Source: alwatan.com/details/191360Alwatan كتب:
إن قال لزوجته إن خرجت من بيتي على غير رضاي فأنت طالق وكانت يومئذ خارجة من باب البيت ثم مضت على خروجها .. ما يكون حكمها؟.
إن زوجته لا تطلق بذلك المضي لأنه ليس بخروج لأن الخروج من البيت إنما هو تنقلها من داخله إلى خارجه فإذا حصل هذا المعنى بغير رضاه حصل طلاقها منه .
ويخرج على قول آخر أنه إذا نوى بالخروج مطلق المسير أنها تطلق منه بذلك وهذا على مذهب من يرى ثبوت الإيمان بالنيات والقول عندي أن القول الأول هو الصحيح .. والله أعلم .
من حلف أن خياطة هذا الثوب مثلاً تساوي كذا وهي لا تساوي القدر المحلوف عليه ؟.
إن جوابه يخرج على قول ثابت عن أهل الحق فإن أهل الإستقامة قد اختلفوا في حنث من حلف على شيء أنه كذا وكذا وهو معه أنه كذلك فإذا هو على خلاف ما حلف عليه فالقول بأنه لا يحنث في هذه الصورة إنما هو مبني على أنه لم يتعمد الحنث وعلى أنه في ظنه كذلك، فقول المجيب من حلف معينا في حلفه على غلبة ظنه لم يحنث معناه أن من حلف على تعيين شيء أنه كذا وكذا وفي غالب ظنه أنه كذلك أنه لا يحنث وهذا كقول بعض الأصحاب أن من حلف على شيء وهو معه أنه كذلك أنه لا يحنث بذلك والله أعلم.
من تزوج بكراً وأزال بكارتها فتعرض له شخص وحلف بالطلاق الثلاث أنه لم يزل بكارتها إلا بإصبعه ثم تبين بعد ذلك أنه لم يزل بكارتها إلا بذكره فهل يقع عليه الطلاق الثلاث؟.
إنه إن كان الحالف بطلاق الثلاث هو الشخص المتعرض فهو حانث قولاً واحداً لأن هذه اليمين إنما هي يمين غيب ولا ينفعه في القطع بالغيب التحويل على غالب ظنه .
وليس هذه الصورة مثل صور المسائل التي قبلها فإن الحالف هنالك لم يكن في ظنه شيء سوى الذي حلف عليه ولم يخطر بباله غيره في حال حلفه وله مستند على ذلك هو مشاهدة الأمر الذي حلف عليه والحالف ها هنا ليس له مستند أصلاً لتعذر المشاهدة فظنه إنما هو محض وهم والله أعلم.
من حلف لزوجته إن لم ترجعي الدراهم الفلانية فأنت طالق فرجعت عليه بدل تلك الدراهم عوضاً عن القرش قرش أيكون في ذلك بأس؟ وهل تبين منه بالايلاء أن راجعها قبل الأربعة الأشهر؟
إنه لا يجزيها بدل الدراهم وإنما يكون طلاقها معلقاً بعدم رجوع تلك الدراهم التي عينها فإن رجعتهن قبل مضي الأربعة الأشهر فهي زوجته وإن لم ترجعهن حتى مضت عليها أربعة أشهر بانت منه بالايلاء ولا تنفعه مراجعتها قبل مضي الأربعة لأن المراجعة هنالك ليس بشيء لأن طلاقها بعد لم يقع فلا تنفعه مراجعتها بعد الأربعة أيضاً لأنه لا يملك من أمرها شيئاً لكن له أن يتزوجها بعد ذلك تزويجاً جديداً .. واعلم أنهم منعوه من وطئها منذ قال لها إن لم ترجعي كذا وكذا فأنت طالق حتى ترجع ماحلف عليه قبل مضي الأربعة أو تبين منه بعد مضيها والله أعلم.ما قولك فيمن حلف بطلاق زوجته أنه لا يدخل بيتاً معلوماً ثم مشى فوق سطح ذلك البيت فهل يحنث على ما ذكرت لك ويفرق بينهما أم لا ؟ وإذا كان عندك لا يحنث على ذلك فما معنى قول الشيخ ابن النظر حيث قال:
ومن مشى فوق بيت فهو داخله
حقاً فلا تدفعن الحق بالحِيَل
وإن كان المسألة فيها أقوال فأوضح لنا القول الأحق عندك بالاتباع فالحق أولى وأحق أن يتبع؟ .
لا تطلق زوجته ولا يفرق بينهما على هذا المعنى لأن المشي فوق البيت ليس بدخول فيه وظاهركلام ابن النظر في البيت الذي ذكرته عنه أن المشي فوق البيت دخول فيه وعلى هذا فتطلق بذلك الفعل زوجته لكن عارض قوله ها هنا بقوله في بيت آخرومن هوى وسط بيت من على شرف
فلا يمين ولا هذا بمندخل
ولا شك أن التوسط في البيت أقرب إلى معنى الدخول من المشي عليه، وعلى كل حال فالحق المختار عندي أن زوجته لا تطلق بذلك .. والله أعلم.
فتاوى وأحكام
- خبر
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة
