Source: alwatan.com/details/150381Alwatan كتب:
نمو 30% في حركة البضائع وأكثر من 70% في حركة السفن
ـ صلالة يواصل حصد الأرقام وصحار يتربع على قائمة الموانئ الأكثر نموا
ـ 78.3% نموا في ميناء شناص و73% في خصب وتوسعات يشهدها الميناءان
كتب ـ مصطفى المعمري:
ارتفعت أعداد الحاويات والسفن التي سجلتها موانئ السلطنة خلال الفترة الماضية من العام الجاري على مختلف المستويات مما يؤكد على المكانة والأهمية التي باتت يشكلها وجود موانئ بحجم ميناء صلالة وصحار والدقم وخصب حيث سجلت بعضا من هذه الموانئ نموا تجاوز 30 % في مناولة البضائع و70% في حركة السفن خلال الاشهر الماضية من العام الجاري كما نمت أعداد السفن لمستويات جديدة بعد أن قامت العديد من خطوط الملاحة العالمية بافتتاح خطوط لها على موانئ السلطنة.
وتشير التوقعات الى أن استمرار نمو حركة السفن والبضائع في موانئ السلطنة يضعها ضمن أكثر الموانئ العالمية حركة ونشاطا خلال الفترة القادمة خاصة مع توجه السلطنة لاستثمار أكبر للإمكانيات والقدرات التي تتمتع بها موانئ السلطنة بحكم موقعها الاستراتيجي والقدرات المادية التي وفرت لها، هذا غير الخدمات اللوجستية التي استثمرت فيها الحكومة ملايين الريالات كل ذلك وغيرها من العوامل تجعل السلطنة منطقة لوجستيات عالمية لحركة البضائع والسفن خلال المرحلة القادمة.
وتواصل السلطنة عبر العديد من البرامج والخطط الطموحة الدفع بقطاع الموانئ سواء من خلال التوسع والتطوير في الموانئ القائمة أو من خلال تشييد موانئ جديدة قادرة على استيعاب الحركة المتوقعة خلال المرحلة القادمة خاصة مع اكتمال مشاريع الطرق والسكة الحديد والمناطق الحرة والمدن اللوجستية وهذا ما هيأها لحصد العديد من الجوائز العالمية المرموقة كان أخرها فوز ميناء صحار والمنطقة الحرة بجائزتين كأفضل ميناء ومنطقة حرة للعام 2016، ومن قبلها ميناء صلالة كواحد من أسرع الموانئ نموا على مستوى العالم مما يؤكد على نجاح الجهود المبذولة في تعزيز دور الموانئ في برنامج التنويع الاقتصادي الذي يستهدف استثمار الفرص والمقومات المتنوعة التي تزخر بها السلطنة ووجودها على أهم الممرات البحرية عالميا وحلقة وصل بين الشرق والغرب.
ويتوقع العديد من الخبراء والاقتصاديين أن تواصل موانئ السلطنة تحقيق مستويات عالية من النمو خاصة مع توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي بجانب العمل على توسعة الموانئ القائمة لتكون قادرة على استيعاب حركة النقل والبضائع خلال السنوات القادمة مؤكدين أن بدء التشغيل الفعلي لميناء الدقم هذا مع توجه السلطنة لادخال برامج وأنظمة جديدة من شأنها رفد القطاع وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عبر إيجاد بدائل استثمارية متنوعة تتيح للقطاع الخاص المحلي تحديدا فرصا لإنشاء خدمات لوجستية لرفد قطاع الموانئ واللوجستيات عبر إنشاء شركات ملاحة وشركات للنقل والشحن تمكنها من تلبية احتياجات القطاع خلال المرحلة القادمة.29% نموا في ميناء صلالة
ومما يؤكد على مستوى النتائج التي حققتها موانئ السلطنة هو الارتفاع الكبير في أعداد الحاويات في ميناء صلالة والتي سجلت نموا قدره 29% خلال النصف الاول من العام الجاري عن نفس الفترة من العام الماضي حيث حقق ميناء صلالة حركة تشغيل جيدة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري وتمكن من استقبال أكثر من 1.362 سفينة مقارنة مع 801 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي وبنسبة نمو 70%، أما على مستوى الحاويات المتناولة فقد ارتفعت 26.7% خلال الأشهر الستة الماضية عندما جاوزت 1.297 مليون حاوية نمطية مقارنة مع قرابة 1.024 حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي، ونمت نسبة البضائع العامة التي استقبلها الميناء خلال ستة أشهر الماضي قرابة 12% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتتجاوز 5.933 مليون طن شحني مقارنة مع أكثر من 5.300 مليون طن شحني، في حين تجاوز عدد المسافرين من الميناء خلال الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام 17 ألف مسافر بنسبة نمو 6.5%.
