غذاؤنا بأيدينا

    • خبر
    • غذاؤنا بأيدينا

      Alwatan كتب:

      تبذل السلطنة جهودا حثيثة من أجل بناء منظومة استراتيجية تعتمد على التوسع في إنتاج الغذاء كدعامة رئيسية للأمن الغذائي وهي منظومة تحتاج إلى تضافر كافة الجهود من أجل تحقيقها.
      فقد أثمرت الجهود المبذولة في هذا الشأن برفع مستوى تصنيف السلطنة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2016 لتأتي في المرتبة الثانية عربيًّا والسادسة والعشرين عالميًّا وذلك كثمرة لعمل متواصل شمل بناء منظومة المخزون الاستراتيجي للغذاء وتحرير استيراد السلع مع استقرار أسعارها ودعم بعض السلع والاهتمام بزيادة إنتاج الغذاء استنادًا للميزات التنافسية في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع السمكي، وإنشاء العديد من الشركات الحكومية المعنية بإنتاج الغذاء.
      وإذا كانت مسألة الاكتفاء الذاتي الكامل في كافة السلع الغذائية تعد أمرا من الصعب تحقيقه إلا أن هناك إمكانية لزيادة حجم الاكتفاء الذاتي في بعض السلع عبر التوسع في المشاريع القائمة على إنتاج هذه السلع.
      ففي الثروة السمكية تتجه السلطنة إلى مشاريع واعدة في هذا القطاع وخاصة في مجال الاستزراع السمكي والصناعات السمكية.
      وهناك أيضا فرص لتحقيق اكتفاء ذاتي من اللحوم والألبان والدواجن والبيض عبر توجيه الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص للدخول في مشاريع الثروة الحيوانية التي ينبثق منها مشاريع أخرى تتعلق باللحوم وتصنيعها والألبان ومنتجاتها وكذلك المشاريع المتعلقة بإنتاج الدواجن والبيض.
      بالاضافة إلى ذلك هناك فرص لادخال تقنيات زراعية جديدة تعمل على زيادة انتاجية الأرض من المحاصيل التي يمكن التوسع بزراعتها بالسلطنة مع النظر في التقنيات الزراعية الموفرة للمياه وتقنيات الحصاد والنقل التي تتجنب الإهدار في المحصول بالاضافة إلى اعداد مخطط لمشاريع التصنيع الغذائي التي تقوم على المحاصيل المنتجة بالسلطنة.
      وفي هذا الاطار يركز المؤتمر الدولي للأمن الغذائي الذي تستضيفه السلطنة في ديسمبر المقبل تحت عنوان “الزراعة المستدامة والبقول” على تطوير الصناعات الغذائية للبقول وغيرها من المحاصيل المهمة بالسلطنة، كما سيتطرق إلى أنظمة الحصاد المستدامة وإمكانية استثمار القطاعات الحكومية والخاصة في هذا المجال من أجل الوصول إلى نظام أمني غذائي مستدام.
      إلا أن هذه الفرص المتاحة لزيادة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية بالسلطنة تحتاج إلى مزيد من الدعم والتحفيز عبر تشجيع القطاع الخاص وكذلك قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدخول في مثل هذه المشاريع حيث من الممكن أن يتمثل هذا التحفيز في تسهيلات في التمويل وفترات السداد مع زيادة الدعم المقدم لوسائل الإنتاج وغيرها من الوسائل التي تتطلب أيضا من أصحاب الأعمال المبادرة ليكون غذاؤنا بأيدينا.

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/151797