قصة عجيبه لعجوز غريبه!!! (رائئئئئئئعة لا تفوتكم

    • قصة عجيبه لعجوز غريبه!!! (رائئئئئئئعة لا تفوتكم

      قال عبد الله بن المبارك: خرجتُ حاجّاً إلى بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام .

      فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسَوَادٍ، فـتـَمَـيَّـزْتُ ذاك فإذا هي عجوز ، عليها درع ٌ من صفوف، وخمارٌ من صوف .

      فقلت: السلام عليك ورحمة الله وبركاته

      فقالت: سلامٌ قولاً من ربّ ٍ رحيم

      فقلت لها: يرحمك الله، ما تصنعين في هذا المكان؟

      قالت: ومن يُضلل اللهُ فلا هاديَ له

      فقلت لها: أين تريدين؟

      قالت: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى

      فقلت لها: أنت منذ كم في هذا الموضع

      قالت: ثلاث ليالٍ سويّاً

      فقلت: ما أرى معك طعامًا تأكلين

      قالت: هو يطعمني ويسقين

      فقلت: فبأي شيء تتوضئين؟

      قالت: فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيباً

      فقلت لها: إن معي طعامًا، فهل لك في الأكل؟

      قالت: ثم أتموا الصيام إلى الليل

      فقلت: ليس هذا شهر رمضان

      فقالت: ومن تطوعَ خيرًا فإن اللهَ شاكرٌ عليم

      فقلت: قد أبيحَ لنا الإفطار في السفر

      فقالت: وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون

      فقلت: لم لا تكلمينني مثلما أكلمك؟

      قالت: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

      فقلت: فمن أي الناس أنتِ؟

      قالت: ولا تـَقـْفُ ما ليس لك به علم إن السمعَ والبصرَ والفؤادَ كل أولئك كان عنه مسؤولا

      فقلت: قد أخطأتُ فاجعليني في حِلٍ

      قالت: لا تثريبَ عليكم اليوم يغفر الله لكم

      فقلت: فهل لكِ أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة؟

      فقالت: وما تفعلوا من خير يعلمه الله

      فأنختُ ناقتي ........

      فقالت: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم

      فغضضتُ بصري عنها........

      وقلت لها اركبي

      فلما أرادت أن تركب نـَـفـَـرَت الناقة فمزقت ثيابها......

      فقالت: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم

      فقلت لها: اصبري حتى أَعْقِلـَـها

      فقالت: ففهمناها سليمان

      فعقلتُ الناقة .......

      وقلت لها : اركبي

      فلما ركبت قالت: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون

      فأخذتُ بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح.......

      فقالت: واقصد في مشيك واغضض من صوتك

      فجعلتُ أمشي رويدًا رويدًا وأترنم بالشعر

      فقالت: فاقرءوا ما تيسر من القرآن

      فقلت لها: لقد أوتيتِ خيرًا كثيرا

      فقالت: وما يذكر إلا أولوا الألباب

      فلما مشيتُ بها قليلاً....

      قلتُ: ألكِ زوج؟

      قالت: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

      فسكتُّ ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة

      فقلت لها: هذه القافلة، فمن لك فيها؟

      فقالت: المال والبنون زينة الحياة الدنيا

      فعلمتُ أن لها أولادًا ......

      فقلت: وما شأنهم في الحج؟

      قالت: وعلامات وبالنجم يهتدون

      فعلمتُ أنهم أدلاء الركب ،فقصدتُ بها القباب والعمارات

      فقلت: هذه القباب، فمن لك فيها؟

      قالت: واتخذ الله إبراهيم خليلا ،{وكلم الله موسى تكليما} ،{يا يحيى خذ الكتاب بقوة}

      فناديتُ: يا إبراهيم، يا موسى، يا يحيى

      فإذا أنا بشبان كأنهم الأقمار قد أقبلوا، فلما استقر بهم الجلوس

      قالت: فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه

      فمضى أحدهم فاشترى طعامًا فقدمه بين يديّ

      فقالت: كلوا واشربوا هنيئـًا بما أسلفتم في الأيام الخالية

      فقلتُ: الآن طعامكم عليّ حرام حتى تخبروني بأمرها

      فقالوا: هذه أمّـنا منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزلَّ فيسخط عليها الرحمن، فسبحان القادر على ما يشاء

      فقلتُ: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم


      copy