يكمل ضياء الدين من حيث توقف في التدوينة السابقة، حيث قال: من أفضل النتائج الملموسة لنشر المقالتين السابقتين في مدونة شبايك هو أن الكثير من القراء الذين تواصلوا معي سواء عن طريق صفحتي على فيسبوك أو الهاتف أو المقابلة من الشباب العشريني أو الثلاثيني لا ينقصهم شيئا لبدأ العمل التجاري الخاص بهم سوي قرارهم بأن يتحركوا في اتجاه ما يريدون، فمنهم من قال لي أن لديه معرفة بصديق أو قريب لديه مصنع ولو هناك أسواق جديدة في إفريقيا سيساعدني بالمنتج فكيف أبدا والإجابة هي ابحث عن السوق، فالكل لديه منتجات لكن ليس لدى الجميع الإرادة للتحرك والحماس للنجاح.
الغريب أن ثلاثة من أصحاب المصانع تواصلوا معي ليس بهدف التسويق لمنتجهم تحديدا بل لتصدير أي منتج مطلوب بالسوق الافريقي أي أن حماسهم للسوق أكبر من حماستهم لمنتجاتهم. أيضا من النتائج المبشره للمقالة أن صديق لي يعمل بشركة كبيرة وراتبه كبير قرر أن هذا العام سيكون آخر عام له كموظف وسافر معي إلى كينيا وتنزانيا وبدأ يخطط للتجارة وعلي الأقل ستة اشخاص ممن تشرفت بمعرفتهم عن طريق مدونه شبايك هم الآن في إفريقيا – بعضهم لدراسة منتجات بعينها والبعض للاستكشاف فالشكر موصول للمدونة وصاحبها…
[h=4]إلي نيروبي[/h]من قرأ هذه التدوينة السابقة سيذكر توقفنا عند تجربة استيراد منتج الماموسا للسوق المصري وما لاقاه من استحسان فقد حقق تقريبا 17.5% صافي ربح تقاسمتهم مع ممول الحاوية. بعدها كان يجب التركيز علي توقيع اتفاقية مع الجهة المصدرة في افريقيا لتمكني من الاستيراد الحصري لمصر وتكثيف كمية المنتج وتحديد مواعيد محددة لتوفير المنتج بالسوق المصري حتى أستطيع ضبط كمية المخزون عندي، ومن ثم التسويق لعدد أكبر من العملاء وقد تحقق لي ذلك وبفضل لله اتفقنا علي 10 حاويات من نوع العشرين قدم بترتيب زمني محدد وبقي التحدي الأكبر وهو إيجاد عملاء أكثر للمنتج وهذا ما أسعى له حاليا.
عندما قرأت في مدونة شبايك كيف أن الربح الأكبر لمطاعم ماكدونالد يتحقق فعليا من العقارات (رابط المقال) أدركت أن التدقيق في الأعمال (بزنس) قد يأتي بأفكار تحقق ربحا ربما أكبر من البزنس نفسه، فقد وجدت أن العملة المتداولة في مدابغ الجلود ليست فقط الأموال بل الجلود ذاتها، فمثلا يقوم الدباغ بشراء الماموسا من تاجر ويعطيه أموالا أو جلدا مدبوغا، وبالطبع إفريقيا لديها ثروة حيوانية كبيرة ففكرت في دراسة الجلود كسلعة لاستيرادها وبيعها لأصحاب المدابغ في مصر لتكون بمثابة الكوب الثاني للعميل (مرة أخرى الكوب الثاني هو عنوان تدوينة شهيرة في شبايك- الرابط.)
هناك بعض التحديات لجلب الجلود أولها أنه منتج ليس له مواصفات قياسية، فكل قطعة تصنف كدرجة أولي أو ثانية أو ثالثة ولكل قطعة سعر مما يستلزم خبرة ووقت للموافقة علي كل قطعة من القطع الواردة في الحاوية، كذلك سعر حاوية الجلود مرتفع ولذا بدأت في محاولة لإيجاد مصدر جيد للجلود أولا ومن ثم التفكير في باقي الخطوات.
