العبـــــــــــــــــــــــادة في الإســــــــــــــــــــــــلام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • العبـــــــــــــــــــــــادة في الإســــــــــــــــــــــــلام

      بسم الله
      العبادة في الإسلام للدكتور يوسف القرضاوي

      الشمول العبادة في الإسلام مظهرين أولهما شمول العبادة للحياة كلها والمظهر الثاني هو ما اخترته لكم ، ألا وهو
      " شمول العبادة لكيان الإنسان كله "
      المسلم يعبد الله بكل من :
      ـ فكره عن طريق التأمل في النفس والآفاق ، والتفكر في ملكوت السماوات والأرض ، والنظر في مصاير الأمم وأحداث التاريخ وما فيها من عظة وعبرة ، قد ورد عن ابن عباس : تفكر ساعة خير من قيام الليل .
      ـ قلبه عن طريق العواطف الربانية والمشاعر الروحية مثل : حب الله وخشيته ، والرجاء في رحمته والخوف من عقابه ، والرضا بقضائه والصبر على بلائه ، والشكر لنعمائه ، والحياء منه ، والتوكل عليه ، والإخلاص له " قل إن صلاتي ونسكي ومحيياي ومماتي لله رب العالمين " .
      ـ لسانه عن طريق الذكر والتلاوة والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير .
      أما الذكر فنوعان : ثناء ودعاء فالثناء مثل " سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر " أما الدعاء مثل " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين "
      والذكر المحمود هو ما اجتمع فيه القلب واللسان ولا خير في ذكر اللسان إذا كان القلب ناسيا غافلا .
      ـ ببدنه إما كفا وامتناعا عن ملذات البدن وشهواته كما في الصيام وإما حركة وعملا ونشاطا كما في الصلاة التي يتحرك فيها البدن كله : اللسان والأعضاء مع العقل والقلب .
      ـ ببذل ماله الذي هو شقيق الروح كما في الزكاة والصدقات وهذا ما يسميه الفقهاء " العبادة المالية " .
      ـ ببذل مهجته والتضحية بنفسه وبمصالحه المادية العاجلة ابتغاء مرضاة الله كما في الدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وجهاد الكفار المنافقين ، لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا هي السفلى .
      ـ بمفارقة الأهل والوطن والضرب في الأرض : إما للحج والعمرة ، وإما للهجرة يستطيع فيها المسلم إقامة دينه ، وإما للجهاد في سبيل الله ، وغما لطلب علم نافع ، أو نحو ذلك وتعتبر هذا النوع من العبادات بدنيا وماليا معا حسب التقسيم الفقهي المتعارف لأن المسلم يبذل فيها عادة راحة بدنه وحرّ ماله .