رأي الوطن: الشباب ركيزة التنمية وهدفها

    • خبر
    • رأي الوطن: الشباب ركيزة التنمية وهدفها

      Alwatan كتب:

      يحرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على الاهتمام بالطاقات البشرية العمانية، وتنمية الوعي بأهمية المرحلة الراهنة من عمر نهضتنا المباركة ودور الشباب في إنجاح المسيرة النهضوية في مختلف المجالات.
      فالرؤية السامية لمسيرة النهضة المباركة مثلت في مضمونها جوهر النهج الإنساني والحضاري الذي رسم جلالته ـ أيده الله ـ معالمه للتعاطي العماني مع قضايا التنمية وهموم البشرية، والقائم على أهمية التأكيد على دور الإنسان في إحداث النقلة اللازمة لتغيير واقعه نحو حياة أفضل وأسعد، تتكامل فيها مظاهر الاستقرار والرخاء والطمأنينة والعيش الكريم والتقدم والرقي، والرغبة في حصد المزيد من المكتسبات لصالح الإنسان والوطن.
      لذلك كانت ـ ولا تزال ـ التنمية البشرية والاهتمام بالشباب العماني توجهًا عمانيًّا أصيلًا، انطلاقًا من يقين جلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ أن الشباب هم منطلق أي عمل تنموي، وهم حافزه الأول وأيضًا هم هدف أي برنامج تنمية أو تحديث؛ لذا ظل يدعو إلى استنهاض إمكانات الشباب وتأهيلهم وتثقيفهم والاهتمام بأحوالهم المعيشية والصحية حتى يكون مؤهلين للقيام بالدور المناط بهم.
      واستمرارًا للرؤية السامية حيال دور الشباب وأهمية رعايتهم والعناية بهم، وإكسابهم الثقة ليقودوا قاطرة التنمية والتطور في البلاد، وتقديرًا من جلالته ـ أبقاه الله ـ لأبنائه الشباب، وثقته فيهم وفي دورهم وعطائهم وطاقاتهم، جاء إنشاء “اللجنة الوطنية للشباب” بموجب المرسوم السلطاني رقم (117/2011)، وبمباركة سامية من لدن جلالته ـ أيده الله ـ جاء تخصيص يوم السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام يومًا للشباب العماني، فضلًا عن الجوائز التي تحمل اسم جلالة السلطان المعظم أو المناسبات الوطنية كعام الشباب وغير ذلك مما يعد ترجمة للرؤية السامية الحكيمة لجلالته القائمة على تأكيد الدور الحيوي الذي يؤديه الشباب في بناء أي مجتمع، وتحقيقًا لأهداف مهمة تعود بالنفع عليهم وعلى وطنهم.
      ما من شك أن هذه الرؤية السامية إلى الشباب تعد من مفاخر النهضة المباركة التي نظرت إلى الشباب نظرة احترام وتقدير واستثمار، ومرتكز لا غنى عنه، بل اعتبرت بدونهم كل الأهداف والخطط إلى فشل ذريع، ولهذا حين اتجهت إلى الشباب من أجل استثمار طاقاتهم وبلورة إمكاناتهم لخدمة أنفسهم ورفعة وطنهم، سخَّرت لهم النهضة المباركة كل ما يحتاجونه، ولم تتفرق بها السبل، بل وظفت كامل طاقاتها وإمكاناتها وبرامجها التنموية بفضل التوجيهات الأبوية الحانية لعاهل البلاد المفدى، في تشجيع الشباب وتفريغ طاقاتهم وإخراج إبداعاتهم، وحرصت على احترام آرائهم وأفكارهم وعقلياتهم التي عادة ما توصف بأنها منطلقة ومنفتحة خاصة في ظل الثورة العلمية والتقنية الحديثة وعلوم الاتصال والتواصل، وبالتالي لا بد من تكييف هذه العقليات بما يخدم مصالح أصحابها والوطن.
      إن الاحتفال بيوم الشباب العماني الذي أقيم يوم أمس بالمركز الثقافي بولاية نزوى تحت رعاية صاحب السمو السيد محمد بن ثويني بن شهاب آل سعيد بحضور عدد من أصحاب المعالي والمكرمين والسعادة، يأتي في السياق ذاته من الاهتمام بالشباب، ويعكس المعنى العميق الراسخ الذي حملته الرؤية السامية نحو الشباب، واعتبارهم الركيزة الأساسية في عمليات التنمية والبناء الوطني، حيث ستظل دعوة جلالته ـ في هذا الصدد ـ إلى الارتقاء بمهارات الشباب وربطها بمهارات سوق العمل ـ وهو هدف ثمين في ظروف العالم الصعبة ـ من خصوصيات النهج العماني لمسيرة النهضة المباركة.

      Source: alwatan.com/details/147685