عِنْدَما يُمْتَهَنْ الْقُرآن الكَرِيْم

    • عِنْدَما يُمْتَهَنْ الْقُرآن الكَرِيْم

      عندما ظهرت بعض صور المعتقلين المسلمين في جوانتانامو أصيب كثير من المسلمين بصدمة عنيفة من بشاعة تلك الصور خاصة عندما يؤخذ السجين إلى التحقيق ماشيا ويرجع محمولا فوق ناقلة من هول التعذيب الذي تعرض له. وقتها قال الأمريكان: إن هؤلاء المساجين لا حقوق لهم من أي نوع كان وإن كل القوانين الأرضية لا تنطبق على حالاتهم، وإنهم بالتالي يجب أن يخضعوا لمزاجية السجانين يتفننون في تعذيبهم كيف شاؤوا.
      مرت هذه الحالة على معظم المسلمين - حكومات وشعوبا - دون أن يظهروا رفضا عمليا - أو حتى قوليا - يتفق مع بشاعة ما يحدث للمسلمين هناك. ويبدو أن الأمريكان استمرؤوا هذه الحالة المشجعة فأظهروا كل مواهبهم الإجرامية في سجن أبو غريب في العراق، عشرات الصور التي ظهرت في وسائل الإعلام تحكي كيف تخلى هؤلاء عن أبسط الحقوق الإنسانية بل كيف فقد هؤلاء إنسانيتهم بالكلية. ما هي مصلحتهم في تعرية الإنسان من ملابسه؟ ما هي المتعة التي يجدونها في جعل مجموعة من الرجال يوضعون بعضهم فوق بعض عراة؟ لماذا يضعون سلاسل الكلاب في رقاب البشر ويسحبونهم بها مثل الكلاب؟ أسئلة لا يجد العاقل لها جوابا. هذا كله جرى في "أبو غريب" وقطعا هناك أشياء أسوأ من هذا تحدثت عنها وسائل الإعلام الغربية والعربية. مرة أخرى يتعرض المسلمون لإذلال لا مثيل له وأمام أنظار العالم كله، فماذا يحدث إزاء هذا كله من العرب؟ مرة أخرى ردة الفعل لم تكن على مستوى الفظاعة الهائلة التي استنكرها العالم كله، الحكومات العربية لم تتخذ مواقف واضحة ترضي بها شعوبها، الشعوب العربية والإسلامية استنكرت الحدث ولكن حسب إمكاناتها بل وحسب الحدود التي يسمح لها بها. ومر هذا الحدث الإجرامي مرة أخرى بسلام، فكان لا بد للأمريكان أن يفعلوا شيئا أكبر مما سبق ليروا هل يفعل أصحاب الشأن شيئا أم سيبقى الصمت الرهيب هو المهيمن عليهم.
      هذه المرة كان لابد من تدنيس المصحف الشريف وامتهانه بصورة كارثية وغير مسبوقة. لم لا وأصحاب الشأن لا يرفعون رؤوسهم إلا بصعوبة شديدة، هذا إذا رفعوها.. مرة أخرى وفي سجونهم الرهيبة في جوانتانامو انتزعوا المصحف وداسوه بأقدامهم ورموه في المرحاض وكأن شيئاً لم يحدث. صحيفة "نيوزويك" أعلنت هذا الخبر، ويبدو لي أنهم لم يحرصوا على كتمانه لا في سجونهم ولا في صحافتهم، فالمسلمون ليسوا شيئاً في نظرهم الآن وقبل الآن.. فالقرآن كما قال "جورج بوش" الجد المتوفى سنة 1859 من صنع محمد مؤسس الدين الإسلامي، أما محمد في نظره فهو "دَعِيٌ" وهو كذلك "إنسان الخطيئة" الذي ورد وصفه في الكتب المسيحية المقدسة، فما دام المصحف هكذا في نظرهم وما دام صاحبه دعياً في نظرهم فلماذا يحترمونه؟ ولماذا لا يقذفونه في المراحيض؟ هل يحسبون للمسلمين حساباً وهم يزدرونهم بشدة؟. النشيد الذي أنتجته الفرقة الجوية القتالية السابعة والسبعون الأمريكية وصفت فيه العرب والمسلمين بأنهم حشرات وجرذان وأفاع. فإذا كان المسلمون في نظرهم بهذه الصورة فهل يقيمون لهم أو لكتابهم المقدس وزناً؟. أعود إلى القول إن انتهاك المصحف جاء في سياق عمل منتظم يقوم به بعض الأمريكان وبعلم قادتهم ورضاهم لإذلال المسلمين جميعاً من جهة ولأن الأمريكان بقيادتهم الحالية يعبرون عن مكانة المسلمين في نفوسهم بصورة عملية.. ومن هنا يأتي السؤال: عرفنا ما لدى القوم فما هو الشيء الذي عندنا؟. قبل أن أتخيل الإجابة على سؤالي أقول إن ما سمعناه من وزيرة الخارجية الأمريكية رغم تفاهته لا يعبر عن الحقيقة.. ولست هنا أدعي الغيب ولكن ما فعلوه مع الذين انتهكوا حرمات المساجين في أبوغريب يقود إلى النتيجة التي وصلت إليها.. لا شيء حتى الآن، حاولوا إلصاق التهمة بالمجندة لكنها اتهمت رئيسها وأقر الرئيس بذلك. فماذا حصل؟ الكل كان يعلم أن التعذيب كان يتم بعلم الرؤساء والآن الجميع يعلم أن انتهاك القرآن يتم كذلك بعلم الرؤساء.. وزيرة الخارجية كالعادة تعرف أن المسلمين ترضيهم الكلمات ولا يهمهم ماذا سيحصل بعد ذلك. فهل يتحقق هذه المرة الشيء الذي تعتقده؟ أعرف أن عدداً من الشعوب الإسلامية والعربية أعلنت استنكارها وأعرف أن منظمة المؤتمر الإسلامي استنكرت الحدث، وأعرف أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين طالب بالتحقيق ولكن هل هذا يكفي؟ ماذا بقي للمسلمين من كرامة عندما يهان كتابهم المقدس؟ متى سيتحركون إذا لم يتحركوا الآن؟ أمريكا بهذا الفعل المشين تصنع الإرهاب في العالم الإسلامي كله، وهي حتما ستدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً لكنني لا أحب لبلادي العربية كلها أن تشارك في دفع الثمن ومن هنا فإن عليها أن تتخذ مواقف تتفق مع حجم الجريمة التي وقعت. الاستنكار وحده لا يكفي مع أن معظم الدول لم تستنكر حتى الآن، انتظار التحقيق الذي وعدت به أمريكا لا يكفي، مع أنني أجزم أنه لن يسفر عن شيء كالعادة... المواقف الجادة هي التي تحمي العرب كلهم من الممارسات الإرهابية، التي قد تكون ردة فعل عن انتهاك حرمات المسلمين... إذا مرت هذه العملية بسلام كسابقاتها فلن يبقى للمسلمين كرامة أو قيمة ليس عند الأمريكان وحدهم بل عند العالم كله... القرآن سيعزه الله رغم أنف الأمريكان ومهما صنعوا فإن الله غالب على أمره. ولكن هل سيشارك المسلمون في صنع النصر الذي ننتظره أم سيبقون حيث هم؟ هذا هو السؤال
    • يحاولون محاربة الدين الاإسلامي بشتي الطرق

      ولكن الله سبحانة وتعالي هو الذي يحمية

      لك الشكر على الطرح

      لا عدمناااااااااااااااك
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن