يتجدد التواصل مطلع كل أسبوع بين “أشرعة” الثقافي ومتابعيه، ولهذا يحاول أن يوجد التنوع بين طياته ومفرداته المتنوعة، ففي هذا العدد يحتفي “أشرعة” بالكاتب والقاص الخطاب المزروعي من خلال حوار ثقافي متنوع أعدته وكالة الأنباء العمانية، وهنا يعترف الخطاب بقوله إن القصّة فنُّ الإمتاع، ويبدو حزينا أن كتّابٌا وأدباء في الساحة الثقافية أطلقوا على “ذاكرة الكورفيدا” قصة طويلة !!، ويقول أيضا أنا لا ألزم نفسي باختيار الجنس الأدبي الملائم للنص قبل الكتابة!، تفاصيل أكثر شفافية تبدو قريبة من القلب في الحوار الأدبي.
الكاتب الدكتور أحمد بن عبدالرحمن سالم بالخير يقرّبنا في زاويته اللغوية من أصالة اللغة وجمالها وهو يقول إن الثابت علمياً وبالقرائن لدى علماء اللغة ، أن الأصوات الطبيعية كانت مصدر الوحي والإبداع اللغوي ، ومن الصور الحسية المرافقة لها اشتقت الكلمات وطوّرت المعاني، لكن بشكل يجعل أغلب الاشتقاقات اللغوية تتلبّس نفس هذه الصور.
أما الدكتور علي بن حمد الفارسي فيشاركنا بمقال يحمل عنوان “التعريب ليس مسألة علمية فحسب” وهنا يقول الفارسي إن لغة العلوم التطبيقية تعد لغةً دقيقةً وتتميز نصوصها بدرجة عالية من التجريد ومرد ذلك إلى أجهزة مصطلحية ومفهومية واسعة تستعين بها تلك النصوص بالإضافة إلى رموز محددة الدلالة ليس المقصود منها الاختصار أو الاقتصاد اللغوي فحسب وإنما هي مكون أساسي من مكونات لغة العلوم فهي رموز خاضعة للقياس والتقييم يراد باستعمالها قابلية الدخول في علاقات منطقية تجريدية تتجاوز حدود الخاص. كما سيتابع القارئ حصاد مهرجان الرستاق العربي الأول للمسرح الكوميدي للدكتور عبدالله شنون فيشير إلى أن المهرجان الكوميدي قدمته فرقة الرستاق المسرحية لزرع البسمة وبث السرور إلى قلوب الآخرين .. حيث احتل مكانه وسط المهرجانات العريقة، ورغم دورته الاولى وانخفاض التكاليف الانتاجية إلا أن هناك اختلافا على مستوى الكم والكيف يمثل نبضات لابد من رصدها لمساعدة القائمين على العمل الفنى ومعرفة وجهة نظر النقاد، وايضاً مساعدة الباحث الجاد والمهتم برصد حركة المسرح الكوميدي. تقرير آخر يقدمه “أشرعة” للقاري وهو عن متحف بيت الغشام الذي افتتح مؤخرا، فبيت الغشام يعد أحد المعالم الأثرية وتحفة معمارية بولاية وادي المعاول. يقع هذا البيت في قرية الشلّي ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، والسيد محمد بن أحمد الغشام أحد وزراء السلطان تيمور بن فيصل وواليه على مطرح، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل.
الناقدة الفنية دلال صماري تقدم رؤيتها حول مجدي الكفراوي فتقول إن الفنان مجدي الكفراوي يتلاعب بالظلال لعبا جميلا، بحيث يصبح في أعماله أكثر من مجرد عامل لإبراز العمق نحو حضور طاغي المفعول، فهو يساهم في تقسيم فضاء اللوحة بحيث يتموقع أين يجب ولا يجب أن يكون، فحضر بتقنية عالية من خلال درجات اللّون حيث يعتم الجوانب التي يريدها الفنان لصالح إضاءة جانب الأخر. من خلال وجوه شخوصه كما في بقية عناصر بناء اللوحة من معمار وأشكال هندسية ونباتية…إذا الظلال هنا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تلتزم بدورها الكلاسيكي وتلتزم الحياد بل هي العنصر الأبرز في صياغة اللعبة الجمالية.
تفاصيل أخرى كثيرة ودقيقة يقدمها أشرعة في عدده الحالي لتكون مع القارئ تتمثل في الشعر والقصة القصيرة والمقال.
Source: alwatan.com/details/156959Alwatan كتب:
في أشرعة 4 ديسمبر,2016
نسخة للطباعة
