ثلاثة أصناف يضاعف الأجر لهم ، لأنهم جمعوا الخير من وجهين
ثلاثة لهم أجران
بسم الله الرحمن الرحيم
صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ثلاثة لهم أجران ؛ رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ، ورجل مملوك أدى حق الله عليه وحق مولاه، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها ، ثم أعتقها وتزوجها" ."ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ، ورجل مملوك أدى حق الله عليه وحق مولاه ، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها" .
ثلاثة أصناف يضاعف الأجر لهم ، لأنهم جمعوا الخير من وجهين:
الأول رجل يهودي أو نصراني لما بعث نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام آمن به ، فيؤجر لأنه كان مؤمناً بنبيه حيث كانت شريعته مقبولة ، ثم يؤجر لأنه اتبع سيدنا محمداً رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما نسخت شريعته كل شريعة قبله ؛ وهنا يخص النصارى لأن النصارى وحدهم كانت شريعتهم مقبولة من بعد المسيح عيسى عليه السلام حيث نسخت شريعة اليهود ، فهذا له أجران لأنه أولى الناس بالإيمان ، كما قال تعالى يخاطب بني إسرائيل:" وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به" يجدر بكم أن تكونوا أول مؤمن به ، وكما أن أهل الكتاب إذا آمنوا كانوا أعظم الناس أجراً فكذلك إذا كفروا كانوا أشدهم وزراً ، وذلك لأنهم رأوا الحق الذي عرفوه فأنكروه ، قرؤوا وتعلموا فلما رأوا ما يطابق علمهم كفروا به وجحدوه ، فيضاعف لهم الوزر كما يضاعف الأجر لو آمنوا .
وأما الثاني الذي يؤجر أجرين فإنه رجل عبد مملوك ؛ و هذا أمر ألغاه الإسلام من ساحة الواقع ولكنه لم ينسخه من ساحة التشريع ، فلا عبيد اليوم ولكن الإسلام لم يحرم وجود العبيد، فقد يوجد ظرف ما يعودون فيه ، فإذا كان امرؤ عبداً فإن الإسلام أوجب عليه طاعة سيده وأوجب على سيده الإحسان إليه ورغبه في أن يعتقه ، و لكن ليس مفروضاً عليه العتق إلا في حالات بينها الشارع ، فإذا أحسن السيد إلى العبد وجب على العبد أن يطيع سيده وألا يخرج عن طاعته ، و إلا فإنه إن هرب صار مذنباً مرتكباً لذنب من كبائر الذنوب ، و يسمى عبداً آبقاً ، والعبد الآبق لا ترفع صلاته فوق رأسه ، من هرب من سيده فقد أضر بمصالح سيده وقد أغضب ربه ، لذلك أوجب الإسلام على العبيد طاعة سادتهم وجعل طاعة العبد لسيده مأجوراً عليها عبادة من العبادات ، لذلك من أدى حق سيده وحق ربه سبحانه وتعالى كان له أجران .
وأما الثالث فإنه رجل كانت له أمة رباها تربية صالحة ، وفي هذا أجر ، ثم أعتقها وتزوجها فلم يطأها بملك اليمين ، فذلك وإن كان جائزاً ولكنه جائز مع الكراهة أن يطأ الرجل امرأة يملكها بملك اليمين دون عقد زواج هذا جائز في الإسلام ، و لكنه إن فعل ذلك فسوف يسبب عبودية أجيال وسوف يكرس هذه العبودية ، لذلك الأولى له أن يعتقها حتى إذا صارت حرة تزوجها كما تُتزوج الحرائر ، فإنه إن فعل ذلك أحسن إليها عندما كانت أمة ثم أعتقها فكسب أجرها و تزوجها بعد أن صارت حرة ، فذلك أيضاً له أجران .
يضاعف الأجر لهؤلاء الثلاثة ، و الله تعالى أعلم ، و الحمد لله رب العالمين
الموضوع منقول من موقع الشيخ باسل عبد الرحمن الجاسر.
