك الليلة / أستيقظ باكيا
على النهر متدفقا من النوافذ
ليلقي علي التحية .
(7)
جاءت الأم بطفلها الرضيع
إلى النهر
عمّدته بنبعه
وقرأت عليه
تعويذتها القديمة
***
(8)
حبيبتي التي كانت تقرأ
تعويذتها قبل النوم
خطفها السحرة ذات فجر بعيد
وظلوا يرقصون حولها
على النار
كقربان لعتمتهم
أنتظرها كل ليلة
علّها تأتي
وتعيد ما كانت
تبديه قبل الرحيل
كنبوءة غياب مؤجل
كنت أشيح بوجهي
عن هذه الخرافة
وأصيخ السمع الى النهر الذي
تركناه يفيض في الحقول
فيما كان القمر
يبزغ بين الأشجار
وردة كالدهان أثقلها الجرح .
(9)
يا لهذا الموت الجميل
القادم من نهر الحب
يفيض كالسلسبيل
بوجه أخضر.
(1)
كان النهر الوارف بالعشق والنسيم
يستجدي الذين اهدوا
إلى الشجر ملامحهم
وانطلقوا غير عابئين
بالذكريات المكسورة
على الضفاف
تركوا ورودهم يحملها الفيضان
إلى الأعماق السحيقة .
(2)
يحاول النهر أن يُعيد
وجوها لذاكرته
الملفعة بالريح والغبار
فلا يبرز غير الصدى والفراغ
كواجهة مطلقة في الشتات
(3)
العشيق الذي اقترب منه ذات مساء
يهدي حبيبته وردته الحمراء
ويهيمان في قُبلة الحب
كان النهر ينظر إليهما مبتسما
لقد أعادا سيرة الأولين
الذين مابرح وردهم
يمزقها في خضمه
مغتسلا من كل جرح أو حنين
ما سيتركه القمر
المعلق في السماء
من وميض
سيردده الموج
وهما يسيران باتجاه الغرق.
(4)
لم يكن النهر نائما في غابته القريبة
حين اقترب النصل
من رجل يغط في السبات
كان مشهد الغدر رائعا
تاركا على رمله
دما يتلألأ في الظهيرة .
(5)
ستقوده الى النهر
كي يقسم يمين الحب
كانت تكلمه …
كيف أن النهر سينتقم منه
إذا حنث بالقسم
ذات زمن مخضب بالخيانة
كان يبتسم ويطلق نظراته
في النهر ساخرا
…
بعد زمن ليس ببعيد
سيجره النهر في قاربه
المتهادي على ضفافه
ويقذفه إلى شلال الموت
مع عشيقته الأخرى .
(6)
قال الأب لأبنه / منذ زمن أتيت
بأبي وحيدا إلى النهر
مستريحا من ضجيجه
تركته ورحلت …
…..
منذ تلك الليلة / أستيقظ باكيا
على النهر متدفقا من النوافذ
ليلقي علي التحية .
(7)
جاءت الأم بطفلها الرضيع
إلى النهر
عمّدته بنبعه
وقرأت عليه
تعويذتها القديمة
***
(8)
حبيبتي التي كانت تقرأ
تعويذتها قبل النوم
خطفها السحرة ذات فجر بعيد
وظلوا يرقصون حولها
على النار
كقربان لعتمتهم
أنتظرها كل ليلة
علّها تأتي
وتعيد ما كانت
تبديه قبل الرحيل
كنبوءة غياب مؤجل
كنت أشيح بوجهي
عن هذه الخرافة
وأصيخ السمع الى النهر الذي
تركناه يفيض في الحقول
فيما كان القمر
يبزغ بين الأشجار
وردة كالدهان أثقلها الجرح .
(9)
يا لهذا الموت الجميل
القادم من نهر الحب
يفيض كالسلسبيل
بوجه أخضر.