مبتدأ

    • خبر
    • Alwatan كتب:

      يقدم أشرعة في عدده اليوم العديد من المواضيع في مختلف صنوف الأدب والفن، وننطلق في هذا العدد من معرض “عجائب الحياة البرية في ظفار”، حكاية عدسة باحثة عن المستحيل مع هيثم الشنفري، المعرض الذي يقدم فيه الزميل خميس السلطي خلاصة جولته التي عبرت عن المعرض الذي احتضنه متحف بيت الزبير وضم أكثر من 40 صورة تنوعت فيها الزوايا التي تحكي بشكل مقرب عن الحياة البرية في ظفار، ومن خلال التجوال والتعرف على هذه الصور يتبادر في ذهن المتابع عموما والمصور المحترف خصوصا أن هيثم الشنفري ليس مجرد مصور عابر في ذاكرة العدسة، فالرؤية البصرية التي تلتقط مشاهد الحياة بالضوء المنبعث من كاميرا الفنان هي رؤية تبحث عن الزاوية الوافرة بالجمال والعذوبة والوقوف على عتبات البلاغة، بلاغة الوجود، وأناقته حين يتناوب على الظهور تارة من برواز فطرته الأولى وتارة من برواز الفنان المبدع.
      وفي قراءته حول تجربة الشاعر قاسم حداد في الأمسية الشعرية التي أقيمت في النادي الثقافي الأسبوع المنصرم في انطلاقة البرنامج الثقافي للنادي قدم سماء عيسى ورقته بعنوان “تحولات طرفة بن الوردة” التي أشار فيها إلى ان قاسم حداد ككل ابناء جيله شكلت له عمان حلما مفقودا منها سيبعث الخليج ثانية لأنها من حملت عبء الحفاظ عليه في التاريخ من غزاة العالم، ولأنها من سيهب الخليج ثانية دم اليقظة ووردة الشروق الأبدي. عندما اشتدت الحرب في الجبل الأخضر، كان قاسم حداد صبيا لم يتجاوز العاشرة من عمره، وكان العمانيون في البحرين والخليج عامة يتوافدون إليها كعمال ومزارعين بأعداد كبيرة، بهم في طفولته ارتبطت روحه، وعبر أولئك العمال والفلاحين القدماء ارتبطت تجربة حب عميق حمله في أعماقه لعمان، حتى غدت وطن شعره القادم ابتداء من قصيدة النسر عام 1967 فالحجاج يقدم أوراق اعتماده، والدم الثاني وبورتريه للجبل الأخضر، وغيرها من النصوص التي تفيض بوجد صوفي نادر لعمان وللعمانيين.
      وفي نافذته اللغوية يقدم الدكتور أحمد بن عبدالرحمن سالم بالخير أستاذ الدراسات اللغوية المشارك عميد كلية العلوم التطبيقية بصلالة موضوع “أثر القرآن الكريم في اللغة العربية وأصواتها” متحدثا عن الفاصلة بين التناسق الصوتي ورعاية المعنى :
      موضحا ملاحظة تتصل بأدب السلف من صالحي هذه الأمة، حيث أطلقوا على نهايات الآيات القرآنية تسمية (رؤوس الآيات)، تمييزاً لها عن مصطلحات الشعر والنثر، ففي الشعر نقول: صدر البيت وعجزه، وفي النثر نقول بداية الجملة ونهايتها، فبداية الآية عندهم كنهايتها : رأس، أي مستوى من الارتفاع والارتقاء لا ينتهي ولا يهبط أبداً، والوقف عند الرأس يشعر بأن آيات القرآن قمم يرقى القارئ إليها، وكلما مضى في القراءة ازداد رقيّاً، فهو صاعد أبداً، حيث يقال لقارئ القرآن : ( اقرأ وارتقِ، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها ).
      وفي حوار العدد يقدم الزميل وحيد تاجا من دمشق حواره مع الأديب والشاعر المتوكل طه الذي يؤكد أن مشهد الاستباحة الصهيونية لبلاده كان أول عامل أيقظ الشعر في داخله.. وفي معرض نقده للذات ولمجايليه من الشعراء وقال في حوار مع ” أشرعة”:.. نحن كنا مؤرخين، لم نكن شعراء. كانت قصائدنا عبارة عن كلاشينكوف وحجر وإطار سيارة مشتعل، تتخذ شكل الشعر ليس إلا.”
      اما الدكتور أبو ياسر مبورالي كامي محاضر ورئيس كلية الآداب فرع الساحل جامعة موئي ألدوريت كينيا فيقدم ورقته بعنوان “دور السلاطين والعلماء العمانيين في تنشيط الحركات العلمية في دول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي” مشيرا إلى العلاقات العمانية الأفريقية، التي عرفت كوجود بشري عماني مقيم في شرق أفريقيا تعود إلى هجرة آل جلندى (سليمان وسعيد أبناء عباد الجلندى) إلى أفريقيا في الفترة من (65هـ 684م)، إلا أن العلاقة التجارية البحرية بين عمان وشرق أفريقيا، سبقت تلك الفترة الزمنية بفترة طويلة، ولا نبالغ إن قلنا إنها تعود إلى فترة مبكرة لهذا التاريخ.

      Source: alwatan.com/details/166502