أيضا من المنتجات التي تصلح ككوب ثاني باقي مواد الدباغة التي تأتي غالبا من تركيا، وقد تعرفت خلال سفرياتي علي صديق سعودي في نيروبي لدية مجزر في أثيوبيا ولديه كذلك علاقات أعمال وأصدقاء في تركيا عرفني عليهم والآن أتواصل معهم بخصوص مواد الدباغة. الجدير بالذكر أني التقيت بالعديد من الأشقاء السعوديين في نيروبي الآن لأنه موسم جلب العمالة المنزلية خصوصا بعد منع العمالة المنزلية من أثيوبيا للسعودية.من المعلومات التي اخبرني بها الصديق السعودي أن الصومال من الأسواق الجيدة جدا فهي مثلا تحتاج مكرونة وعصائر ومواد غذائية، وهي كذلك تصدر الجلود كما أخبرني ان إثيوبيا تصدر الأسماك بغزارة لوجود العديد من البحيرات بها
[h=4]البحث عن العملة الصعبة بتنزانيا[/h]من المعلوم أن الحصول علي الدولار بالسعر الرسمي في مصر أمر صعب للغاية، والحل البديل تجميع الدولار بسعر السوق الحر / السوق السوداء وهو سعر مرتفع، والحل الوحيد لخفض سعره هو تصدير منتجات مصرية حيث نقوم بالشراء بالجنيه ونحصل من العميل بالدولار فسافرت من نيروبي لدار السلام بتنزانيا لأبحث عن منتج استطيع تصديره لأوفر علي الأقل الدولار المطلوب لاستيراد الماموسا.
من واقع مشاهداتي الأخرى، هناك منتجات مطلوبة مثل المواسير والبوتاجازات (الموقد) خصوصا المسطحة والأدوات الصحية وابحث الان عن أنسبها لأتاجر فيها. الجدير بالذكر أيضا أن الصين تتحرك بشكل منظم جدا في أنحاء إفريقيا، فمثلا الحكومة الصينية تأخذ مشروعات ضخمة لتمهيد وشق الطرق وبناء المباني، وفي المقابل تقوم شركات صينية صغيرة بتوريد مواد البناء لتلك المشاريع. أعتقد أنه يمكن لتحالف مجموعة من المصانع العربية وبسهولة احتكار هذا المجال، خصوصا وأن الصينيين غير مرحب بهم من أهل إفريقيا!
[h=4]رحلة يوم واحد لزانجبار[/h]القرنفل في زنجبار سلعة استراتيجية لدرجة انة غير مسموح لأي فرد بتصديره، إلا الحكومة ذاتها، خاصة وأن زيت قرنفل زنجبار هو من أجود الانواع في العالم، كما أن الثروة الحيوانية جيدة جدا فمثلا سعر البقرة 150 دولار والفلفل الاسود جودته رائعة بالإضافة بالطبع للأسماك. ايضا من مميزات زانجبار أن مصاريف دخول الحاوية العشرين قدم تبلغ تقريبا ألفي دولار بينما ادخال الحاوية ذاتها إلى دار السلام يكلف 4 آلاف دولار.
[h=4]*استضافة التجار بالقاهرة[/h]التعامل مع تاجر صغير في تنزانيا لأخذ بضاعة قليلة سهل لكن هذا لا يحقق نتائج مرضية، بينما التعامل مع تاجر كبير يحتاج لإمكانات مكلفة مثل أخذ مكتب بإيجار مرتفع وعمل مقابلات في فنادق باهظة الثمن بشكل مستمر وقد يكون كل هذا غير كافي لدفع مقدم حاوية من جانب التاجر، فهو يريد المزيد من الطمأنينة والمصداقية.
لحل كل ذلك قررت استضافة تجار في القاهرة بغرض تحقيق العديد من الأهداف أهمها إعطاء الثقة والمصداقية والدفعة الاولي لبدء البزنس وقد قمت بدعوة تاجر عتاد / هاردوير يتاجر في المواسير والأدوات الصحية، وتاجر أعشاب طبيعية يحتاج لعبوات تغليف ومطبوعات وكانت دائما وجهتهما هي الصين والهند والإمارات، وأخبروني بأن لديهم شعور أن مصر لديها العديد من المنتجات لكن الأخبار الصادرة منها والتوترات خوفتهم من زيارة مصر كما ولا يجدون من يشجعهم.
[بالطبع من يعمل بمجال المطبوعات والعبوات أو الهاردوير يمكنه التواصل معي عن طريق فيسبوك ومن لديه أفضل جودة وسعر يمكنه بدء التصدير لإفريقيا]
وهنا حيث توقف ضياء عن الكلام، على أمل الاستكمال عن قريب.
على الجانب:
هذه السلسلة من المقالات مهداة لكل من يسألني لماذا لا تكتب عن ناجحين عرب. أين أنتم يا سادة وما رأيكم؟
لا يختلف اثنان على أن وضع مصر الاقتصادي الحالي سيء، وأن القارة الإفريقية تضم أفقر بلاد الله على كوكب الأرض. حسنا، رغم كل ذلك، هناك فرص ربح وفيرة لمن يتحلى بالأمل.