وتعزيزا لمكانة الميناء فقد تسلمت شركة ميناء صلالة مؤخرا عددا من شاحنات المقطورة ضمن طلبية أبرمت مع شركة تيربيرج الهولندية حيث شهد الميناء مؤخرا عملية توسعة نتج عنها مضاعفة طول الرصيف وزادت الطاقة الاستيعابية للبضائع الجافة السائبة إلى 20 مليون طن.
وفي ضوء النتائج التي حققها ميناء صلالة فقد قامت الحكومة ممثلة بوزارة النقل الاتصالات بافتتاح رصيفين للمواد السائلة ورصيفين للبضائع العامة بميناء صلالة لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة بصلالة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار، كما سيسهم ذلك في توفير العديد من فرص العمل.
وتم طرح مناقصة الدراسات الاستشارية لتوسعة ميناء صلالة “المرحلة الثالثة” التي تشتمل على تصاميم كاسر الأمواج الشمالي والأرصفة الخدمية والسياحية وتصميم تمديد كاسر الأمواج الجنوبي وأعمال الحفر والردم وذلك بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء من (5) مليون حاوية نمطية إلى أكثر من 7 مليون حاوية نمطية في السنة. وكذلك إسناد عدد من المناقصات الاستشارية تتعلق بالمتطلبات الأمنية للميناء، وإعادة تأهيل محطة البضائع العامة القديمة بالميناء.أرقام قياسية
تعد صحار واحدة من أكثر الموانئ والمناطق الحرة نمواً في العالم، حيث تقعان في وسط طرق التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا ويوفر الميناء والمنطقة الحرة سهولة الوصول إلى اقتصادات الخليج المزدهرة مع تجنب التكاليف الإضافية للمرور عبر مضيق هرمز، وقد كان ميناء صحار هذا العام على موعد لتحقيق أرقام قياسية جديدة هو الاخر حيث سجل الأداء التشغيلي للمنطقة الحرة خلال النصف الاول من العام الحالي نمواً كبيراً في حجم الحركة الملاحية، حيث ارتفع حجم مناولة البضائع بمقدار 21% مقارنة بالنصف الاول من العام الماضي 2015م وهذا مؤشر جيد لأن تجارة الاستيراد والتصدير عن طريق الموانئ العمانية لا سيما بالنسبة للمصدرين والمستوردين المحليين وهذا ما جعل من ميناء صحار أحد الموانئ الرئيسية المعروفة في مجال الاستيراد والتصدير.
وبالنسبة لحركة التشغيل بميناء صحار خلال الفترة من يناير وحتى مايو من هذا العام فقد أظهرت الأرقام نموا في عدد السفن والحاويات المتناولة والبضائع العامة، حيث بلغ عدد السفن التي استقبلها الميناء خلال الأشهر الماضية 975 سفينة مقارنه مع 954 سفينة استقبلها الميناء خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو 2.2%، كما حقق عدد الحاويات المتناولة نموا قرابة 21% لتبلغ خلال النصف الأول من هذا العام 258.963 حاوية نمطية مقارنة مع 214.260 حاوية نمطية خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وحققت البضائع العامة نموا كبيرا خلال هذا العام عندما تجاوزت نسبة 68% حيث جاوز حجم تلك البضائع خلال ستة أشهر من هذا العام 1.654 مليون طن شحني مقارنة مع 980 ألف طن شحني خلال نفس الفترة من العام السابق، في حين انخفض عدد المركبات 18% ليستقبل الميناء أكثر من 78 ألف مركبة خلال سته أشهر الماضية.
