Source: alwatan.com/details/185511Alwatan كتب:
بامتداد رمال الربع الخالي اللامتناهية.. وعظمة أسرارها المدفونة، يضع المصور الضوئي سيف الرواحي خطواته على تلك الرمال الذهبية المتقدة جمالا وعذوبة، يدفعه الشغف، ويتلبسه الفضول، لسبر أغوار كل بقعة في هذه المساحات الممتدة من محافظة الوسطى، هذه المحافظة المبتعدة في جغرافيتها، المختبئة كعروس تخفي من الطلاسم والتفاصيل بانتظار من يلتقطها.
في عدد “أشرعة” اليوم نقدم استعراضا شاملا لتجربة “الرواحي” في رصد وتوثيق جماليات متنوعة عن محافظة منطقة الوسطى.
هذه المنطقة التي تقع في جنوب محافظتي الداخلية والظاهرة وتتصل من جهة الشرق ببحر العرب، ومن الغرب بصحراء الربع الخالي والمملكة العربية السعودية، ومن الجنوب بمحافظة ظفار.( الحياة والطبيعة) الاسم الذي أطلقه سيف على مشروعه في التدوين والتوثيق لما التقطته عدسة معشوقته الكاميرا، وزياراته لمواقع لم تطأها أقدام بشر، إلى جانب استعانته بصور ومراجع مختلفة تطرقت إلى تضاريس وجفرافية وطبيعة حياة محافظة منطقة الوسطى.
وحول كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها كـ “نافذة عُمانية في الثقافة والمعرفة” يقدم المحاضر مصطفى بن حمد بن سعود أمبوسعيدي نبذة تعريفية شاملة عن الكلية كـ “جسر التواصل الحضاري” حيث تعد أوّل كلّية متخصصة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في السلطنة، كما تمثّل إضافة نوعية في مجال اللغة العربية للناطقين بغيرها في الوطن العربي، والإسلامي ككل، لذا أصبحت منارة علم ومعرفة لما تقدّمه من خدمة في نشر اللغة العربية في أنحاء العالم، فهي الرؤية التي كانت تتطلع إليها الكلية وذلك أن تتبوأ مكانة مرموقة بين مؤسسات ومعاهد تعليم اللغة العربية على الصعيد الداخلي والخارجي، كما أنّها تسعى من خلال البرامج التي تقدّمها إلى تهيئة مجتمع أجنبي قادر على استخدام اللغة العربية في عملية التواصل، إضافة إلى إلمامه بقواعد اللغة العربية، وبعض مهاراتها من تحدّث وقراءة وكتابة واستماع.
أما الشاعر المهندس سعيد الصقلاوي فيقدم قراءة في ملامح شخصية حمد بن حمدون الحارثي الشعرية، حيث يتوسم في هذه القراءة الثقافية النقدية الولوج إلى صباح مقصورة الشاعر والتعرف على جنبات مسيرته ومن ثم إلقاء الضوء على ردهات مقصورة هذه الشخصية الفذة التي رسمت لنا ملامح الحراك الثقافي والإنساني السائد في وقته في عمان وفي المهجر. ولذا فإن الحديث يتركز على قراءة خطوط عامة رسمت حول شخصية الشيخ الشاعر أحمد بن حمدون الحارثي مفتي زنجبار.
وحول موضوع “الاستثمار الثقافي والاستدامة” يقدم الباحث في النقوش الحجرية حارث بن سيف الخروصي ـ الفن الصخري ـ مثالا هاما لمايشكله رافدا هاما للسياحة الثقافية ويحظى باهتمام متزايد عالميا كونه أحد أقدم الوثائق التي سجلها الإنسان القديم في العصور الغابرة بالإضافة إلى ما تحويه تلك السجلات من معلومات انثروبولوجية وحياتية تمثل كائنات منقرضة رسمها الإنسان القديم، كذلك تمثل التطور أو التغير الميثيولوجي الذي واكب رحلة الكائن البشري من بدايات المعتقدات والعبادات, أضف إلى كل ذلك الكثير من المعلومات الاقتصادية والاجتماعية في العصور الغابرة .
كما نقدم في أشرعة اليوم استعراضا لورقة الأديب سماء عيسى بعنوان “اتجاه أشجاري الخضرا لحمود الحجري” مشيرا إلى أنها مجموعة شعرية فريدة التميز في الشعر الشعبي العُماني المعاصر، جددت صوت الشاعر باقترابها الحميمي من مفردات الطبيعه، مثلما يفصح عنوانها، واعتبارها ملجأ دافئا للشاعر، في عصر يعز فيه الشعر ويتوارى في تأثيره وصداه.المحرر
مبتدأ
- خبر
-
مشاركة
