النزيل .. واستغلال الطاقات

    • خبر
    • النزيل .. واستغلال الطاقات

      Alwatan كتب:

      سليمان بن سعيد الهنائي
      **
      مبادرات جلية واهتمام واضح يحظى بالكثير من التقدير في مجال ترسيخ الدور الذي يعكسه المعرض المصاحب لأسبوع النزيل الخليجي الموحد الخامس الذي جاء هذا العام تحت شعار “معا لتحقيق الإصلاح” ليجسد الصورة التي انطلقت بوادرها منذ الوهلة الأولى حينما بوركت من قبل المعنيين والمشرفين بإدارة السجون بشرطة عمان السلطانية لإضفاء روح الحماس وإبراز الطاقات الكامنة لدى نزلاء السجن المركزي وإظهار أعمالهم المتنوعة التي أبدعت فيها أناملهم لتوضيح المسار الصحيح للاستفادة من القدرات والإمكانيات التي يختزلونها وتبقى راسخة لدى الزائرين للمعرض .
      وقد يستشعر الزائر للمعرض الذي أقيم في سيتي سنتر السيب العمل والإنجاز الذي يقوم به النزيل من خلال الاستفادة التي يجنيها من اكتساب المهارات واستغلال طاقاته وإمكانياته ووقته وجهده وتسخيرها بالطريقة المثلى ليكتسب مهنة وحرفة قد يستفيد منها في مسيرته الحياتية وتكون له مصدر رزق عقب خروجه للحياة العامة .
      وما نشاهده من خلال سعي إدارة السجون لتوفير المساحات والوقت المناسبين وتسخير كل الإمكانيات والمستلزمات والأدوات التي يحتاجها النزيل لتكون له معينا في توثيق أعماله ومنتجاته ومواهبه التي برزت على الجانب الآخر وتعريف المجتمع بهذه الأعمال ووضعها على مقربة منه وإطلاعه عن المشغولات والحرفيات التي أجاد النزيل في صنعها بحرفية واضحة.
      ولكن يبقى هناك دور آخر على الجهات المعنية للتواصل مع هذه الفئة من النزلاء من خلال تحسين وتطوير قدراتهم الفكرية والمهارية وإيجاد البيئة المناسبة التي ترتقي بهم لرسم الصورة الصحيحة لمواصلة مشوار حياتهم والاستفادة الكاملة من هذه الطاقات وتطويرها والأخذ بيدها خاصة بعد خروجها ووضع الخطط والبرامج التي تنمي من حرفيتهم ومهنيتهم .
      وقد تميز أسبوع النزيل الخليجي لهذا العام بإبراز أعمال جديدة بالإضافة إلى إقامة محاضرات في بعض المدارس عرفت المجتمع المدرسي بنتاجات وعطاءات النزلاء من أعمالهم المختلفة كالفخريات والتصاميم مثل تصنيع الأثاث وغيرها من المشغولات اليدوية الرائعة التي تتطور عاما بعد عام مع كل أسبوع نزيل يتم تنظيمه سنويا.
      كما أن وجود إصلاح للنزلاء يأتي في الحقيقة على قائمة الأولويات التي توليها إدارة السجون جل اهتمامها لتوفير البيئة الملائمة لهم لتحسين سلوكهم في المقام الأول وشغل فراغهم بما يتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم بالإضافة إلى مساعدتهم على مواصلة دراستهم فقد تمكن بعضهم من إكمال دراسته التي تمكنه من الاستفادة منه عند خروجه فهناك العديد من هذه الفئة أصبحت لها بوادر اجتماعية ومصادر دخل من مشاريع اقتصادية تمت تنميتها وإدارتها بمبادراتها الشخصية وأظهرت نتائج جيدة يستفاد منها ليكونوا إيجابيين ونافعين لأنفسهم ومجتمعهم .

      من أسرة تحرير “الوطن”
      suleiman2022@gmail.com
      سليمان الهنائي
      756×1132
      1.53MB

      Source: alwatan.com/details/163293