مبتدأ

    • خبر
    • Alwatan كتب:

      يقترب ملحق أشرعة الثقافي في هذا العدد، من عدد من الفعاليات الثقافية المهمة التي أقيمت في السلطنة خلال الفترة الحالية، إضافة إلى عدد من العناوين والأفكار المتنوعة التي دائما ما تأتي لتشكل الواقع الثقافي والفني.
      في هذا العدد يطل علينا الشاعر والروائي جلال برجس الحائز على جائزة كتارا للرواية العربية 2015 من خلال حوار أدبي أجراه الزميل وحيد تاجا، ومن خلال هذا الحوار يقدم الكثير من النقاط ذات الأهمية في مسيرته الثقافية فهو يقول :في الكتابة لا أبحث إلا عني، ربما تبدو هذه العبارة غير مقنعة لكنها هي الحقيقة ـ ويشير أيضا إلى الرواية كجنس أدبي ليست معنية بملامسة جدران الخير بل بقلقة جدران الشر، لتقويضها، ويؤكد أن الشعر معاينة للعالم عبر الذات، أما الرواية فهي معاينة للذات عبر العالم، وفيما يتعلق بأسس الكتابة فهو يؤكد أن العنوان كباب البيت، كمداخل المدن، كافتتاحية الأغنية، خلل طفيف في جزء منه يؤدي إلى الارتباك”.. تفاصيل أكثر شفافية يجدها القارئ في هذا الحوار.
      “السفينة صُحار دلالات واستشراف” … هو عنوان لندوة علمية تاريخية أقامتها وزارة التراث والثقافة يومي 6 ـ 7 من ديسمبر الجاري بجامع السلطان قابوس الأكبر بمحافظة مسقط، بمناسبة إحياء الذكرى (35) لإبحار السفينة صحار من ولاية صور إلى مدينة كانتون الصينية، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين من السلطنة والصين وإيرلندا وأستراليا، وذلك في إطار سعي السلطنة إلى تعزيز العلاقات التاريخية مع جمهورية الصين الشعبية. ومن خلال هذا العنوان يتشكل تقرير يحاول الاقتراب من تفاصيل هذه الرحلة التاريخية.
      من بين العناوين التي يأتي بها أشرعة في هذا العدد ،قراءة تلخص ما تقوم به عمان ودورها في منطقة شرق إفريقيا ـ جزر القمر نموذجا يقدمها لنا الباحث أمجد يوسف علي، ويقول في قراءته إن سلطنة عمان عاشت منذ قدم التاريخ مركزا حضاريا وتجاريا وبحريا واستراتيجيا بسبب ما حباها الله من موقع استراتيجي حيوي ربط بين العالم العربي والإفريقي خاصة منطقة شرق إفريقيا منذ عهد ما قبل التاريخ، إلى أن جاء الدين الإسلامي، حيث أسهم التجار والبحارة العمانيون الذين كانوا يحملون مع بضائعهم الرسالة السامية الإسلامية إلى هذه المنطقة في مراحل تاريخية عديدة بنصيب حضاري جليل امتدت من المنطقة إلى الجزر الواقعة فيها منها الأرخبيل القمري.
      الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري تقدم أيضا قراءة فنية حول الخزف الفنّي كمجال للتزاوج وحيّز للتجريد.. قراءة في تجربة الخزّاف فيصل العبري وتشير إلى أن العبري يجابل الطين ويسكن فيه، متسلحا بما اكتسبه من خلال بحوثه الخاصة وتجاربه المتنوعة، متحررا من سلطة وقيود القواعد الخزفية ليقدم لنا أثرا مختلفا من حيث التقنيات والجماليات، بحوث هدفها خلق أدوات جديدة للتفكير والإبداع وتغيير الصورة النمطية لفن الخزف والإعلاء من شأنه كفن مستقل بذاته وله كل المقومات التي تخول له تقديم طرح جمالي فكري معاصر.
      أما الزميل خميس السلطي فيأتي بتقرير مفصل حول مهرجان الشعر العماني العاشر وهو يطوي أشرعته ليودّع “صور العفية” وشطآنها المخضبة بالملح من أربع ليال شعرية اختزلت ماهية المكان والزمان لتعبر الحكايات البحرية بامتدادها عبر القصيدة، هذا التقرير يقترب من فعاليات وبرامج مهرجان الشعر العماني العاشر الذي احتضنته ولاية صور العريقة، في الفترة من الـ4 وحتى الـ7 من شهر ديسمبر الجاري بمركز فتح الخير الثقافي ضمن حضور تفاعلي أدبي شعري مبهر ومغاير.
      إضافة إلى عدد من العناوين توزعت بين الشعر والقصة القصيرة وتفاصيل أدبية أخرى بين أروقة أشرعة الثقافي.

      المحرر

      Source: alwatan.com/details/158500