Source: atheer.om/archives/432662/%d9%…%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%9f/Atheer News كتب:
أثير – أحمد بن عبدالله الشبيبي- أخصائي استشارات أسرية
يبدأ ظهور التنمر المدرسي عند طلاب المدارس، إذ يحدث في محيط مبنى المدرسة أو الاستراحات أو المداخل أو الحمامات أو في حافلة المدرسة أو حتى عند ممارسة الطلاب لأنشطتهم المدرسية ، ويترتب على هذا السلوك العديد من الآثار السلبية والنفسية والاجتماعية والانفعالية التي تترك انعكاساتها على كل من المتنمر والضحية.
وعلى الرغم من أن سلوك التنمر المدرسي ارتبط ظهوره بنشأة هذه المؤسسات التربوية ، إلا أن الباحثين من المهتمين بالعلاقات الاجتماعية ومقدمي الرعاية التعليمية أيضاً لم يهتموا بتلك الظاهرة وعدّوها من حدود المزاح.
ويُعدّ التنمر المدرسي – الذي نتحدث عنه في مقالنا الأسبوعي عبر “أثير”– أسلوبا عدوانيا تجاه الآخرين، وله أشكال مختلفة ومتعددة يُمكن تقسيمها إلى أربعة محاور رئيسة هي:
- انفعالي: ويشمل التهديد والشتائم والسخرية من الضحية والاستبعاد من الأقران والإذلال والتحدث وقصص مزيفة ومخزية.
- جسدي: ويتضمن الدفع والضرب والاصطدام بالضحية وسرقة الممتلكات الخاصة والأدوات المدرسية
- جنسي: ويشتمل على التعليقات المخجلة على الآخرين والتحرش الجنسي بهم.
- عنصري: ويتضمن الإيماءات أو التلميحات والقذف وسب الآخرين بصورة متعمدة في نسبهم أو ديانتهم أو مكانتهم الاجتماعية.
كما أن هناك سلوكا للتنمر وهو سلوك مباشر يقتضي مواجهة مباشرة بين كل من المتنمر والضحية، وسلوك غير مباشر يضع ملاحظته ولكن يمكن استقراؤه والوقوف على أشكاله من خلال نشر الشائعات الخبيثة وكتابة التعليقات الشخصية عن الضحية بغرض جعله منبوذا بين زملائه.
ومن عنوان المقال ركزنا على البيئة المدرسية، لكن يجب علينا ألا نغفل عن دور الأسرة وهو الأهم في البداية ويمكن هنا أن نذكر بعض المهام التي على الأسرة أن تراعيها ومنها تهيئة بيئة اجتماعية خالية من العدوانية وعليها أن تغرس الحب وتنمي مهارة التعاون بين الأطفال وتنمي حاجتهم النفسية ، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهن الطفل وفي العلاقة المزعومة بين قوة الشخصية واستخدام العنف في الحياة ، وتعويد الطفل على الاعتذار ومساعدته أيضا على تقييم المواقف الإحباطية وإعطائه الوقت الكافي للعب مع متابعته.
إن من البرامج العالمية المضادة للتنمر هو برنامج “ألويس لمكافحة التنمر” حيث يقدم هذا البرنامج إطارا واضحا للإداريين والمعلمين وأولياء الأمور ويمكن تطبيقه على المستوى الوطني والعالمي كذلك وعلى امتداد مختلف المراحل الدراسية وعلى مستوى المدرسة والفصل الدراسي والطلاب أنفسهم ، ويتحقق هذا من خلال تكاتف جهود الإدارة والمدرسين وأولياء الأمور والطلاب أنفسهم.
وبعد تضافر هذه الجهود علينا تحديد العمل ووضع برامج تدريبية لمقدمي الرعاية التعليمية عن التنمر، وعمل برامج تدريبية للحد من التنمر المدرسي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، وكيفية إدارة الحوار بين الطلاب وأيضا كيف يحولون الاستراحات إلى فترة إبداعية مليئة بالألعاب وبالتالي الاستفادة من طاقات الطلاب والتي دائما ما تنشط في الاستراحات، وتفعيل دور النقاش وتبادل الرأي بين المعلمين والإدارة وتوطيد التعاون وتبادل المعلومات بين المعلمين وأولياء الامور وتعزيز العلاقة الإيجابية بين المعلمين والطلاب بمزيد من التفاهم والوضوح والصراحة كما يجب أن تكون هناك تغيرات إدارية في الهياكل التنظيمية ونظام الاستراحات وإعادة تشكيل الساحة المخصصة للفسحة.
شارك هذا الموضوع:
كيف نُعالج التنمر مع الأطفال؟
- خبر
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة
