سليمان يغادر قصر بعبدا وشغور برئاسة لبنان - aljazeera

    • سليمان يغادر قصر بعبدا وشغور برئاسة لبنان - aljazeera

      يغادر الرئيس اللبناني ميشيل سليمان اليوم السبت القصر الجمهوري في بعبدا بعد أن أنهى*ولايته الرئاسية من دون تسليم مقاليد الحكم إلى خلف له في سدة الرئاسة بسبب فشل الفرقاء السياسيين في التوصل إلى ترشيح شخصية توافقية لرئاسة البلاد بعد خمس جلسات متتالية للبرلمان اللبناني.
      وأهاب سليمان في خطاب الوداع -الذي ألقاه قبيل مغادرة القصر الرئاسي- بأعضاء المجلس النيابي إنجاز الاستحقاق الرئاسي دون إبطاء, كما دعا الوزراء*والمرجعيات إلى مساعدة ومؤازرة رئيس الحكومة تمام سلام للحفاظ على البلاد, مشيرا إلى أنه اقترح على هيئة الحوار الوطني تصورا وطنيا للإستراتيجية الدفاعية.
      وينص الدستور اللبناني على أنه في حالة حصول شغور في منصب الرئاسة يتولى مجلس الوزراء مجتمعاً صلاحيات الرئاسة إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد.
      وقال مراسل الجزيرة مازن إبراهيم إن سليمان جاء إلى الرئاسة دون أن يستلم من سلف ويغادرها الآن دون أن يسلم إلى خلف, مضيفا أن الفراغ الذي كان يحصل وما زال يشير إلى خلل في بنية الدستور أو رؤية السياسيين اللبنانيين له.
      وكان المجلس النيابي اللبناني قد دعي خمس مرات خلال فترة الشهرين -التي سبقت انتهاء الولاية الرئاسية لسليمان- لعقد جلسة لانتخاب رئيس جديد، لكنه لم ينجح في المرة الأولى بتأمين أغلبية الثلثين المطلوبة لفوز أحد المرشحين, بينما عجز في المرات اللاحقة عن الالتئام بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسات المحدد بغالبية الثلثين كذلك (86 من أصل 128 نائبا).
      ويعزو المراقبون أسباب الفشل إلى الانقسام الحاد داخل المجلس والبلاد عموما بين مجموعتين سياسيتين أساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري وأبرز أركانها كتلة المستقبل بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري*والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع, وقوى 8 آذار التي من أبرز مكوناتها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون.
      ولا تملك أي واحدة من القوتين الأغلبية المطلقة في البرلمان لوجود كتلة ثالثة مؤلفة من تيارات وسطية وبعض المستقلين.
      يذكر أنه بموجب نظام تقاسم السلطة المعتمد في لبنان، يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا من الطائفة المارونية، ورئيس الحكومة مسلما سنيا، ورئيس مجلس النواب مسلما شيعيا.