مبتدأ..

    • خبر
    • مبتدأ..

      Alwatan كتب:

      يطل ملحق أشرعة الثقافي في عدده الحالي بأفكار وعناوين أدبية متنوعة تحاول أن تكون أكثر قربا من القارئ وتطلعاته الأدبية. ومن بين هذه العناوين الحوار الصحفي الذي أجراه الزميل وحيد تاجا مع الروائية العمانية زوينة الكلبانية، ومن خلال هذا الحوار تشير الكلبانية إلى أن تداعيات الربيع العربي التي أوقدت فكرة رواية “في كهف الجنون تبدأ الحكاية”، وتضيف أن المرأة العربية الكاتبة بحكم تربيتها تدرك الحدود الفاصلة بين الممكن واللا معقول، كما تؤكد من خلال هذا الحوار أن الحب يعني الحياة لشخوص رواياتها، فهم عشاق مثاليون أخلصوا لحبهم وتجرعوا مرارته وكابدوا آلامه وتؤكد أيضا إنها تستخدم العامية في روايتها أحيانا لإعطاء ملمح عن البيئة واللهجة الدارجة فيها.
      الكاتب منذر بن عوض المنذري يسلط الضوء على الواقع العماني في الفترة من 1871 ــ 1913م من خلال كتابه “الدور السياسي والعلمي للوكلاء السياسيين البريطانيين في عمان”، فهو يتحدث عن قيام الوكلاء والقناصل السياسيين البريطانيين في عمان بدور مهم في تسيير المصالح البريطانية وتوثيق أواصر التعاون البريطاني العماني منذ بداية تعيين أول وكيل سياسي في عمان عام 1800م. وظهرت فيما بعد دوافع التوجه البريطاني لعمان من خلال هذا الاهتمام الواضح.
      من بين العناوين المهمة في هذا العدد أيضا قراءة موضوعية في المجموعة القصصية “روزيشيا” لإشراق النهدية للباحث نصر سامي ، وهنا يشير الباحث أن كتاب روزيشيا اثني عشر نصا يتفاوت حجمها، وتختلف مواضيعها، لكنّها جميعا تدلّ بوضوح على فهم عميق من الكاتبة للفن القصصي صياغة، وتركيبا، ورسما لنماذج الشّخصيات، وتدقيقا للحبكات، وتوظيفا للمكان والزمان، ولقد استطاعت الكاتبة بعد تجربتها الأولى في كتاب الأحمر، أن تتفطن لمعوقات الإبداع لديها، وفهمت أن للقصة، عكس غيرها من الأجناس، طبيعة منفتحة وقادرة على هضم كل التجارب والأشكال والمعارف.
      كما يأتي الكاتب جمال النوفلي بقراءة في اصدار “غراب البنك ورائحة روي” لحمود سعود، ويقول النوفلي، الإصدار عبارة عن ستة نصوص سردية، استخدم فيها الكاتب لغة ادبية غاية في الجمال، منوعًا في أسلوبه بين الإنشاء والسرد والوصف، وفِي بعض الأحيان ينحو نحو التهكم والسخرية بطريقة لبقة ذكية، في النص الاول (غراب البنك ورائحة روي) عمد الكاتب الى اُسلوب حواري لطيف فكأنه يسرد مواقف ومشاهدات يومية تحدث في منطقة روي لشخص آخر سماه (السارد) وفِي هذا مخاتلة للقارئ ولعب بالخيال، اذ القارئ يعلم ان الكاتب هو من يسرد احداث تلك المشاهد وعمليا يطلق عليه السارد، لكن الكاتب اطلق على اسم محاوره ايضا اسم السارد، فأيهم السارد اذن وأيهم المستمع !! .
      أما الدكتور وليد أحمد السيد فيقدم مقاربات نظرية أساسية في مفهوم “التراث” عموما والتراث العمراني خصوصا وهنا يشير السيد إلى ضروري البحث في مفهوم التراث كي نفهم أبجديات وأسس هذا المصطح في مستوى أولي جدا من إعادة توظيفه وتفعيله. فاللافت أن التراث يحتل كمفهوم وكآلية مركزا مهما في الخطاب الثقافي والمعماري العربي وبخاصة في إطار الهوية والمعاصرة. ومع انتشار العولمة كظاهرة عالمية لها تداعياتها على الأمم والشعوب، بدأت صحوة العودة للتراث تجد طريقها لبعض الأمم وبخاصة في العالم الثالث عناوين كثيرة وأخرى متنوعة يطل يأتي بها أشرعة في عدده الحالي ليشكل جزءا من تواصل القراء مع القراءة أيضا.

      Source: alwatan.com/details/177601