نيابة عنكم أتوجه إلى ضياء الدين بالشكر الجزيل، إذ أنه قلما تجد من يشارك بعلمه وأسرار تجارته مثلما يفعل ضياء، وأرجو أن تشاركوني في الدعاء له بالتوفيق والبركة والأرباح والاستمرار في العطاء.
رابط صفحة ضياء الدين على فيسبوك.
الغريب أن ثلاثة من أصحاب المصانع تواصلوا معي ليس بهدف التسويق لمنتجهم تحديدا بل لتصدير أي منتج مطلوب بالسوق الافريقي أي أن حماسهم للسوق أكبر من حماستهم لمنتجاتهم. أيضا من النتائج المبشره للمقالة أن صديق لي يعمل بشركة كبيرة وراتبه كبير قرر أن هذا العام سيكون آخر عام له كموظف وسافر معي إلى كينيا وتنزانيا وبدأ يخطط للتجارة وعلي الأقل ستة اشخاص ممن تشرفت بمعرفتهم عن طريق مدونه شبايك هم الآن في إفريقيا – بعضهم لدراسة منتجات بعينها والبعض للاستكشاف فالشكر موصول للمدونة وصاحبها…
[h=4]إلي نيروبي[/h]من قرأ هذه التدوينة السابقة سيذكر توقفنا عند تجربة استيراد منتج الماموسا للسوق المصري وما لاقاه من استحسان فقد حقق تقريبا 17.5% صافي ربح تقاسمتهم مع ممول الحاوية. بعدها كان يجب التركيز علي توقيع اتفاقية مع الجهة المصدرة في افريقيا لتمكني من الاستيراد الحصري لمصر وتكثيف كمية المنتج وتحديد مواعيد محددة لتوفير المنتج بالسوق المصري حتى أستطيع ضبط كمية المخزون عندي، ومن ثم التسويق لعدد أكبر من العملاء وقد تحقق لي ذلك وبفضل لله اتفقنا علي 10 حاويات من نوع العشرين قدم بترتيب زمني محدد وبقي التحدي الأكبر وهو إيجاد عملاء أكثر للمنتج وهذا ما أسعى له حاليا.
عندما قرأت في مدونة شبايك كيف أن الربح الأكبر لمطاعم ماكدونالد يتحقق فعليا من العقارات (رابط المقال) أدركت أن التدقيق في الأعمال (بزنس) قد يأتي بأفكار تحقق ربحا ربما أكبر من البزنس نفسه، فقد وجدت أن العملة المتداولة في مدابغ الجلود ليست فقط الأموال بل الجلود ذاتها، فمثلا يقوم الدباغ بشراء الماموسا من تاجر ويعطيه أموالا أو جلدا مدبوغا، وبالطبع إفريقيا لديها ثروة حيوانية كبيرة ففكرت في دراسة الجلود كسلعة لاستيرادها وبيعها لأصحاب المدابغ في مصر لتكون بمثابة الكوب الثاني للعميل (مرة أخرى الكوب الثاني هو عنوان تدوينة شهيرة في شبايك- الرابط.)
هناك بعض التحديات لجلب الجلود أولها أنه منتج ليس له مواصفات قياسية، فكل قطعة تصنف كدرجة أولي أو ثانية أو ثالثة ولكل قطعة سعر مما يستلزم خبرة ووقت للموافقة علي كل قطعة من القطع الواردة في الحاوية، كذلك سعر حاوية الجلود مرتفع ولذا بدأت في محاولة لإيجاد مصدر جيد للجلود أولا ومن ثم التفكير في باقي الخطوات.
أيضا من المنتجات التي تصلح ككوب ثاني باقي مواد الدباغة التي تأتي غالبا من تركيا، وقد تعرفت خلال سفرياتي علي صديق سعودي في نيروبي لدية مجزر في أثيوبيا ولديه كذلك علاقات أعمال وأصدقاء في تركيا عرفني عليهم والآن أتواصل معهم بخصوص مواد الدباغة. الجدير بالذكر أني التقيت بالعديد من الأشقاء السعوديين في نيروبي الآن لأنه موسم جلب العمالة المنزلية خصوصا بعد منع العمالة المنزلية من أثيوبيا للسعودية.من المعلومات التي اخبرني بها الصديق السعودي أن الصومال من الأسواق الجيدة جدا فهي مثلا تحتاج مكرونة وعصائر ومواد غذائية، وهي كذلك تصدر الجلود كما أخبرني ان إثيوبيا تصدر الأسماك بغزارة لوجود العديد من البحيرات بها
[h=4]البحث عن العملة الصعبة بتنزانيا[/h]من المعلوم أن الحصول علي الدولار بالسعر الرسمي في مصر أمر صعب للغاية، والحل البديل تجميع الدولار بسعر السوق الحر / السوق السوداء وهو سعر مرتفع، والحل الوحيد لخفض سعره هو تصدير منتجات مصرية حيث نقوم بالشراء بالجنيه ونحصل من العميل بالدولار فسافرت من نيروبي لدار السلام بتنزانيا لأبحث عن منتج استطيع تصديره لأوفر علي الأقل الدولار المطلوب لاستيراد الماموسا.
