تمكنت قوات الحكومة السورية من دحر هجوم للمعارضة المسلحة يهدف الى اعادة فتح طريق امداداتها الوحيد الى مدينة حلب الشمالية المحاصرة، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض.
وقال المرصد ومقره بريطانيا إن الهجوم كان يهدف لاجبار القوات الحكومية على التراجع عن "طريق كاستيلو" الذي يؤدي الى نصف حلب الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة والذي اصبح محاصرا بالكامل بعد سيطرة الحكومة على الطريق المذكور.
وقال المرصد إن 29 من مسلحي "فيلق الشام" و"جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة قتلوا في الهجوم، مضيفا ان القوات الحكومية منيت هي الاخرى بخسائر ولكنه لم يتطرق الى العدد.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد "انتهى الهجوم وما زال الطريق مغلقا بشكل كامل."
وكانت القوات الحكومية قطعت طريق كاستيلو يوم الخميس الماضي بعد ان سيطرت على مرتفع يشرف عليه، وفي يوم السبت تمكنت القوات الحكومية من الوصول الى مسافة نصف كيلومتر من الطريق وباشرت باطلاق النار على المركبات التي تحاول استخدامه.
وقال المرصد ان مركبة واحدة على الاقل استهدفت بنيران القوات الحكومية لدى مرورها على الطريق يوم الاحد.
يذكر ان نحو 200 الف سوري ما زالوا محاصرين في الجزء الشرقي من حلب.
دعوى قضائية
من جانب آخر، اقامت اسرة طبيب سوري قضى نحبه في احد سجون الحكومة السورية في عام 2014 دعوى قضائية في باريس مطالبة بالتحقيق في ما وصفته بتعذيبه وتصفيته حسبما قال محامي الاسرة الاحد.
وتهدف الدعوى القضائية الى تسليط الضوء على مقتل الطبيب هشام عبدالرحمن البالغ من العمر 37 عاما وتجريم الرئيس السوري بشار الاسد حسبما قال المحامي.
وحسب حيثيات الدعوى، فإن هشام اعتقل في نيسان / ابريل 2012 لمحاولته توفير العناية الطبية للجرحى الذين سقطوا في مظاهرات مناوءة للحكومة.
وجاء في الدعوى انه احتجز اولا في منشأة تابعة للاستخبارات العسكرية ثم نقل الى سجن صيدنايا قرب دمشق حيث تمكنت اسرته من زيارته في ايار / مايو 2014.
وفي كانون الاول / ديسمبر من العام نفسه، اخبرت السلطات اسرة الطبيب بأنه مات متأثرا بنوبة قلبية اصيب بها.
وقال المحامي إن الاسرة قررت اقامة الدعوى في فرنسا لأن شقيق المتوفي يحمل الجنسية الفرنسية وانه ضحية اختفاء شقيقه وتعذيبه وقتله.
واضاف المحامي، واسمه جوزيف بريهام، ان للدعوى التي رفعتها الاسرة هدفان، الاول اماطة اللثام عن الظروف التي احاطت بموته والثاني سياسي.
وقال "قد تؤدي الواقعية السياسية الى عودة بشار الاسد عضوا اصيلا في المجتمع الدولي في نهاية المطاف. ولكن هذه الدعوى ستجبر السياسيين على تحمل مسؤولية تقبل قاتل في صفوفهم لأن داعش اسوأ منه."