مرحلة الحصاد

    • خبر
    • مرحلة الحصاد

      Alwatan كتب:

      مصطفى المعمري

      تستمر مسيرة العطاء في ربوع وطننا على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية هدفها النهوض بالإنسان واستغلال الطاقات والقدرات المادية والبشرية التي بمقدورها الدفع بمسيرة العمل الوطني من أجل بناء دولة عصرية حديثة قادرة على مواكبة كافة المستجدات والتكيف مع التقلبات والمتغيرات العالمية بما يؤسس لمنظومة اقتصادية عالمية قوية.
      المؤتمر السنوي لوزارة النقل والاتصالات كشف عن مشروعات وبرامج وخطط تستهدف تعظيم الفائدة لقطاعات اقتصادية حيوية كالموانئ والمطارات والطرق والاتصالات واللوجستيات.. توجهات طموحة وواعدة تدفع بمسيرة التنمية في البلاد لمراحل متقدمة أكثر حضورا وتميزا وأداء مسخرين كل الطاقات والإمكانيات من بنى أساسية استثمرت فيها الحكومة المليارات من الريالات وقد جاء وقت الحصاد لسنوات من الجهد والعمل المتواصل الطموح.
      لقد أبرز اللقاء الصحفي الذي حضره معالي وزير النقل والاتصالات وأصحاب السعادة جهود الوزارة في إنجاز المشاريع المختلفة التي تقع تحت إشرافها والتي قطعت فيها مراحل متقدمة وخطوات ملموسة خاصة في قطاع الطرق ومنها طريق بدبد صور وطريق الباطنة السريع أو بالنسبة لمطار مسقط الدولي الجديد أو مطار الدقم أو تطوير الموانئ في صلالة وصحار وشناص، هذه النجاحات وغيرها مما تم تناوله وضح حجم ومستوى الإنجاز بالنسبة للعديد من المشروعات الحيوية التي بدون شك ستشكل نقطة تحول مهمة تضاف لمنجزات هذا العهد الزاهر الميمون ولتمثل نقلة نوعية لهذه القطاعات الحيوية التي تضع فيها الحكومة خططا وبرامج للنهوض بالقطاعات الإنتاجية المختلفة.
      المشروعات الجاري تنفيذها أو تلك التي سيتم تنفيذها تفتح المجال لنشهد خلال الفترة القادمة حركة اقتصادية على مختلف المستويات لتشمل مختلف محافظات ومناطق السلطنة وهذا يتطلب بطبيعة الحال جهدا مضاعفا يستلزم الاستثمار الاقتصادي والتجاري من وجود هذه البنى الأساسية بغرض تعزيز العوائد الاقتصادية منها وتوظيفها بما يرتقي بقدرات وإمكانيات القطاعات الأخرى الرديفة كالسياحة والصناعة والتجارة.
      إن وجود هذا الكم من المشروعات يفتح المجال اليوم أمام أبناء الوطن من رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصا كبيرة للاستثمار وهذا يتطلب تكاتف وتعاون أبناء المجتمع مع كافة التوجهات خاصة فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل التسويق والترويج وتسهيل الاجراءات وتنمية الموارد البشرية والتي كانت أحد محاور النقاش التي استعرضها اللقاء والتي أكدت على ان تعظيم الفوائد من موقع السلطنة وجعلها مركزا لوجستيا عالميا مرهون بتعزيز هذه الجوانب ورعايتها.
      إن الظروف الاقتصادية الراهنة والتقلبات الاقتصادية تفرض نفسها على الواقع الاقتصادي الحالي للدولة ولذلك فإن الجهود المبذولة لمؤسسات الدولة تتطلب منا الدعم والمساندة كل من موقعه والنظرة بإيجابية لكل هذه المنجزات.. كما ان القطاع الخاص يتحمل مسؤولية كبيرة من خلال تعزيز مستوى الشراكة مع الحكومة من خلال ترجمة واقعية لأدوار أكثر فعالية للمشهد الاقتصادي الوطني عن طريق استثمار هذه البنى الضخمة فهو الأحق والأجدر بها.
      العمل الوطني رغم كل النجاحات لن يتوقف بل ماض ما دامت هناك إرادة وعزيمة لدى الجميع والأجيال الحالية والقادمة باتت مسؤولة أكثر من أي وقت مضى للمحافظة على هذه المكتسبات ورعايتها والتفاخر بها لما تمثله من منجز وطني طموح.

      Source: alwatan.com/details/173511