ســـارعــــوا

    • ســـارعــــوا

      القرآن والسنة يستثيران المسلم إلى أن يبادر ويسارع ويتقدم، ومنطق القرآن (وسارعوا) (سابقوا) (فاسعوا) (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر). والويل في القرآن لمن قعد وتقاعس وفشل وتخلف: (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) (نكص على عقبيه) (أخلد إلى الأرض)، وفي الحديث: "بادروا بالأعمال ..."، "اغتنم خمساً قبل خمس..."، "احرص على ما ينفعك..."، وهل وقفت الشمس مكانها ؟ هل ثبت القمر في موضعه ؟ هل سكنت الريح ؟ هل جمد النهر قبل مصبه ؟ الكل في حركة، الكل في سباق، الزمن يمر مر السحاب، الصوت يسعى إلى منتهاه، الضوء ينطلق إلى مداه، فهيا أيها الكادح والمخلوق العجيب، لا تقف. فإنك في وقوفك تخسر ساعات غالية لن تعود أبداً، عمرك في أنفاسك، تاريخك يكتب بساعاتك، فاتق الله في الليالي والأيام والسنين والأعوام، كفى مماطلة... كفى تسويفاً... استفق من سكار الغفلة، وسِنَةِ العطالة، وتلفت حولك. لن تجد الواقفين إلا البلداء، أما البقية فكلهم في دأب، وجد، واجتهاد، الفَلاَّحُ يبعثر الأرض ذات الصدع بحَرَّاثته، المهندس يدير المعامل بآلته، الطبيب مُكِبٌ على عقاقيره؛ يختبر، ويحلل، الأستاذ منهمك في درسه، يشرح، ويُعَرِّف، العابد في مصلاه يدعو، ويسبح، وأنت مسوِّفٌ بالآمال، هائم في أودية الخيال، متعلل بطول العمر ورغد العيش.

      لا يحل لك أن تهدر العمر، ولا أن تعقر بدن العيش الغالية، ولا أن تذبح الزمن بسكين اللهو، لأن قتل المعصوم حرام !

      إذا أنت ضيعتَ الزمانَ بغفلةٍ ندمتَ إذا شاهدتَ ما في الصحائفِ

      تسابق الذئبُ والسلحفاةُ، وكان الذئب أسرع خطاً، وأشد وثباً، وأقوى عزيمة، والسلحفاة بطيئة ثقيلة، فمر الذئب بظبي فعكف عليه ليصطاده، فعافسه، وقاومه، وارتحلت السلحفاةُ هادئةً مواصلة فسبقت الذئب إلى الغاية، وقعد بالذئب تلفتُه وانشغاله !..

      فلا تكن كهذا الذئب أشغل نفسه، وضيَّع وقته، وغفل عن المقصود!..




      د. عائض القرني
    • صدقت أخي صادق الإحساس

      فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات

      والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح.

      فرأس مال المسلم هو عمره لذا علينا أن نحرص على أوقاتنا

      حتى لا تضيع سدى ...

      اللهم إهدينا إلى الصراط المستقيم...

      بارك الله فيك أخي

      دمت بحفظ الله ورعايته

      تقبل تحيتي

      Ranamoon
    • احسنت يا صادق الاحساس على موضوعك
      الدنيا كرحلة مغبرة مبعثرة فيها الكثير من المعوقات وفيها الكثير من المغريات فعلينا يا اخوة الاسلام ان نحذر منها وان نجعلها دار لكسب الجنة

      بارك الله فيكم واسكنكم فسيح جناته
      آمين
      :)
      أنت اليوم حيث أتت أفكارك وستكون غدا حيث تأخذك أفكارك