يأتي ملحق “أشرعة” الثقافي في عدده الحالي مترجما لواقع الثقافة العمانية خصوصا والعربية عموما، من خلال العديد من العناوين والأفكار والأطروحات والأعمال الأدبية.
من بين هذه الأعمال حوار فني لعازف العود العماني يعقوب الحراصي يقدمه للمتلقي الزميل خميس السلطي، هنا يخبرنا الحراصي بعلاقته بالجمعية العمانية لهواة العود كونها كيانا فكريا يقدم جيلا فنيا أدبيا متفردا ويحاول أيضا اطلاعنا على علاقته بالموسيقى التي تدفعه لتقديم الأجمل والسعي من أجل التطوير الفني، كما يشير إلى أن آلة العود بمثابة قصيدة شعر تتسع صورها وتبحر به إلى عوالم مركَّبة ومربكة، مع تفاصيل أخرى تسكب وعيا فنيا في هذا الحوار. أما الباحث في تاريخ وحضارة شرق إفريقيا الدكتور سليمان المحذوري، فيقدم لنا تفصيلا واضحا حول السلطان العُماني الذي تخلى عن تاج زنجبار، حيث يشير إلى أن السيّد علي بن حمود تاسع سلاطين زنجبار ارتبط اسمه بموضوع تنازله عن عرش زنجبار، وهنا يأخذنا المحذوري إلى الكثير من الوقائع التي تشكل أهمية كبرى في حياة السلطان البوسعيدي.
أما الكاتب إسماعيل بن أحمد الزدجالي فيتوصل مع أشرعة من خلال دراسة حول التواصل الحضاري العماني في شبه القارة الهندية، وهنا يبرز دور التجار الهنود وعلاقتهم بمسقط بعد تولي السلطان تركي بن سعيد الحكم في البلاد عام 1871م35 ، حيث حرص هو الآخر على توفير الحماية للتجار الهنود مما شجعهم على ممارسة نشاطهم التجاري. أما الناقدة هويدا صالح فتقدم لنا قراءة بعنوان “الخطاب الرؤيوي والجمالي في “قلب العقرب .. سيرة شعر” لمحمد حلمي الريشة، فهي تشير وضمن قراءتها ومنذ العتبة الأولى لمقاربة الكتاب يركز محمد حلمي الريشة في سيرته الذاتية على مشواره الشعري، ولأجل هذا تشير الناقدة إلى أن القارئ العربي يظل مولعاً بكتب السير الذاتية والغيرية ربما يعود ذلك إلى الثقافة العربية التي تؤاخذ الكاتب إن تجرأ وقام بهذه المكاشفة الصريحة والواضحة، لذا يلجأ الكتاب العرب، غالباً، إلى تسريب بعض من سيرهم الذاتية في كتاباتهم فيما يُسمّى نقديا بـ”رواية السيرذاتية”.
قاعة “رواق الفنون” بالنادي الثقافي تقترب من الواقع التشكيلي من خلال رؤى إبداعية لثلاث تشكيليات عمانيات وهن زهرة الغطريفية، ودليلة الحارثية، ومياسة الرئيسية الذين قدمن بأسلوبهن المختلف رؤية مغايرة للواقع والمتخيل .. عبر فكرة صاغتها ريشة الفنان لتجسدها اللوحة وهي تحمل مضامين مختلفة الأسلوب ببساطة اللون والرموز التي ميّزت الفنانة عن الأخرى.
أما الدكتور وليد احمد السيد فيقدم قراءة في المشاريع الفائزة بجائزة الأغا خان للعمارة وهنا يقدم السيد المشاريع الستة الفائزة فالأول مسجد بيت الرؤوف، داكا والثاني مركز الصداقة، غايباندا ووصف بأنه مركز لخدمة المجتمع المحلي يحسّن منطقة معرضة للفيضانات في ريف بنغلاديش والثالث من الصين حيث فاز مشروع مكتبة هوتونغ للأطفال، والرابع من الدنمارك فقد فاز متنزه سوبركيلين، وتم توصيف المشروع بأنه مساحة عامة تعزز التكامل بين خطوط العرق والدين والثقافة، والخامس من إيران فقد فاز جسر الطبيعة للمشاة، والمشروع السادس الفائز كان من لبنان وهو معهد عصام فارس، ويمثل أواخر أعمال المعمارية الراحلة زها حديد في لبنان.
إضافة إلى أعمال أدبية متنوعة أخرى يقدمها أشرعة في العدد الحالي قُسمت بين الشعر والقصة القصيرة والمقال.
Source: alwatan.com/details/146433Alwatan كتب:
في أشرعة 23 أكتوبر,2016
نسخة للطباعة
