عندما كانت خطوات العمل جارية لإرساء دعائم دولة القانون .. انتهجت السلطنة نهجا يقوم على التدرج والاستفادة من تجارب الدول الأخرى لتكون المحصلة تجربة متناسبة مع البيئة العمانية أثراها التعاطي مع المستجدات لتطوير المنظومة القانونية والقضائية مع الحرص باستمرار على تبادل الخبرات.
وتأتي استضافة السلطنة لأعمال المؤتمر السابع لرؤساء المحاكم العليا في الدول العربية بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم رئيس المجلس الأعلى للقضاء ـ حفظه الله ورعاه ـ كفرصة للتشاور وتبادل الخبرات من أجل إرساء نظام قضائي عربي عصري انطلاقا من أن المحاكم العليا هي منطلق لتجسيد مبدأ استقلال القضاء وحياده ونزاهته وهي الضمان لحسن سير العدالة.
وتعكس المحاور التي يناقشها المؤتمر مدى تعزيزه لتجارب الدول المشاركة، حيث إن السلطنة عرضت تجربتها القضائية خاصة في جانب التوفيق والمصالحة التي تعد السلطنة من الدول الناجحة في هذا الشأن، حيث تشير البيانات إلى أن لجان التوفيق والمصالحة بالسلطنة استقبلت 18 ألفا و773 طلب صلح خلال العام 2015.
كما أن السلطنة حققت معدلات جيدة في سرعة الإنجاز والفصل في القضايا، حيث أصدرت المحكمة العليا خلال العام 2015 أحكامها في 66% من الدعاوى المعروضة (الواردة والمرحلة) فيما كانت الأحكام قطعية في 74% من الأحكام الصادرة من قبل المحاكم الابتدائية، كما أنجزت محاكم الاستئناف ثلاثة أرباع الطعون الواردة إليها كذلك أنجز الادعاء العام 95% من القضايا الواردة إليه.
وسوف يكون المؤتمر فرصة لاطلاع السلطنة على تجارب عربية متعددة يتم طرحها عبر أوراق عمل تتناول بطء البت في الدعاوى (الاختناق القضائي) ووضع الحلول للمشكلات التي ستسرع من الفصل والبت في القضايا إضافة إلى قضايا الإفلاس التي لها أهمية كبرى في توفير البيئة الجاذبة للاستثمار.
إن هذا المؤتمر وغيره من المشاركات التي تحرص عليها السلطنة في المحافل القضائية العربية والدولية تهدف إلى المزيد من الإثراء للتجربة القضائية العمانية من خلال رفدها باستخلاصات تجارب وخبرات من الدول الأخرى لترسيخ مبدأ أن القضاء العادل هو الضمانة لحماية الحقوق والحريات والفصل في الخصومات وأهم أسس الاستقرار الأمني والاجتماعي.
Source: alwatan.com/details/147186Alwatan كتب:
في الأولى 24 أكتوبر,2016
نسخة للطباعة
