أطلقت قوات الأمن التركية الغاز المدمع اليوم السبت لتفريق محتجين كانوا يحاولون اقتحام ميدان تقسيم*وسط إسطنبول لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث دامية هزت الميدان، وذلك رغم تطويق الآلاف من عناصر الأمن الميدان ومَنع أي تجمعات كبيرة فيه تحسباً لحدوث أي مظاهرات أو احتجاجات.
وتجمع مئات من الأشخاص في الشوارع المؤدية إلى ميدان تقسيم متحدين رجال الشرطة الذين سدوا كل منافذه، والتجؤوا إلى إطلاق قذائف الغاز المدمع على الحشد الذي سرعان ما تفرق حسب ما نقلت وكالة رويترز.
من جهتها ذكرت أسوشيتد برس أن الشرطة استعملت أيضا خراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا الدخول عنوة إلى الساحة الرئيسية لميدان تقسيم، كما تحدثت عن تخصيص نحو 25 عربة لخراطيم المياه لصد المتظاهرين.
وفي وقت سابق السبت، قال مراسل الجزيرة عمر خشرم من أمام ميدان تقسيم إن السلطات بدت حازمة في منع أي مظاهرات في الميدان عبر نشر 25 ألف عنصر من قوات الأمن، كما أعلنت الميدان منطقة مغلقة بالكامل وسدت جميع المنافذ المؤدية إليه أمام المواطنين باستثناء بعض سكان المنطقة والسياح.
حالة ترقب
وأضاف المراسل أن بعض الجماعات الشبابية حاولت الاحتجاج لكن الشرطة صدتها، مشيرا إلى أن الجميع في حالة ترقب لما سيحصل في الساعات القادمة وتحديدا الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لاحتمال حصول اشتباكات بين الشرطة ومحتجين اتفقوا على ذلك التوقيت لاقتحام الميدان.
وقال خشرم إن الحكومة بررت حظر أي احتجاجات لإحياء ذكرى أحداث تقسيم بأن أي مظاهرات ستضرب الاقتصاد وخاصة القطاع السياحي، كما ستؤثر سلبا على استقرار البلاد، مشيرا إلى احتمال توسع الاحتجاجات إلى مدن أخرى أبرزها العاصمة أنقرة إذا اتخذت الاشتباكات المحتملة في الساعات اللاحقة منحى عنيفا.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان*حذر في خطاب له بإسطنبول الأيام الماضية من التظاهر في تقسيم قائلا "إذا ذهبتم إلى هناك فإن قوات الشرطة التي وضعت تحت أوامر صارمة ستفعل أي شيء ضروري من الألف حتى الياء. يجب أن تحترموا القانون وإن لم تفعلوا ستقوم الدولة باللازم".
بداية الأزمة
وبدأت أحداث العام الماضي في تركيا كرد فعل لمشروع إنشاءات بميدان تقسيم ثم سرعان ما تحولت إلى موجة من الاحتجاجات في أنحاء البلاد ضد حكومة حزب العدالة والتنمية*بزعامة أردوغان.
ففي فبراير/شباط 2012 وافقت الحكومة على مشروع ميدان تقسيم وتوسيع طرق المشاة بمتنزه "غيزي بارك" وإعادة إنشاء ثكنات عسكرية عثمانية كانت قد أقيمت من الأصل في ميدان تقسيم في عام 1780 وتم هدمها في عام 1940.
وفي 28 مايو/أيار الماضي وحينما شرعت السلطات التركية في هدم أجزاء من أسوار متنزه غيزي، احتج عشرات من الناشطين من جماعات الحفاظ على البيئة في محاولة لمنع اقتلاع أشجار الحديقة وهدم الأسوار، فتصدت لهم قوات الشرطة بقنابل الغاز وأحرقت خيم المعتصمين في الميدان. وفي اليوم التالي دخلت الأحزاب المعارضة لأردوغان وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري على خط الاحتجاجات.
احتدام المواجهات
وفي 30 و31 مايو/أيار الماضي، احتدمت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت خراطيم المياه وأقامت حواجز حول متنزه غيزي للحيلولة دون إعادة احتلاله من قبل المحتجين الذين استخدموا الحجارة، وأسفرت المواجهات عن إصابة مائة شخص. كما تم اعتقال العشرات في حين اتسعت رقعة الاحتجاجات لتصل أنقرة وإزمير.
وفي الأول من يونيو/حزيران الماضي، بلغت المواجهات ذروتها حتى صدرت الأوامر للشرطة بالانسحاب من منطقة تقسيم، لكن الوضع كان قد تأزم في مدن تركية أخرى مع مشاركة عشرات الآلاف في الاحتجاجات. وفي أول تعليق على الأزمة، وجه أردوغان انتقادات لاذعة للمتظاهرين فيما قطع الرئيس*عبد الله غل رحلة خارجية للعودة إلى تركيا.
وفيما نشطت المعارضة التركية لنشر صور تظهر قسوة الشرطة، لم يخفف أردوغان لهجته حتى 14 يونيو/حزيران حين التقى مع وفد يمثل المتظاهرين وأبدى استعداده لاحترام أي قرار للمحكمة بشأن المشروع المثير للجدل.
