فتاوى وأحكام

    • خبر
    • فتاوى وأحكام

      Alwatan كتب:

      المطلقة الرجعية قالوا تفسد إن وطئها مطلقها قبل المراجعة ولم تفسد إن نظر أو مس فما الفرق بين الصورتين؟
      الفرق بينهما أن الوطء حرام، والنظر والمس مباح عند بعضهم ولو مس أو نظر الفرج ولا تفسد بالمباح وإنما تفسد بالحرام .. والله أعلم.
      من قال لامرأته أنت طالق إن لم أصم يوم الفطر فصامه قالوا طلقت إذ لا صيام له لأنه ليس بوقت صيام ما وجه هذا القول؟ وما معناه؟
      وجهه حمل الصيام على الصوم المعروف شرعاً وهي حالة لا توجد إلا في الأوقات التي لم ينه عن الصيام فيها وقد نهينا عن الصيام يوم الفطر ويوم النحر فالصائم فيها فاعل لمنهي عنه فلم ينعقد له صوم شرعاً ويؤثم لمخالفة الشرع.
      هذا وجه ما قالوا ولا يبعد أن يخرج فيها قول آخر وذلك أنه يحل الصيام على المعنى اللغوي وهو الإمساك مطلقا مع قطع النظر عن كونه مأموراً به أو منهيَّا عنه ويلزم أبا حنيفة على قوله إن النهي يدل على صحة المنهي عنه أن لا تطلق هذه المرأة لأنه فعل في زعمه صياماً صحيحاً وهو عاصٍ بفعله .. والله أعلم .
      من قال بلفظ الطلاق الموضوع له ولم يرد به الطلاق هل تطلق امرأته إجماعاً أم على قول فقط وذلك كما إذا قال لها أنت طالق يريد أنها مجنونة أو طالق من الخصال الجميلة أو نحو ذلك.
      لا تطلق بذلك إجماعاً وإنما تطلق على قول لبعضهم وأما البعض الآخر فيشترط مع اللفظ النية ومن هنا اختلفوا فيمن أراد أن يقول لامرأته أنت بارة فأخطأ وقال أنت طالق.
      والقول بعدم الطلاق إلا إذا قصده أصح عندي لأن اللسان ترجمان الجنان ولأن الألفاظ قوالب المعاني وكل لفظ يخرج عن قصد فهو هذيان وقد ثبت التزويج بجد فلا ينفسخ إلا بقصد .. والله أعلم.
      وجه اختلافهم في الطلاق في المرض فقيل أنه ضرار مطلقا وقيل لا إلا إن أراد ذلك قال السائل: أما القول الثاني فظاهر لأنه قصد الضرار وأراده فما وجه القول الأول؟ وجهه الحمل على الأغلب من أحوال المطلقين في المرض فإن غالب أحوالهم لا يريدون الإضرار والحكم بالأغلب من الأمور قاعدة مستمرة عند كثير من الفقهاء وعليها عوَّل أبو سعيد رحمه الله في كثير من المواضع وهي نوع من الاستقراء الذي هو نوع من الاستدلال .. والله أعلم.

      Source: alwatan.com/details/181737