برقية إلى سعادة السفير السعودي

    • خبر
    • برقية إلى سعادة السفير السعودي

      Atheer News كتب:

      picture1

      أثير- موسى الفرعي

      في ظل السعي الحثيث لتحقيق السلام والجهود التي تبذلها عُمان وكل من يسعى لتحقيقه إما بالتدخل لإيجاد نقاط التقاء يحقق الصلح والسلام بين جميع الأطراف وإما بالوعي لما يطرح على طاولة المفاوضات ونتاج ما هو كائن، تخرج فئة مصابة بداء الكتابة في الصحافة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص بين حين وآخر لتنفخ في الرماد أو تحاول إشعال الفتنة بين حكومتين وشعبين يكن كل طرف منهما المحبة والأخوة الكاملة، وإن كنا نؤمن أن هذه المحاولات طفولية لا قيمة لها ولا يمكن لها أن تفسد بكلمات وافتراضات العروة الوثقى التي تربط بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، غير أنها قد تُبقي في النفس شيئا منها.

      أكلما وجدت مساحة في صحيفة ما يتم تعبئتها بما يطعن في كل فعل نبيل..؟! وهذا ما قامت به صحيفة الجزيرة السعودية بتاريخ 10/10 2016م إذ منحت فرصة لمحاولة تشويه النبل العماني والسعي الكريم فيما يخص الملف اليمني على يد كاتب يدعى جاسر عبدالعزيز الجاسر تحت عنوان وقف تهريب الأسلحة والصواريخ قبل الحديث عن هدنة في اليمن، مفترضا تهريب الأسلحة إلى اليمن عبر الأراضي العمانية بافتراضات لا تمت إلى الصحة والعقل بأي صلة ولذلك لن أتطرق إليها ولكن الغرابة هي ما تستدعي هذه الكلمات، فليس غريبا ولادة مثل هؤلاء الكتّاب، وليس غريبا أيضا أن تتبنى بعض الصحف ذلك فالكتابة إما أن ترفع بها ظلما وإما أن توقع بها ظلما، وكلا الجانبين يوجد في النفس البشرية، المهم لأي جانب ينبغي أن ننحاز، وقد قال رسولنا الكريم انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ، وأما نصر الظالم فإن حجزه عَنِ الظُّلْمِ وكفه عنه هو نَصْرُهُ، وانطلاقا من هذا المبدأ النبوي الإنساني العالي تجيء هذه الكلمات لعل مثل هؤلاء البشر ينتصرون لجانبهم الإنساني، إنما يثير الغرابة والاستفهام هو صمت ذوي الاختصاص إزاء ما يكتبون مما يثير سؤالا آخر في النفس وهو إن كان ثمة ما يجول في صدر الحكومة السعودية وما مثل هذا الكاتب سوى توجيه وانعكاس لذلك فلماذا لا تطرح الأفكار على الطاولة وتحت ضوء الشمس إما بشكل مبني على الأخوة والمحبة التي يكنه كل طرف للآخر وإما بشكل سياسي عملي واعٍ بين الخارجية العمانية والسعودية، المهم أن تكون واضحة وقابلة للحوار حتى كيما يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وإن كان غير ذلك وما هي سوى افتراضات وحديث مجالس ساذج لا يمثل إلا صاحبه فكيف يسمح لمثله بالتطاول بمثل هذه الافتراضات إما من قبل إدارة الصحيفة وتحريرها وإما من قبل المؤسسات الرسمية.

      بكل تأكيد أنا لا أطالب بقمع الكتّاب وحرية الصحافة ولكن الحرية إن لم تكن مسؤولة فهي تتجرد من نبل قيمتها لتتمحض في الجرأة والصفاقة، وهذا ما أجل المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا عنه، لما أعرفه عنهم من وعي ونضج وعظيم نفس، ولكن الشواذ دائما ما تتناثر، وكما أن بعض الكائنات الجميلة تولد في أكثر الأماكن غرابة فإنَّ بعض القبيح منها يولد في أكثر الأماكن جمالا.

      شاهد أيضاً

      img_0799

      مسقط-أثير تلقى الدعوة التي أطلقها مواطنون إلى مقاطعة شركات الاتصالات في السلطنة أصداء واسعة خصوصا …

      Source: atheer.om/archives/255840/%d8%…%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a/