هو القرار الذي صدر بالفعل في الثاني من يوليو/تموز، أي بعد أكثر من شهر من اندلاع الاحتجاجات التي ما لبثت أن خفت وتيرتها بعدما تراجعت الحكومة أو علقت مشروع تطوير ميدان تقسيم.
وتجمع مئات من الأشخاص في الشوارع المؤدية إلى ميدان تقسيم متحدين رجال الشرطة الذين سدوا كل منافذه، والتجؤوا إلى إطلاق قذائف الغاز المدمع على الحشد الذي سرعان ما تفرق حسب ما نقلت وكالة رويترز.
من جهتها ذكرت أسوشيتد برس أن الشرطة استعملت أيضا خراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا الدخول عنوة إلى الساحة الرئيسية لميدان تقسيم، كما تحدثت عن تخصيص نحو 25 عربة لخراطيم المياه لصد المتظاهرين.
وفي وقت سابق السبت، قال مراسل الجزيرة عمر خشرم من أمام ميدان تقسيم إن السلطات بدت حازمة في منع أي مظاهرات في الميدان عبر نشر 25 ألف عنصر من قوات الأمن، كما أعلنت الميدان منطقة مغلقة بالكامل وسدت جميع المنافذ المؤدية إليه أمام المواطنين باستثناء بعض سكان المنطقة والسياح.
حالة ترقب
وأضاف المراسل أن بعض الجماعات الشبابية حاولت الاحتجاج لكن الشرطة صدتها، مشيرا إلى أن الجميع في حالة ترقب لما سيحصل في الساعات القادمة وتحديدا الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لاحتمال حصول اشتباكات بين الشرطة ومحتجين اتفقوا على ذلك التوقيت لاقتحام الميدان.
وقال خشرم إن الحكومة بررت حظر أي احتجاجات لإحياء ذكرى أحداث تقسيم بأن أي مظاهرات ستضرب الاقتصاد وخاصة القطاع السياحي، كما ستؤثر سلبا على استقرار البلاد، مشيرا إلى احتمال توسع الاحتجاجات إلى مدن أخرى أبرزها العاصمة أنقرة إذا اتخذت الاشتباكات المحتملة في الساعات اللاحقة منحى عنيفا.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان*حذر في خطاب له بإسطنبول الأيام الماضية من التظاهر في تقسيم قائلا "إذا ذهبتم إلى هناك فإن قوات الشرطة التي وضعت تحت أوامر صارمة ستفعل أي شيء ضروري من الألف حتى الياء. يجب أن تحترموا القانون وإن لم تفعلوا ستقوم الدولة باللازم".

بداية الأزمة
وبدأت أحداث العام الماضي في تركيا كرد فعل لمشروع إنشاءات بميدان تقسيم ثم سرعان ما تحولت إلى موجة من الاحتجاجات في أنحاء البلاد ضد حكومة حزب العدالة والتنمية*بزعامة أردوغان.
ففي فبراير/شباط 2012 وافقت الحكومة على مشروع ميدان تقسيم وتوسيع طرق المشاة بمتنزه "غيزي بارك" وإعادة إنشاء ثكنات عسكرية عثمانية كانت قد أقيمت من الأصل في ميدان تقسيم في عام 1780 وتم هدمها في عام 1940.
وفي 28 مايو/أيار الماضي وحينما شرعت السلطات التركية في هدم أجزاء من أسوار متنزه غيزي، احتج عشرات من الناشطين من جماعات الحفاظ على البيئة في محاولة لمنع اقتلاع أشجار الحديقة وهدم الأسوار، فتصدت لهم قوات الشرطة بقنابل الغاز وأحرقت خيم المعتصمين في الميدان. وفي اليوم التالي دخلت الأحزاب المعارضة لأردوغان وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري على خط الاحتجاجات.
| " أردوغان حذر في خطاب له بإسطنبول الأيام الماضية من التظاهر في تقسيم " |
احتدام المواجهات
وفي 30 و31 مايو/أيار الماضي، احتدمت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت خراطيم المياه وأقامت حواجز حول متنزه غيزي للحيلولة دون إعادة احتلاله من قبل المحتجين الذين استخدموا الحجارة، وأسفرت المواجهات عن إصابة مائة شخص. كما تم اعتقال العشرات في حين اتسعت رقعة الاحتجاجات لتصل أنقرة وإزمير.
وفي الأول من يونيو/حزيران الماضي، بلغت المواجهات ذروتها حتى صدرت الأوامر للشرطة بالانسحاب من منطقة تقسيم، لكن الوضع كان قد تأزم في مدن تركية أخرى مع مشاركة عشرات الآلاف في الاحتجاجات. وفي أول تعليق على الأزمة، وجه أردوغان انتقادات لاذعة للمتظاهرين فيما قطع الرئيس*عبد الله غل رحلة خارجية للعودة إلى تركيا.
وفيما نشطت المعارضة التركية لنشر صور تظهر قسوة الشرطة، لم يخفف أردوغان لهجته حتى 14 يونيو/حزيران حين التقى مع وفد يمثل المتظاهرين وأبدى استعداده لاحترام أي قرار للمحكمة بشأن المشروع المثير للجدل.
هو القرار الذي صدر بالفعل في الثاني من يوليو/تموز، أي بعد أكثر من شهر من اندلاع الاحتجاجات التي ما لبثت أن خفت وتيرتها بعدما تراجعت الحكومة أو علقت مشروع تطوير ميدان تقسيم.