ثلاثة لهم أجران
بسم الله الرحمن الرحيم
صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ثلاثة لهم أجران ؛ رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ، ورجل مملوك أدى حق الله عليه وحق مولاه، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها ، ثم أعتقها وتزوجها" ."ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي ، ورجل مملوك أدى حق الله عليه وحق مولاه ، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها" .
ثلاثة أصناف يضاعف الأجر لهم ، لأنهم جمعوا الخير من وجهين:
الأول رجل يهودي أو نصراني لما بعث نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام آمن به ، فيؤجر لأنه كان مؤمناً بنبيه حيث كانت شريعته مقبولة ، ثم يؤجر لأنه اتبع سيدنا محمداً رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما نسخت شريعته كل شريعة قبله ؛ وهنا يخص النصارى لأن النصارى وحدهم كانت شريعتهم مقبولة من بعد المسيح عيسى عليه السلام حيث نسخت شريعة اليهود ، فهذا له أجران لأنه أولى الناس بالإيمان ، كما قال تعالى يخاطب بني إسرائيل:" وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به" يجدر بكم أن تكونوا أول مؤمن به ، وكما أن أهل الكتاب إذا آمنوا كانوا أعظم الناس أجراً فكذلك إذا كفروا كانوا أشدهم وزراً ، وذلك لأنهم رأوا الحق الذي عرفوه فأنكروه ، قرؤوا وتعلموا فلما رأوا ما يطابق علمهم كفروا به وجحدوه ، فيضاعف لهم الوزر كما يضاعف الأجر لو آمنوا .
وأما الثاني الذي يؤجر أجرين فإنه رجل عبد مملوك ؛ و هذا أمر ألغاه الإسلام من ساحة الواقع ولكنه لم ينسخه من ساحة التشريع ، فلا عبيد اليوم ولكن الإسلام لم يحرم وجود العبيد، فقد يوجد ظرف ما يعودون فيه ، فإذا كان امرؤ عبداً فإن الإسلام أوجب عليه طاعة سيده وأوجب على سيده الإحسان إليه ورغبه في أن يعتقه ، و لكن ليس مفروضاً عليه العتق إلا في حالات بينها الشارع ، فإذا أحسن السيد إلى العبد وجب على العبد أن يطيع سيده وألا يخرج عن طاعته ، و إلا فإنه إن هرب صار مذنباً مرتكباً لذنب من كبائر الذنوب ، و يسمى عبداً آبقاً ، والعبد الآبق لا ترفع صلاته فوق رأسه ، من هرب من سيده فقد أضر بمصالح سيده وقد أغضب ربه ، لذلك أوجب الإسلام على العبيد طاعة سادتهم وجعل طاعة العبد لسيده مأجوراً عليها عبادة من العبادات ، لذلك من أدى حق سيده وحق ربه سبحانه وتعالى كان له أجران .
وأما الثالث فإنه رجل كانت له أمة رباها تربية صالحة ، وفي هذا أجر ، ثم أعتقها وتزوجها فلم يطأها بملك اليمين ، فذلك وإن كان جائزاً ولكنه جائز مع الكراهة أن يطأ الرجل امرأة يملكها بملك اليمين دون عقد زواج هذا جائز في الإسلام ، و لكنه إن فعل ذلك فسوف يسبب عبودية أجيال وسوف يكرس هذه العبودية ، لذلك الأولى له أن يعتقها حتى إذا صارت حرة تزوجها كما تُتزوج الحرائر ، فإنه إن فعل ذلك أحسن إليها عندما كانت أمة ثم أعتقها فكسب أجرها و تزوجها بعد أن صارت حرة ، فذلك أيضاً له أجران .
يضاعف الأجر لهؤلاء الثلاثة ، و الله تعالى أعلم ، و الحمد لله رب العالمين
الموضوع منقول من موقع الشيخ باسل عبد الرحمن الجاسر.