يسجل “أشرعة” الثقافي في عدده الحالي، حضورا مغايرا، حيث التنوع في الطرح والأفكار التي دائما ما تقترب من المتابع والقارئ، مع محاولة لإيجاد خصوصية أدبية لجميع العناوين التي يقترب منها الكاتب وتعددية أفكاره ورؤاه المعرفية.
في هذا العدد يشاركنا الزميل الصحفي وحيد تاجا بحوار صحفي مع الشاعرة السورية خالدية المعيجل التي تؤكد رغبتها في أن تضع كتابة القصيدة ذاتها وأحاسيسها على الورق، مشيرة في حديثها أن لدى قصيدة النثر من الإمكانات الموسيقية ما لايمكن تحديدها أو الإمساك باحتمالاتها المتناسلة موضحة أيضا أن الحزن حالة متفشية مستفحلة في دواخلها وبالتالي في نصوصها حسب قولها موضحة أن المباشرة ليست تهمة أو عيبا في القصيدة إذا استطاع الشاعر أن يوظفها في القصيدة توظيفا فنيا عاليا.
أما الكاتب العماني الدكتور أحمد بالخير ومن خلال نافذته اللغوية، فيتواصل في إيجاد شرح وافي حيث (تيسير النحو)، وهنا تطرح تساؤلاته حول المواطن العربي وإمكانية إحاطته بالإعراب لاتساعه وتعقده، مع معرفة واقع عجزه واستعماله في الحديث والقول على سبيل المثال.
كما نستعرض كتاب حول الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي وجهوده اللغوية، خاصة إذا ما علمنا أن العناية باللغة شكلت جانبًا من اهتمام العلماء العمانيين في مؤلفاتهم وحلقات تدريسهم، فأفردوا مؤلفات في النحو والصرف والبلاغة والعروض، ومن بين هؤلاء العلماء الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي وذلك في القرن الثالث عشرـ.
الإعلامي والباحث نصر البوسعيدي يشاركنا بقراءة موضوعية حول عدد من التجارب الدولية والمحلية وحضورها في الاستثمار الاقتصادي الثقافي موضحا في قراءته أن هناك مجموعة كبيرة من الدول المتقدمة في العالم والتي استثمرت كل ما يعنى بالثقافة في دعم وتنويع مصادر الدخل وتحقيق فرص عمل مستمرة في هذا المجال لأن الثقافة مثلما أشارت إليها خبيرة الاقتصاد فرنسواز بن حمو في صحيفة لوموند الفرنسية حينما قالت: “الثقافة هي المجال الوحيد الذي يكذب النظرية الاقتصادية المعروفة بالمنفعة الهامشية المتضائلة فكلما استهلكنا الثقافة زادت رغبتنا في المزيد”.
الكاتبة شيخة بنت عبدالله الفجرية تعرض “مراجع في الأدب والنقد والثقافة” .. مرايا للالتقاء والارتقاء بين الأدبين العربي والفارسي لحسين جمعة وهنا توضح الفجرية إنه وعلى مرِّ التاريخ كانت هنالك مرايا، نراها في عمق التاريخ المشترك بين العرب والفرس، وكان أن حدث أن هذه المرايا كانت مزدوجة التوجه، فهذه سنة الحياة، لم نستطع إلغاء حضارة الغير، ويستحيل على الغير إلغاء حضارتنا، لذا لابد من الحوار، فكان كتاب (مرايا للالتقاء والارتقاء بين الأدبين العربي والفارسي) للناقد العربي الدكتور حسين جمعة نموذجاً جميلاً لهذا الحوار.
الزميل طارق علي سرحان يقدم رؤيته السينمائية الفنية في الفيلم الهوليودي العالمي “السرعة والغضب 8″ .. العائلة في مواجهة الإرهاب الإلكتروني، وهنا يذهب سرحان إلى عمق الفيلم وهو للكاتب كريس مورجان والذي قام بتأليف 4 أجزاء سابقة من السلسلة آخرها الجزء السابع، لكن نحن أمام جزء يعد الأكثر نجاحا بالمقارنة مع ما سبقه من أجزاء، سيناريو متماسك حرفي، حبكة خاصة مختلفة وتحول دراماتيكى فى الأحداث. فالمخرج الاميركي ذو الاصول الافريقية فيلكس جاري جراي، قدم مستوى عاليا جدا من الترفيه في هذا الشريط، ويعتبر من القلة التي كسرت قاعدة “الاجزاء الاولى الأفضل دائما، مع تفاصيل أخرى ـ كثر دقة في محتويات هذا الفيلم.
إضافة إلى عناوين أخرى تتنوع بين الشعر والقصة القصيرة تأتي بشكل جديد ومختلف.
المحرر
