أرض خصبة لبروز الإبداع العماني

    • خبر
    • أرض خصبة لبروز الإبداع العماني

      Alwatan كتب:

      ■ تعكس الاحتفالية التي أقامتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء يوم أمس بتكريم الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2016م، وشخصيتي العام الثقافيتين، تعكس اهتمامات الدولة بالأدب والثقافة والفكر، وإيلاء المبدعين الاهتمام والعناية والتكريم، وأن مؤسسات الدولة ماضية على هذا النهج الحكيم الذي رسمه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، في تكريم المبدعين والعناية بهم، وليس أدل من ذلك تخصيص جائزة غالية تحمل أسم جلالته، تمنح سنويا للمبدعين العرب والعمانيين بالتناوب في مجالات الثقافة والفنون والأداب، كما أن إشهار الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومؤسسات أخرى تعد في حد ذاتها من قبيل هذا الاهتمام، وهذا التكريم.

      وإذا كان السبق العماني في إنشاء وزارة مختصة بالتراث والثقافة، قد جاء في سياق الاهتمام بمفردات التراث والثقافة، فإن الأدوار التي يقوم بها مكتب جلالة السلطان قابوس للشؤون الثقافية، ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم والمؤسسات الحكومية الأخرى المعنية بنشر الثقافة، وإنشاء دار الأوبرا السلطانية، ثم رصد جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والأداب، تأتي جميعا في سياق النهج الحكيم الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم منذ بزوغ فجر النهضة العمانية المباركة، واعتبار أن الثقافة والفنون والأداب هي روح النهضة، وأن البناء لا يستقيم ولا يعلو شأنه إلا بهما.
      لقد أسهمت المؤسسات الثقافية في السلطنة بجهود ملموسة من أجل تحقيق المكانة اللائقة، والمنزلة المشرفة للمبدع العماني، في أي مجال من مجالات الفكر والثقافة، واستطاعت أن تقدم هذا المبدع إلى الملتقيات والمهرجانات والمناسبات الدولية ليحوز فيها قصب السبق، ومنصات التتويج، وأن يشار إليه بالبنان، ويكون رقما مهما، في المحافل الدولية.
      ولعلنا هنا نستذكر كم الإنجازات التي حققها المبدع العماني في المسابقات والمهرجانات الخارجية، والتي استطاع فيها العماني أن يكون من الأوائل إن لم يكن الأول بجدارة واستحقاق، وما المسابقات الشعرية، ومسابقات الفصاحة والخطابة والفنون إلا انموذجا على بروز المبدع العماني داخليا وخارجيا.
      إن التكريم الذي اقامته الجمعية العمانية للكتاب والأدباء يوم أمس تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، والاحتفاء بالإصدارات المميزة، يعتبر حلقة ضمن سلسلة متوالية، سيكون لها الأثر والانعكاس الإيجابي على الساحة الثقافية، التي هي مثل الغرس كلما وجد العناية والاهتمام، فإنها تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ■

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/147215