تمضي مسيرة الشورى بالسلطنة مدعومة بالإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية لتواكب هذه المسيرة أولويات المرحلة المقبلة.
فمع بدء دور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السادسة لمجلس الدولة يوم الاثنين القادم، يضع المجلس الأولوية للجانب الاقتصادي لما يشكله هذا الجانب من أهمية بالغة في هذه المرحلة.
ففي استكمال للدور المهم والحيوي الذي يقوم به مجلس عُمان بجناحيه (الدولة والشورى) في مسيرة التنمية، قام مجلس الدولة خلال دور الانعقاد السابق بالإعداد والتحضير لندوة الاقتصاد القائم على المعرفة، كما تم بالتعاون مع مجلس الشورى إنجاز عدد من مشروعات القوانين التي رفعت إلى المقام السامي منها قانون تأمين المركبات، وقانون التأمين التكافلي، وقانون النقل البري، وقانون ضريبة الدخل، وقانون استثمار رأس المال الأجنبي، وقانون شركات التأمين.
هذا بالإضافة إلى قوانين أخرى مثل قانون ضريبة الدخل، وقانون استثمار رأس المال الأجنبي، وذلك تعزيزًا للممارسة الشورية الصحيحة في مجال التشريع، بما يخدم الوطن.
كذلك تعمل اللجنة الاقتصادية في مجلس الدولة على دراستين الأولى: حول “تحديات نمو القطاع الخاص وسياسات العمل”، والدراسة الثانية عن “تطوير رأس المال والقطاع المصرفي”. كما تدرس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة موضوع “واقع السياحة في السلطنة من خلال القوانين والتشريعات المنظمة لها”.
والملاحظ أن هذه القوانين والدراسات التي أنجزها أو يعمل عليها مجلس الدولة تصب في مجملها في تدعيم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
وستكون الموازنة العامة للدولة في مقدمة أعمال مسيرة الشورى بالسلطنة، حيث من المؤكد أن المجلسين (الدولة) و(الشورى) سيكون لهما دور بارز في الخروج بموازنة تراعي الأوضاع الاقتصادية، ومتطلبات الحفاظ على معدلات النمو، والمشاريع القائمة والمخطط لها دون التأثير على الخدمات والرعاية المقدمة للمواطنين.
كما سيكون على المجلسين أيضًا مسؤولية مناقشة وإقرار العديد من القوانين التي تسهم في تحفيز الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في برامج التنمية.
إن تجربة الشورى باعتبارها تجسيدًا لخصوصية العمل الديمقراطي بالسلطنة، ومع أهميتها كأحد أسس مسيرة التنمية، لا بد أن تكون مواكبة لمتطلبات المرحلة وأولوياتها لتتواصل مسيرة الإنجازات.
المحرر
