اختيارك لأجلك

    • خبر
    • اختيارك لأجلك

      Alwatan كتب:

      يعد الاختيار الصحيح هو العامل الأساسي في إنجاح تجربة السلطنة في إنشاء المجالس البلدية التي يعول عليها في إنجاح الخطط التنموية عبر تقديم الآراء والمقترحات والتوصيات بشأن كل ما يتعلق بالجوانب الخدمية والتنموية وتطويرها في نطاق محافظات السلطنة.
      فالمجالس البلدية هي أولى خطوط الاتصال بين المواطن وصانع القرار إذ عبرها يتم إيصال احتياجات المواطن وتطلعاته إلى صانع القرار ومن هنا تبرز أهميتها في العملية التنموية، فمن خلالها يتم رصد احتياجات الولايات وترتيب الأولويات، كما أنها الوسيلة الأمثل لتجسيد المشاركة المجتمعية في الخطط التنموية.
      وإذا كانت تجربة السلطنة في المجالس البلدية تعود إلى العام 1939 عند إنشاء أول مجلس بلدي في مسقط ثم أعيد تشكيله عام 1972م .. فإن هذه التجربة مرت بالتطوير المتدرج الذي يراعي احتياجات كل مرحلة حتى العام 2011م حينما أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ المرسوم السلطاني رقم 116/‏‏2011 ليكون لكل ولاية من ولايات السلطنة مجلس بلدي بأعضاء منتخبين.
      وقد واكبت هذه البادرة الكريمة من المقام السامي متطلبات المرحلة التي استدعت التوسع في المشاريع التنموية مع الحرص على أن تمتد منجزات النهضة المباركة إلى كافة ربوع السلطنة اضافة إلى تعزيز التجربة الديمقراطية بإتاحة الدور للمجالس المنتخبة للإسهام في عملية صناعة القرار.
      لقد حفلت الفترة الأولى للمجالس البلدية التي بدأت عام 2013 والمستمرة إلى نهاية العام الحالي ـ بعد أن أجريت انتخاباتها عام 2012 ـ حفلت بالكثير من الإنجازات عبر مقترحات ودراسات قدمتها هذه المجالس للعديد من المشاريع .. والمؤمل أن الفترة القادمة والتي سيتم انتخاب أعضاء المجالس فيها في الـ25 من ديسمبر القادم ستشهد تكثيف الجهود وتفعيل دور هذه المجالس أكثر فأكثر نظرا لاتجاه السلطنة بشكل أكبر إلى العديد من المشاريع التي تصب في التنويع الاقتصادي مع خطط أخرى للتنمية المجتمعية الأمر الذي يستدعي مشاركة فاعلة من الجميع.
      وفي سبيل إنجاح الفترة الثانية من المجالس البلدية عملت الحكومة على إنهاء كافة الاستعدادات من فتح إجراءات القيد ونقل القيد وإعداد المراكز الانتخابية لتسهيل عملية الاقتراع ليبقى على المواطن الدور الأهم في حسن الاختيار والتصويت للمرشح القادر على إيصال صوته واحتياجاته إلى صناع القرار وهي أمانة ومسؤولية كبيرة فاختيارك يكون لأجلك أنت.

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/148284