وتقوم وزارة النقل والاتصالات حالياً بتنفيذ العديد من المشاريع بميناء صحار الصناعي كمشروع استكمال أعمال البنية الأساسية لمرفأ حرمول والذي يتضمن إنشاء مباني لشرطة خفر السواحل والبحرية السلطانية العمانية واليخوت السلطانية بالإضافة لأعمال التشجير ووصلات الطرق داخل الميناء وأعمال الإنارة.
كما تقوم الوزارة حالياً بإعداد الدراسات والتصميم للمتطلبات الضرورية بالميناء والذي يهدف لتصميم تسهيلات خاصة بأمن وسلامة ميناء صحار وذلك بإنشاء بوابة رئيسية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية لتنظيم الدخول والخروج من وإلى الميناء للمركبات الصغيرة والشاحنات.
ويعتبر ميناء صحار الأول من نوعه في المنطقة الذي أخذ على عاتقه الدور الذي تؤديه الحكومة في بناء الارصفة وتوسعة حوض الميناء وقد تم قيام العمل بذلك من قبل شركة ميناء صحار الصناعي كما تم بناء أكبر رصيف للمواد السائبة في منطقة الشرق الاوسط بعمق 25 متراً وطوله تقريباً في البحر 2 كيلومتر وبتكلفة تقارب الـ100 مليون ريال عماني، وهذا تم اقامته بدون أي ضمانات حكومية وانما من خلال استثمار خاص وبقروض تجارية من بنوك محلية محلية وعالمية، وأن هناك استمراراً في اتباع هذا النموذج في تطوير المنطقة وتطوير البنية الاساسية لها.
وقد بلغ حجم الاستثمارات في منطقة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار نحو 25 مليار دولار حوالي 10 مليارات ريال عماني من خلال تنفيذ حوالي 30 مشروعاً في منطقة الميناء والتي تتمثل في مجالات مختلفة متخصصة في الخدمات اللوجستية والبتروكيماويات والمعادن.
ويوجد حالياً في المنطقة الحرة 29 مشروعاً في المرحلة الأولى من المنطقة الحرة بصُحار، وتشمل عدداً من مشروعات الصناعات التحويلية والمشروعات اللوجستية، حيث تتوفر الأراضي بكثرة وكذلك الطاقة من قبل مزودي الخدمات المحليين بأسعار تنافسية.
وعلى صعيد متصل فقد أعلنت المنطقة الحرة بصحار الأسبوع الماضي عن فوزها بجائزة أفضل منطقة حرة للعام للاستثمارات الجديدة من مجلة «fDi» المرموقة التي تصدر عن مجموعة فايننشال تايمز البريطانية، وهو الفائز الوحيد في هذه الفئة من منطقة الشرق الأوسط بأسرها.680 سفينة
حقق ميناء السلطان قابوس خلال ستة أشهر الماضية من العام الجاري نموا في عدد السفن التي استقبلها بنسبة 0.3% لتبلغ 680 سفينة مقارنة مع 678 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين وفد إلى الميناء قرابة 170 ألف زائر خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الحالي مقارنة مع 120 ألف زائر خلال نفس الفترة من العام الماضي وذلك بنسبة نمو تتجاوز 41%، في حين انخفض حجم البضائع المفرغة في الميناء بنسبة 9.4% بسبب تحويل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار الصناعي حيث بلغ حجم تلك البضائع 469.902 طن شحني خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع 518.691 خلال نفس الفترة من العام الماضي.
أداء متميز
وتوضح الأرقام تطورا في عدد السفن القادمة للميناء وحجم البضائع المشحونة خلال الفترة (يناير ـ مايو) لعام 2016م، حيث استقبل الميناء 97 سفينة خلال الفترة المشار إليها مقارنة مع 56 سفينة خلال نفس الفترة من السنة السابقة وذلك بنسبة نمو تتجاوز 73%، فيما نمت نسبة البضائع المشحونة خلال النصف الأول من هذا العام أكثر من 90% لتبلغ 116 طنا مقارنة من 61 طنا خلال نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع حجم البضائع المفرغة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري بنسبة 25% لتبلغ هذا العام 734 طنا.