من واقع مشاهداتي الأخرى، هناك منتجات مطلوبة مثل المواسير والبوتاجازات (الموقد) خصوصا المسطحة والأدوات الصحية وابحث الان عن أنسبها لأتاجر فيها. الجدير بالذكر أيضا أن الصين تتحرك بشكل منظم جدا في أنحاء إفريقيا، فمثلا الحكومة الصينية تأخذ مشروعات ضخمة لتمهيد وشق الطرق وبناء المباني، وفي المقابل تقوم شركات صينية صغيرة بتوريد مواد البناء لتلك المشاريع. أعتقد أنه يمكن لتحالف مجموعة من المصانع العربية وبسهولة احتكار هذا المجال، خصوصا وأن الصينيين غير مرحب بهم من أهل إفريقيا!
[h=4]رحلة يوم واحد لزانجبار[/h]القرنفل في زنجبار سلعة استراتيجية لدرجة انة غير مسموح لأي فرد بتصديره، إلا الحكومة ذاتها، خاصة وأن زيت قرنفل زنجبار هو من أجود الانواع في العالم، كما أن الثروة الحيوانية جيدة جدا فمثلا سعر البقرة 150 دولار والفلفل الاسود جودته رائعة بالإضافة بالطبع للأسماك. ايضا من مميزات زانجبار أن مصاريف دخول الحاوية العشرين قدم تبلغ تقريبا ألفي دولار بينما ادخال الحاوية ذاتها إلى دار السلام يكلف 4 آلاف دولار.
[h=4]*استضافة التجار بالقاهرة[/h]التعامل مع تاجر صغير في تنزانيا لأخذ بضاعة قليلة سهل لكن هذا لا يحقق نتائج مرضية، بينما التعامل مع تاجر كبير يحتاج لإمكانات مكلفة مثل أخذ مكتب بإيجار مرتفع وعمل مقابلات في فنادق باهظة الثمن بشكل مستمر وقد يكون كل هذا غير كافي لدفع مقدم حاوية من جانب التاجر، فهو يريد المزيد من الطمأنينة والمصداقية.
لحل كل ذلك قررت استضافة تجار في القاهرة بغرض تحقيق العديد من الأهداف أهمها إعطاء الثقة والمصداقية والدفعة الاولي لبدء البزنس وقد قمت بدعوة تاجر عتاد / هاردوير يتاجر في المواسير والأدوات الصحية، وتاجر أعشاب طبيعية يحتاج لعبوات تغليف ومطبوعات وكانت دائما وجهتهما هي الصين والهند والإمارات، وأخبروني بأن لديهم شعور أن مصر لديها العديد من المنتجات لكن الأخبار الصادرة منها والتوترات خوفتهم من زيارة مصر كما ولا يجدون من يشجعهم.
[بالطبع من يعمل بمجال المطبوعات والعبوات أو الهاردوير يمكنه التواصل معي عن طريق فيسبوك ومن لديه أفضل جودة وسعر يمكنه بدء التصدير لإفريقيا]
وهنا حيث توقف ضياء عن الكلام، على أمل الاستكمال عن قريب.
على الجانب:
هذه السلسلة من المقالات مهداة لكل من يسألني لماذا لا تكتب عن ناجحين عرب. أين أنتم يا سادة وما رأيكم؟
لا يختلف اثنان على أن وضع مصر الاقتصادي الحالي سيء، وأن القارة الإفريقية تضم أفقر بلاد الله على كوكب الأرض. حسنا، رغم كل ذلك، هناك فرص ربح وفيرة لمن يتحلى بالأمل.
نيابة عنكم أتوجه إلى ضياء الدين بالشكر الجزيل، إذ أنه قلما تجد من يشارك بعلمه وأسرار تجارته مثلما يفعل ضياء، وأرجو أن تشاركوني في الدعاء له بالتوفيق والبركة والأرباح والاستمرار في العطاء.
رابط صفحة ضياء الدين على فيسبوك.