ويعد ميناء شناص أحد الموانئ المهمة التي تساهم في نشاط حركة التجارة المحلية بين ولايات شمال الباطنة فيما يتصل بصيد الأسماك وتجارة المواشي والمنتجات الزراعية.
وقد شهد هذا الميناء العديد من التطورات منذ إنشائه، فقد انتهت الوزارة في الآونة الأخيرة من توفير الأرصفة العائمة الإضافية بالميناء والتي ستؤدي لزيادة الحركة التجارية للسفن الخشبية حيث تم توفير ثلاثة أرصفة عائمة حديدية إضافية بأطوال إجمالية (240) مترا واستيعاب حمولات تصل إلى (3) أطنان.ميناء خصب
شهد ميناء خصب العديد من التطورات التي تهدف لرفع كفاءة الميناء وطاقته الاستيعابية حيث انتهت وزارة النقل والاتصالات مؤخراً من تنفيذ الدراسة الاستشارية الخاصة بتطوير الميناء والتي اشتملت على توفير أرصفة بحرية وإيجاد الساحات المناسبة لاستيعاب أنشطة الصيد والأنشطة التجارية والسياحية والتسهيلات المرتبطة بهذه الأنشطة، كما تقوم الوزارة حالياً بتنفيذ مشروع صيانة الأرصفة الثابتة والأرصفة العائمة والمباني بميناء خصب.
وتوضح جميع الأرقام المرصودة خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الجاري نموا في الحركة التشغيلية بميناء خصب حيث نما عدد السفن الراسية في الميناء خلال الفترة المشار إليها بنسبة 78.3% ليبلغ إجمالي تلك السفن 979 سفينة مقارنة مع 549 سفينة خلال نفس الفترة من العام السابق، وتعود تفاصيل تلك السفن إلى نمو عدد السفن السياحية الراسية بنسبة 33.3% لتلبغ 48 سفينة، ونمو عدد السفن التجارية الراسية بنسبة 88.6% لتبلغ 677 سفينة، ونمو عدد العبارات الراسية بنسبة تقارب 65% لتبلغ 254 عبارة.
أما عن حجم البضائع المشحونة فقد بلغت خلال النصف الأول من هذا العام 6.117 طن مقارنة مع 4.713 طن خلال نفس الفترة من العام السابق وبنسبة نمو 29.8%، وبلغ عدد المواشي التي استقبلها الميناء أكثر من 399 ألف رأس ماشية خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع أكثر من 215 ألف رأس ماشية خلال نفس الفترة من العام السابق وبنسبة نمو تتجاوز 85%.
ونما عدد السياح القادمين من الميناء بنسبة 21.7% خلال سته أشهر الماضية ليصل إلى 89.780 سائح بنهاية مايو الماضي مقارنة مع 73.796 سائح خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما انخفض عدد القوارب التي ولجت للميناء بنسبة 20% لتصل إلى 13.741 قارب خلال ستة الأشهر الماضية من هذا العام.الموانئ ركيزة أساسية
ويعتبر قطاع الموانئ من الركائز الأساسية في تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وتنمية دور القطاع الخاص، وقد بلورت وزارة النقل والاتصالات رؤية ذات طابع شمولي لتنمية وإدارة وتطوير الموانئ العمانية يحاول أن يحقق التكامل فيما بينها وتعزيز دورها المحوري في حركة التنمية الاقتصادية وصولا إلى تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية (عمان 2020).
وترتكز الاستراتيجية العامة في قطاع الموانئ على ملامح أساسية مهمة ومنها الاتساع المستمر في طاقة هذه الموانئ وقدرتها على مناولة البضائع بمختلف أشكالها وأحجامها وبمستويات عالمية والقدرة على استقبال مختلف أنواع وأحجام السفن وتعزيز قدرتها التنافسية من خلال إنشاء وتعميق الأرصفة البحرية وتجهيزها بالخدمات الأساسية وتطوير المعدات والتكامل في أنشطة الموانئ العمانية وإرتباط ذلك مع القطاعات الصناعية والتجارية الأخرى وإنشاء مناطق حرة وصناعية ضمن مناطق الموانئ كما هو حاصل في صحار وصلالة.
موانئ السلطنة تحتل مركز الريادة وتوقعات بنمو كبير في حركة البضائع
- خبر
-
مشاركة
